صورة تعبّر عن التغيّر المناخي وتأثيراته
قضية تغير المناخ باتت تُعدّ من أكثر القضايا ذات التأثير السلبي على صحة الإنسان في وقت يشهد فيه العالم تغيّرات هائلة في الظروف البيئية من ارتفاع درجات الحرارة وزيادة تلوث الهواء، ما يزيد من خطر انتشار الأمراض والأوبئة والمضاعفات الصحية والإصابات، مما يؤثر في جودة الحياة ومتوسط العمر المتوقّع .
ويُشكل تغيّر المناخ تهديداً متزايداً للصحة العامة للإنسان، بحيث يُلقي بظلاله على قطاع تأمين الحياة والرعاية الصحية اذ بات يظهر تأثير هذه التغيرات على زيادة معدلات الوفيات المبكرة نتيجة الأحداث المناخية المختلفة مثل موجات الحر والأعاصير والفيضانات والتي تؤدي إلى زيادة حالات الإصابات والوفيات، ما يُثقل كاهل أنظمة الرعاية الصحية ويُؤدي إلى إرتفاع تكاليفها.
لذا فمن المُرجح أن تشهد معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية ارتفاعاً، لا سيما أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسرطان، فضلاً عن تفشي الأمراض المعدية الاستوائية وظهور أنواع جديدة منها. لذا من المحتمل أن تتأثر الفئات الضعيفة مثل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين بأمراض مزمنة سلباً بشكل أكبر يؤدي إلى زيادة معدلات الوفيات .
وقد كان عام 2023 الأكثر ارتفاعاً لدرجات الