• من نحن
  • تواصل معنا
Description of the image
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
Description of the image
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • شركات تأمينية
  • توعية تأمينية
  • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

حين يُطلب من الوطن أن يجوع
ليبقى سلاحه..
د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:
لبنان وطن يُراد له ان يعيش
أم ساحة تُراد لها وظيفة؟

2026/02/03
- بحث
حين يُطلب من الوطن أن يجوعليبقى سلاحه..د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:لبنان وطن يُراد له ان يعيشأم ساحة تُراد لها وظيفة؟

التمسك بالوطن يبقى الأولوية المطلقة 

د. الياس ميشال الشويري

حين يُقال إن تنظيمًا مسلّحًا “أكثر ضرورة للبنان من الخبز والماء“، لا نكون أمام رأي سياسي قابل للأخذ والرد، بل أمام انقلاب خطير على معنى الإنسان والوطن والدولة. فالخبز والماء هما شرط الحياة، أما السلاح فليس سوى أداة، وحين تُرفَع الأداة إلى مرتبة الحياة نفسها، يصبح الإنسان تفصيلًا، ويغدو الوطن مجرّد وظيفة في مشروع لا يعترف بحدوده ولا بأوجاع أبنائه.

هذا القول لا يُهين فقط فكرة الدولة اللبنانية، بل يعتدي على الكرامة الإنسانية ذاتها، لأنه يفترض أن اللبناني يمكنه أن يجوع، ويهاجر، ويفقد مستقبله، ما دام “الدور” قائمًا و”السلاح” حاضرًا. في مواجهة هذا المنطق، ينهض الصوت الكتابي العميق: “ليسَ بِالخُبزِ وَحدَه يَحيْا الإِنْسان بل بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِن فَمِ الله” (متى 4:4)، لا لينفي الخبز، بل ليمنع تأليه القوة، وليعيد الحياة إلى معناها الحقيقي: حرية، وكرامة، ومعنى، وكلمة لا تُفرَض بالسلاح.

من هنا، لا يدور هذا البحث حول مقارنة بين خطاب سياسي ونص ديني، بل حول صراع وجودي بين رؤيتين للحياة: رؤية تختزل الإنسان في أداة، ورؤية ترفعه إلى غاية؛ رؤية ترى الوطن ساحة، وأخرى تراه بيتًا؛ رؤية تعبد السلاح، وأخرى تُقدّس الإنسان. وفي بلد كلبنان، حيث جرى استنزاف الخبز والماء والكلمة معًا، يصبح هذا الصراع مسألة بقاء لا مجرد نقاش فكري.

1. دلالة تصريح علي أكبر ولايتي – من السياسة الظرفية إلى العقيدة الإلغائية

حين يقول مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي إن “حزب الله أكثر ضرورة للبنان من الخبز والماء“، فنحن لسنا أمام جملة إنشائية أو زلّة لسان، بل أمام خطاب محسوب بدقّة، صادر عن أحد أبرز منظّري السياسة الخارجية في النظام الإيراني، والمقرّب مباشرة من مركز القرار العقائدي. هذا التصريح، في جوهره، لا يخاطب اللبنانيين بوصفهم شعبًا حرًا، بل يتعامل معهم كجغرافيا وظيفية داخل مشروع إقليمي أوسع، حيث تُقاس قيمة الكيانات بمدى خدمتها لهذا المشروع.

الخبز والماء في الوعي الإنساني هما الحدّ الأدنى للبقاء. إنهما رمز للحياة البيولوجية المشتركة بين البشر جميعًا، بغضّ النظر عن انتماءاتهم وأفكارهم. وعندما يتم تشبيه تنظيم سياسي-عسكري بهاتين الحاجتين، فهذا يعني ضمنيًا أن وجود هذا التنظيم يُقدَّم كشرط للحياة نفسها، لا كخيار سياسي أو أمني قابل للنقاش. هنا ينتقل الخطاب من مستوى السياسة إلى مستوى العقيدة، حيث تُلغى إمكانية الاعتراض، لأن الاعتراض على “الضروري للحياة” يُساوى بالانتحار أو الخيانة.

هذا النوع من الخطاب يعكس ذهنية وصائية تعتبر أن الشعوب لا تعرف مصلحتها، وأن هناك من يملك “الحقيقة” و”الضرورة” بالنيابة عنها. فلبنان، وفق هذا المنطق، لا يُنظر إليه كدولة ذات سيادة، ولا كمجتمع متنوع له أولوياته وحاجاته، بل كمساحة يجب أن تُدار وفق متطلبات “المقاومة” كما تُعرّفها طهران، لا كما يعيشها اللبنانيون في يومياتهم من فقر، وانهيار، وهجرة، وانعدام أفق.

الأخطر في التصريح أنه يجرّد اللبناني من إنسانيته الفردية. فالإنسان يحتاج إلى الخبز والماء لأنه كائن حي، لكن التنظيم أو السلاح ليس حاجة طبيعية، بل أداة سياسية. وحين تُرفع الأداة إلى مرتبة الحاجة الوجودية، يصبح الإنسان نفسه وسيلة لخدمة الأداة، لا العكس. عندها، لا يعود السؤال: كيف نحمي الإنسان؟ بل: كيف نُبقي الأداة فاعلة، ولو على حساب الإنسان؟

كما أن هذا الكلام يُسقط مفهوم الدولة بالكامل. ففي أي دولة طبيعية، الخبز والماء هما من مسؤولية الدولة، وكذلك الأمن والدفاع. أما حين يُقدَّم فاعل غير دولتي على أنه أكثر ضرورة من مقومات العيش، فهذا يعني أن الدولة فاشلة أو غير مرغوب بها، وأن البديل هو منظومة موازية تتجاوز الدستور والمؤسسات، وتفرض شرعيتها من الخارج لا من إرادة المواطنين.

في السياق اللبناني، يحمل هذا التصريح بعدًا استفزازيًا إضافيًا. فلبنان اليوم يعاني من فقدان الخبز، وشحّ المياه، وانهيار الخدمات الأساسية، وتفكك الاقتصاد. وبالتالي، فإن القول إن ما يعاني بسببه اللبنانيون هو في مرتبة أدنى من “الضرورة” السياسية والعسكرية، ليس فقط إنكارًا لواقعهم، بل استهتارًا بمعاناتهم، وتكريسًا لفكرة أن الألم الاجتماعي مقبول إذا كان يخدم مشروعًا أكبر.

من هنا، يمكن القول إن تصريح ولايتي ليس دفاعًا عن حزب الله بقدر ما هو إعلان صريح عن موقع لبنان في الذهنية الإيرانية: بلدٌ وظيفي، تُقاس قيمته بمدى قدرته على حمل السلاح، لا بقدرته على إنتاج الحياة. وهذا بالضبط ما يجعل الردّ عليه، أخلاقيًا وفكريًا، ضرورة لا تقل أهمية عن الردّ السياسي، لأن المعركة هنا ليست على سلاح فقط، بل على تعريف الإنسان، والوطن، ومعنى العيش.

علي أكبر ولايتي

2. الإنسان في الرؤية الكتابية – أكثر من جسد، وأسمى من أداة

تنطلق الرؤية الكتابية للإنسان من كونه كائنًا متكاملًا، لا يُختزل في حاجاته البيولوجية ولا يُقاس بقيمته الإنتاجية أو الوظيفية. فالإنسان، بحسب الكتاب المقدس، ليس مجرد جسد يحتاج إلى الخبز والماء ليستمر، بل هو كائن يحمل نفخة إلهية، أي بُعدًا روحيًا يمنحه المعنى، والكرامة، والحرية، والمسؤولية. من هنا، تأتي العبارة المفصلية في سفر التثنية: “فذلَّلَكَ وأَجاعَكَ وأَطعَمَكَ المَنَّ الَّذي لم تَعرِفْه أَنتَ ولا عَرَفَه آباؤكَ، لِكَي يُعْلِمَكَ أَنَّه لا بالخُبزِ وَحدَه يَحْيا الإِنْسان، بل بِكُلِّ ما يَخرُجُ مِن فَمِ الرَّبِّ يَحْيا الإِنْسان” (تث 3:8)، لتضع أساسًا أن الحياة لا تُقاس فقط بالبقاء، بل بالغاية والمعنى.

هذا القول لا ينفي الحاجة إلى الخبز، بل يرفض تحويله إلى المعيار الوحيد للحياة. فالخبز يضمن الاستمرار البيولوجي، لكنه لا يصنع إنسانًا حرًا ولا مجتمعًا عادلًا. الكلمة الإلهية، في المقابل، لا تُقدَّم كبديل عن الحاجات المادية، بل كمرجعية عليا تضبطها وتمنع استخدامها كوسيلة للسيطرة أو الإذلال. ففي الرؤية الكتابية، الجوع ليس قدرًا يجب استثماره سياسيًا، بل ظلم يجب رفعه، لأن الإنسان لا يُخلق ليُدار بالجوع والخوف.

ويأتي استحضار هذا النص في إنجيلي متى ولوقا، في سياق تجربة المسيح في البرية، ليُعطيه بعدًا أعمق. فالمسيح، وهو الجائع، يُغرى بتحويل الحجر إلى خبز، أي بتحويل القدرة إلى أداة لإشباع الحاجة الفورية. لكنه يرفض، ليس ازدراءً بالجوع، بل رفضًا لاختزال رسالته في إشباع الجسد دون تحرير الإنسان. هنا تتجلى فكرة محورية: الخطر ليس في الجوع بحد ذاته، بل في تحويله إلى أداة إخضاع، وفي استخدام الحاجة لتبرير السيطرة.

في هذا الإطار، تُصبح “كلمة الله” رمزًا للحقيقة التي تحرّر الإنسان من العبودية، أيًّا كان شكلها. إنها الكلمة التي تعيد للإنسان وعيه بذاته، وتمنحه معيارًا أخلاقيًا أعلى من القوة والمصلحة. فالإنسان الذي يتغذّى فقط على الخبز، من دون معنى، يصبح قابلًا للترويض، أما الإنسان الذي يتغذّى على الحقيقة، فيصعب إخضاعه، حتى ولو جاع.

ومن هنا، تتناقض الرؤية الكتابية جذريًا مع أي خطاب سياسي أو عقائدي يُحوّل الإنسان إلى أداة في مشروع أكبر منه. فالكتاب المقدس يضع الإنسان في المركز، لا الدولة ولا الحزب ولا السلاح. الإنسان هو الغاية، وكل ما عداه وسائل لخدمته. وعندما تنقلب المعادلة، ويُطلب من الإنسان أن يضحّي بكرامته، وحريته، ومستقبله، باسم “ضرورة” ما، نكون أمام منطق يناقض جوهر الإيمان، حتى لو تلطّى بشعارات دينية أو أخلاقية.

في السياق اللبناني، تكتسب هذه الرؤية بعدًا خاصًا. فلبنان، الذي بُني على فكرة الإنسان الحرّ المتعدد، يجد نفسه اليوم أمام خطاب يطالبه بالاكتفاء بالبقاء، لا بالحياة. يُطلب من اللبناني أن يصبر على الجوع، والهجرة، والانهيار، مقابل “معنى” مفروض عليه بالقوة. وهنا، يصبح استحضار النص الكتابي فعل مقاومة فكرية وروحية، لأنه يذكّر بأن الإنسان لا يُطالَب فقط بالبقاء، بل بالعيش بكرامة وحرية.

إن الحاجة الروحية التي يتحدث عنها الكتاب المقدس ليست ترفًا فكريًا ولا مسألة شخصية معزولة عن الواقع، بل هي أساس بناء المجتمعات. فحين يُفصل الإنسان عن المعنى، يُفصل عن مسؤوليته، وحين يُفصل عن الكلمة، يُترك فريسة للسلاح والخوف والدعاية. لذلك، فإن الدفاع عن البعد الروحي للإنسان هو في جوهره دفاع عن السياسة الأخلاقية، وعن الدولة، وعن الوطن.

وهكذا، يصبح القول “ليسَ بِالخُبزِ وَحدَه يَحيْا الإِنْسان” إعلانًا جذريًا ضد كل منطق يُقدّس القوة ويُهمّش الإنسان. إنه تذكير بأن الحياة الحقيقية لا تُقاس بما نملك من وسائل البقاء فقط، بل بما نتمسك به من قيم تحمي إنسانيتنا من التحول إلى مجرد وقود في صراعات الآخرين.

3. من “كلمة الله” إلى “كلمة السلاح” – حين تنقلب القيم ويُختطف المعنى

حين تنتقل المجتمعات من الاحتكام إلى الكلمة إلى الخضوع للسلاح، لا يكون هذا التحول تقنيًا أو أمنيًا فحسب، بل تحوّلًا جذريًا في منظومة القيم. فـ”كلمة الله” في معناها الرمزي والروحي تمثّل الحقيقة، والعدل، والضمير، والمعيار الأخلاقي الذي يسمو فوق القوة. أما “كلمة السلاح“، فهي لغة الإكراه، وفرض الواقع، وإسكات السؤال، وتحويل الاختلاف إلى تهديد. وبين الكلمتين، يتحدد مصير الإنسان والمجتمع والدولة.

الكلمة، في جوهرها، فعل تواصل وإقناع. إنها تفترض إنسانًا حرًا قادرًا على الفهم والاختيار. أما السلاح، فهو فعل فرض وإخضاع، يفترض أن الآخر خطر يجب تحييده أو إخراسه. وعندما تُستبدل الكلمة بالسلاح، لا يعود الحوار ممكنًا، ولا يعود الحق يُقاس بالعدالة، بل بميزان القوة. هنا، يصبح الأقوى هو الأصدق، والأكثر تسليحًا هو الأكثر شرعية، لا لأنه محق، بل لأنه قادر على الفرض.

في الرؤية الكتابية، الكلمة تسبق الفعل، والمعنى يسبق القوة. “في البدء كان الكلمة“، أي أن العالم يُبنى على المعنى لا على القهر. أما حين يتقدّم السلاح على الكلمة، فإن المعنى يُفرغ من مضمونه، وتتحول الشعارات إلى أدوات تعبئة، لا إلى قيم حيّة. وعندها، يمكن لأي مشروع أن يلبس ثوب الحق، طالما أنه يمتلك القوة الكافية لحمايته وفرضه.

في السياق اللبناني، يظهر هذا التحول بوضوح. فقد جرى، عبر السنوات، استبدال النقاش الوطني حول الدولة، والسيادة، والاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، بخطاب أمني–عسكري يُقدَّم على أنه فوق النقاش. السلاح هنا لا يُستخدم فقط للدفاع، بل لفرض سردية واحدة، وتعريف واحد للوطن، وتحديد واحد للعدو والصديق. وكل من يحاول العودة إلى “الكلمة” يُتَّهَم بالضعف أو الخيانة أو الانفصال عن “الواقع“.

الأخطر في “كلمة السلاح” أنها لا تكتفي بإسكات الآخر، بل تُعيد تشكيل وعيه. فهي تخلق ثقافة خوف، حيث يُفضّل الصمت على السؤال، والتكيّف على المواجهة، والهجرة على المواطنة. وهكذا، يتحول الإنسان من فاعل سياسي وأخلاقي إلى كائن يحاول النجاة فقط. هنا، نعود إلى المفارقة الكبرى: حين يُقال إن السلاح أكثر ضرورة من الخبز والماء، يُطلب من الإنسان أن يضحّي بالحياة نفسها، باسم وسيلة يُفترض أنها تحمي الحياة.

كما أن “كلمة السلاح” تُفرغ مفهوم المقاومة من مضمونه الأخلاقي. فالمقاومة، في معناها الإنساني العميق، هي دفاع عن الإنسان والأرض والكرامة. لكنها تتحول إلى أداة قمع حين تنفصل عن الكلمة، أي عن المساءلة، والحدود، والمحاسبة. فالمقاومة التي لا تقبل السؤال، تتحول إلى سلطة، والسلطة التي لا تُسأل، تتحول إلى استبداد، مهما كانت شعاراتها نبيلة.

في مقابل ذلك، تبقى “كلمة الله” – أو الكلمة الأخلاقية عمومًا – فعل تحرير. إنها تضع حدودًا للقوة، وتذكّر بأن الغاية لا تبرر الوسيلة، وبأن الإنسان لا يُضحّى به باسم أي مشروع. هذه الكلمة لا تُنتج جيوشًا، لكنها تُنتج أحرارًا. لا تفرض الولاء، لكنها تبنيه على القناعة. ولا تحتاج إلى إسكات المختلف، لأنها تثق بقدرتها على الصمود أمام السؤال.

لبنان اليوم يقف عند هذا المفترق: إما أن يبقى أسير “كلمة السلاح”، حيث يُدار البلد بمنطق الضرورة الدائمة والخطر الدائم، وإما أن يعود إلى “الكلمة” بمعناها الواسع: الدستور، والقانون، والحوار، والضمير، والحرية. فالدولة لا تقوم بالسلاح وحده، بل بالكلمة التي تنظّمه وتحدّه وتضعه في خدمة الإنسان، لا فوقه.

وهكذا، يصبح الصراع الحقيقي ليس بين محاور إقليمية أو مشاريع عسكرية فقط، بل بين منطقين للحياة: منطق يرى الإنسان قيمة مطلقة، ومنطق يراه وقودًا. بين كلمة تُحيي، وكلمة تُرهب. وبين وطن يُبنى بالمعنى، وآخر يُدار بالقوة. وفي هذا الصراع، لا يمكن للبنان أن يحيا طويلًا إن لم يستعد حقه في الكلمة، قبل أي شيء آخر.

4. لبنان بين منطق الحياة ومنطق الاستخدام – وطن يُراد له أن يعيش أم ساحة تُراد لها وظيفة

لبنان، في جوهر فكرته التاريخية، لم يكن مجرّد رقعة جغرافية أو كيانًا أمنيًا، بل مشروع حياة. نشأ كمساحة للحرية، والتعدد، والانفتاح الثقافي، والتفاعل بين الشرق والغرب، وبين الدين والدولة، وبين الفرد والجماعة. في هذا المعنى، كان لبنان وطنًا يُقاس بقيمة الإنسان فيه، لا بقوة السلاح على أرضه. غير أن التحولات الإقليمية، وتحديدًا منطق المحاور، دفعت بهذا الكيان تدريجيًا من موقع الوطن إلى موقع الساحة، ومن فكرة الحياة إلى وظيفة الاستخدام.

منطق الحياة يفترض دولة تسأل: كيف نحمي الإنسان؟ كيف نؤمّن له الخبز والماء، والطبابة، والتعليم، والأمان، والحرية؟ أما منطق الاستخدام، فيسأل سؤالًا واحدًا: ماذا يستطيع هذا البلد أن يقدّمه للمشروع الأكبر؟ هنا، لا يعود اللبناني مواطنًا، بل موردًا، ولا يعود الوطن غاية، بل وسيلة. هذا التحول هو أخطر ما أصاب لبنان، لأنه لم يُدمّر فقط اقتصاده ومؤسساته، بل شوّه معنى الانتماء نفسه.

حين يُختزل لبنان بدوره العسكري أو الأمني، تُصبح كل عناصر الحياة فيه ثانوية. الاقتصاد يصبح تفصيلًا، الهجرة أمرًا طبيعيًا، انهيار العملة ثمنًا مقبولًا، والعزلة الدولية نتيجة جانبية غير مهمّة. في منطق الاستخدام، لا يُقاس نجاح البلد بقدرة شبابه على البقاء، بل بقدرة الساحة على الصمود. وهنا، تتكرّس معادلة قاتلة: كلما ازداد الخراب، ازداد “الدور”، وكلما تراجعت الحياة، تعاظمت الوظيفة.

في المقابل، منطق الحياة يرى أن أي قوة، مهما كانت، يجب أن تكون في خدمة الدولة، لا بديلًا عنها. فالدولة وحدها قادرة على تنظيم الاختلاف، وضمان العدالة، وحماية التعدد. أما حين تُختطف الدولة، أو تُفرَّغ من مضمونها، لصالح منظومة موازية، فإن المجتمع يدخل في حالة شلل دائم، حيث لا حرب تُعلَن ولا سلام يُبنى، بل “ضرورة” مستمرة تُبرّر كل شيء ولا تُحاسَب على شيء.

لبنان اليوم يعيش هذا التعليق القسري للحياة. لا هو في حالة استقرار تسمح بالبناء، ولا هو في مواجهة واضحة تُحشد فيها الطاقات الوطنية بإجماع حرّ. إنه بلد مُعلَّق بين الخوف والانتظار، بين خطاب يطالبه بالصمود الدائم، وواقع يدفع أبناءه إلى الرحيل. وهذا التعليق ليس قدرًا، بل نتيجة خيار سياسي يرى في لبنان أداة، لا بيتًا نهائيًا لأبنائه.

الأخطر أن منطق الاستخدام يُنتج ثقافة استسلام مقنّعة. يُطلب من اللبناني أن يعتاد الانقطاع، والحرمان، واللايقين، وأن يعتبرها جزءًا من “الثمن“. لكن أي مشروع يحتاج إلى تدمير حياة الناس ليستمر، هو مشروع لا يرى في الإنسان قيمة بحد ذاته. وهنا، تتقاطع السياسة مع الأخلاق: الوطن الذي لا يُقاس بكرامة أبنائه، يفقد مبرّر وجوده كـوطن.

في هذا السياق، يصبح السؤال الحقيقي ليس عن السلاح فقط، بل عن الهدف. هل الهدف هو حماية لبنان ككيان حيّ، أم استخدامه كورقة ضغط؟ هل المطلوب أن يعيش اللبناني بكرامة، أم أن يبقى “صامدًا” بلا أفق؟ الفرق بين الحالتين هو الفرق بين وطن يُستثمر فيه، وساحة يُستنزف فيها كل شيء.

لبنان لا يمكنه الاستمرار طويلًا بوصفه وظيفة. فالساحات تتبدّل، والمشاريع تتغيّر، لكن الأوطان وحدها التي تحيا هي تلك التي تُعيد الإنسان إلى المركز. ومن دون هذا التحوّل، سيبقى لبنان يدور في حلقة مفرغة: قوة بلا دولة، دور بلا حياة، وصمود بلا مستقبل.

وهكذا، يُطرح الخيار بوضوح: إما لبنان كفضاء للحياة، حيث يكون الخبز والماء والحرية حقوقًا غير قابلة للمساومة، وإما لبنان كساحة مفتوحة، حيث تُختزل الحياة كلها بدورها المؤقت في صراع لا يقرّر نهايته أبناؤه. وفي هذا الخيار، لا يكفي الصمت، لأن الصمت نفسه يصبح شكلًا من أشكال القبول بمنطق الاستخدام.

نتائج الحرب … كارثية!

5. الحاجة الروحية كفعل مقاومة حقيقية – حين يصبح الإيمان دفاعًا عن الإنسان لا هروبًا من الواقع

في عالم تُهيمن عليه لغة القوة والسلاح، غالبًا ما يُساء فهم الحاجة الروحية، فتُقدَّم إمّا كترف فكري، أو كملاذ فردي للهروب من القسوة السياسية والاجتماعية. غير أن الرؤية العميقة للإيمان، كما يعكسها الكتاب المقدس، تُظهر أن الحاجة الروحية ليست انسحابًا من الواقع، بل مواجهة له من موقع أعلى. إنها ليست نقيضًا للمقاومة، بل شرطها الأخلاقي الأول، لأنها تُعيد تعريف ما يجب مقاومته، ولماذا، وبأي ثمن.

الحاجة الروحية، في جوهرها، هي حاجة الإنسان إلى المعنى، وإلى معيار يتجاوز منطق الضرورة والقوة. فالإنسان الذي يُجرَّد من المعنى يصبح قابلًا للتكيّف مع أي واقع، مهما كان ظالمًا، طالما أنه يؤمّن له البقاء. أما الإنسان الذي يمتلك معنى، فيصعب إخضاعه، لأنه لا يقيس حياته فقط بعدد الأيام التي يعيشها، بل بقيمتها. من هنا، تصبح الروح ساحة المقاومة الأولى، لأن السيطرة الحقيقية لا تبدأ بالجسد، بل بالوعي.

في الكتاب المقدس، الإيمان ليس خضوعًا أعمى، بل فعل تحرّر. إنه يحرّر الإنسان من الخوف، ومن عبادة القوة، ومن القبول بمنطق “ما هو كائن” على أنه “ما يجب أن يكون“. وحين يقول النص إن الإنسان لا يحيا بالخبز وحده، فهو يعلن أن الجوع لا يبرّر الظلم، وأن الحاجة لا تُشرعن الاستبداد. هذا الموقف بحد ذاته هو فعل مقاومة، لأنه يرفض تحويل الضرورة إلى قدر، والواقع إلى مصير نهائي.

في السياق اللبناني، تكتسب الحاجة الروحية بعدًا سياسيًا غير مباشر، لكنه بالغ الأهمية. فلبنان اليوم يعيش حالة إنهاك جماعي: انهيار اقتصادي، هجرة، خوف، وانعدام ثقة بالمستقبل. في مثل هذا الواقع، يُطلب من الناس أن يعتادوا، أن يصمتوا، أن يتأقلموا. وهنا، تصبح الحاجة الروحية خطرًا على منظومة السيطرة، لأنها تُذكّر الإنسان بأن ما يعيشه ليس طبيعيًا، ولا عادلًا، ولا نهائيًا.

الإيمان، بهذا المعنى، لا يُقدّم إجابات تقنية للأزمات، لكنه يمنع تطبيعها. إنه يحفظ في الإنسان القدرة على القول: “لا“. لا للذل، لا لاختزال الوطن بالسلاح، لا لتحويل الحياة إلى وظيفة. وهذه الـ”لا” هي بداية أي تغيير حقيقي. فكل تحوّل سياسي أو اجتماعي يبدأ برفض داخلي، برفض روحي وأخلاقي، قبل أن يتحوّل إلى فعل جماعي.

كما أن الحاجة الروحية تُعيد الاعتبار لفكرة التضحية، ولكن بمعناها الصحيح. فالتضحية في منطق الإيمان ليست حرق الإنسان في سبيل مشروع، بل استعداد الإنسان للدفاع عن كرامته وكرامة غيره، حتى لو كلّفه ذلك الكثير. الفرق هنا جوهري: الأولى تُنتج شهداء بلا مستقبل، والثانية تُنتج أحرارًا يصنعون مستقبلًا. ولهذا، فإن أي خطاب يمجّد التضحية من دون أن يحمي الإنسان، هو خطاب يناقض جوهر الإيمان، حتى لو استخدم لغة دينية.

ومن جهة أخرى، تُشكّل الحاجة الروحية سدًّا في وجه تأليه السلاح. فالسلاح، حين يُرفع إلى مرتبة المقدّس، يصبح خارج المساءلة. أما الإيمان الحقيقي، فيرفض أي قداسة تُمنح لأداة قتل، ويعيد القداسة إلى الإنسان نفسه. الإنسان هو المقدّس، حياته، حريته، وكرامته. وكل ما يهدّد هذه القيم، مهما كانت شعاراته، يجب أن يُخضع للنقد والمحاسبة.

لبنان، بتعدديته الدينية والثقافية، يمتلك رصيدًا روحيًا غنيًا يمكن أن يكون مصدر قوة، لا عامل انقسام. لكن هذا يتطلب استعادة البعد الأخلاقي للإيمان، بعيدًا عن التوظيف السياسي والطائفي. فحين تتحوّل الروح إلى أداة تعبئة، تفقد قدرتها على التحرير. أما حين تبقى مرجعية للضمير، فإنها تُصبح مساحة لقاء، لا ساحة صراع.

وهكذا، تتجلّى الحاجة الروحية كأحد أشكال المقاومة الصامتة، لكنها الأكثر عمقًا. مقاومة لا ترفع شعارات عالية، لكنها ترفض الانكسار الداخلي. لا تحمل سلاحًا، لكنها تمنع تحويل الإنسان إلى رقم. وفي بلد كلبنان، حيث جرى استنزاف كل أشكال المقاومة الأخرى، قد تكون هذه المقاومة هي الأخيرة المتبقية، والأكثر خطورة على كل من يريد وطنًا بلا حياة.

6. السلاح لا يبني أوطانًا، والكلمة لا تُفرض بالقوة – الدولة بين الشرعية والقهر

الأوطان لا تُقاس بكمية السلاح المنتشر على أرضها، بل بقدرتها على تحويل القوة إلى قانون، والعنف إلى احتكار شرعي منضبط، والخلاف إلى إدارة سياسية سلمية. السلاح، بحدّ ذاته، ليس مشروع دولة، بل أداة مؤقتة تُستخدم في ظروف استثنائية، وتفقد مشروعيتها حين تتحوّل إلى بديل دائم عن الدولة. فحين يُرفع السلاح إلى مرتبة “الحل النهائي“، يصبح الوطن عالقًا في حالة طوارئ لا تنتهي، حيث يُبرَّر كل خلل باسم الخطر، وتُعلَّق الحياة باسم المواجهة.

الدولة، في معناها الحديث، تقوم على الكلمة قبل القوة: الدستور، والقانون، والعقد الاجتماعي، والمؤسسات. هذه “الكلمة” ليست مجرد نصوص، بل تعبير عن إرادة جماعية حرّة تنظّم استخدام القوة وتضع لها حدودًا. أما حين تنفصل القوة عن الكلمة، أو تسبقها، فإنها تتحوّل إلى قهر، مهما كانت نواياها المعلنة. فالقوة التي لا تخضع لقانون، لا تحمي المجتمع، بل تُرهبُه.

في لبنان، أدّى هذا الخلل إلى نشوء معادلة مقلوبة: قوة بلا دولة، وشرعية منقوصة، ومؤسسات عاجزة. فبدل أن يكون السلاح في خدمة الدولة، جرى وضع الدولة في خدمة “الضرورة” التي يفرضها السلاح. وبدل أن تكون الكلمة السياسية نابعة من نقاش وطني جامع، أصبحت مشروطة بميزان القوة. وهكذا، لم تعد السياسة فن إدارة الخلاف، بل فن تجنّب الصدام مع الأقوى.

السلاح لا يبني وطنًا لأنه لا ينتج ثقة. والثقة هي أساس أي اقتصاد، وأي استثمار، وأي مستقبل. لا يمكن لمجتمع أن يخطّط، أو يبني، أو يستقر، في ظل قوة غير خاضعة للمساءلة. فالمواطن الذي لا يعرف من يقرّر الحرب والسلم، لا يستطيع أن يخطّط لحياته، ولا أن يثق بدولته. ومن دون هذه الثقة، تتحوّل الهجرة إلى خيار عقلاني، والبقاء إلى مغامرة.

أما “الكلمة” التي تُفرض بالقوة، فتفقد معناها الأخلاقي. فالحقيقة التي تحتاج إلى سلاح لتُقال، تصبح دعاية، لا قناعة. والوطنية التي تُحمى بالترهيب، تتحوّل إلى طاعة، لا انتماء. فالكلمة الحقيقية تُقنع، ولا تُكره؛ تُناقَش، ولا تُقدَّس بالقوة؛ وتعيش في فضاء الحرية، لا في ظل الخوف.

في هذا السياق، تصبح المقاومة نفسها موضع سؤال. فالمقاومة التي لا تُدمَج في الدولة، ولا تُحدَّد بمرجعية وطنية جامعة، تتحوّل إلى سلطة موازية. والسلطة الموازية، مهما طال عمرها، تُضعف الدولة وتُفكّك المجتمع، لأنها تُنتج ولاءات متعدّدة، وقوانين متنافسة، وحقائق متناقضة. وفي النهاية، يدفع الإنسان الثمن، لا المشروع.

لبنان لا يحتاج إلى نزع معنى القوة، بل إلى إعادة وضعها في مكانها الصحيح. القوة يجب أن تكون وسيلة لحماية الكلمة، لا لاستبدالها. والدولة يجب أن تكون الإطار الوحيد الذي يُقرّر استخدام القوة، باسم جميع مواطنيها، وتحت رقابتهم. من دون ذلك، يبقى الوطن هشًّا، مهما بدا “قويًا” في الخطاب.

وهنا، يعود البعد الأخلاقي بقوة: أي سلاح لا يحمي الإنسان، ولا يخضع لإرادته الحرة، ولا يُحاسَب باسمه، هو سلاح ضد الوطن، لا لأجله. وأي خطاب يطالب الناس بالصمت باسم “الواقعية” أو “الضرورة“، إنما يطالبهم بالتخلّي عن حقهم في الكلمة، أي عن جوهر مواطنتهم.

وهكذا، يتبيّن أن الصراع في لبنان ليس فقط على السلاح، بل على تعريف الدولة نفسها. هل هي دولة مواطنين أحرار تحكمهم الكلمة والقانون؟ أم ساحة تُدار بمنطق القوة والضرورة؟ بين هذين الخيارين، يتحدّد مستقبل الوطن. فالسلاح قد يفرض أمرًا واقعًا، لكنه لا يبني دولة. أما الكلمة، حين تكون حرّة ومسؤولة، فهي وحدها القادرة على تحويل القوة إلى حماية، والاختلاف إلى غنى، والوطن إلى بيتٍ قابل للحياة.

7. الخاتمة

لبنان لا يموت لأنه ضعيف، بل لأنه مُستَخدَم. لا ينهار لأنه بلا سلاح، بل لأنه بلا دولة تُمسك بالسلاح، وبلا كلمة تُقيِّد القوة، وبلا مشروع حياة يضع الإنسان في المركز. فالأوطان لا تُبنى بالضرورة الدائمة، ولا تُحكم بالخوف، ولا تُحمى حين تتحوّل إلى أدوات في صراعات الآخرين.

لقد أثبتت التجربة أن السلاح، حين ينفصل عن الكلمة، لا يحمي وطنًا بل يعلّقه في الزمن، وأن “الواقعية” التي تطلب من الناس الصمت والجوع باسم القضايا الكبرى، ليست إلا تخلّيًا عن الإنسان. فالإنسان الذي يُطلب منه أن يعيش بلا خبز، وبلا ماء، وبلا أفق، لا يُطلب منه الصمود، بل الإلغاء التدريجي.

في المقابل، تظل الكلمة – كلمة الحق، والضمير، والدستور، والإيمان – هي آخر خطوط الدفاع عن لبنان. ليست الكلمة ضعفًا، بل الحدّ الأخلاقي للقوة. وليست الحاجة الروحية ترفًا، بل مقاومة عميقة ضد تحويل الإنسان إلى وقود. فحين يستعيد اللبناني حقه في الكلمة، يستعيد حقه في الدولة، وفي الحياة، وفي المستقبل.

لبنان لا يحتاج إلى ما هو “أكثر” من الخبز والماء، بل إلى دولة تؤمّن الخبز والماء والحرية معًا، وإلى قوة في خدمة الإنسان لا فوقه، وإلى مشروع يُبقيه وطنًا لا ساحة. فالوطن الذي يُطلب من أبنائه أن يموتوا ليبقى، هو وطن خسر معناه. أما الوطن الذي يحيا فيه الإنسان بكرامة، فهو وحده القادر على الصمود.

وهنا، تصبح المعركة واضحة: ليست بين خبز وسلاح، بل بين حياة تُعاش … وحياة تُستَخدم.

أخبار ذات صلة

حين يتحوّل الدين الى احتكار...د. الياس ميشال الشويري معلّقًا:تحريره.. لا يعني هدم الإيمانبل اعادته الى مكانه الصحيح...
بحث

حين يتحوّل الدين الى احتكار...
د. الياس ميشال الشويري معلّقًا:
تحريره.. لا يعني هدم الإيمان
بل اعادته الى مكانه الصحيح...

02/02/2026

...

يحملّون المسؤولية لعدو خارجيلإعفاء الداخل من أية مسؤولية..د. الياس ميشال الشويري:من عطّل العدالةهو جزء من المشكلة لا الحلّ...
بحث

يحملّون المسؤولية لعدو خارجي
لإعفاء الداخل من أية مسؤولية..
د. الياس ميشال الشويري:
من عطّل العدالة
هو جزء من المشكلة لا الحلّ...

30/01/2026

...

ذقنٌ بلا ضميريكفي لقيادة قطيع من الحمير..د. الياس ميشال الشويري معلّقا:لا مشكلة مع اللحى،طويلة كانت ام قصيرةفالمجتمعات تضعف حين تكفّ عن التفكير...
بحث

ذقنٌ بلا ضمير
يكفي لقيادة قطيع من الحمير..
د. الياس ميشال الشويري معلّقا:
لا مشكلة مع اللحى،
طويلة كانت ام قصيرة
فالمجتمعات تضعف حين تكفّ عن التفكير...

27/01/2026

...

الانتقائية في المحاسبة والانهيار اللبنانيبين رياض سلامة وعلي حسن خليل..د. الياس ميشال الشويري:هناك "كبش فداء"والمطلوب إعادة وضع المسؤولياتفي إطارها الحقيقي...
بحث

الانتقائية في المحاسبة والانهيار اللبناني
بين رياض سلامة وعلي حسن خليل..
د. الياس ميشال الشويري:
هناك "كبش فداء"
والمطلوب إعادة وضع المسؤوليات
في إطارها الحقيقي...

26/01/2026

...

تحميل المزيد

Tamin wa Masaref | by OnSups

  • سياسة خاصة
  • الأحكام والشروط
  • تواصل معنا
يرجى الانتظار...

اشترك في نشرتنا الإخبارية

هل تريد أن يتم إعلامك عند نشر مقالتنا؟ أدخل عنوان بريدك الإلكتروني واسمك أدناه لتكون أول من يعرف.
اشترك في النشرة الإخبارية الآن
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

Tamin wa Masaref | by OnSups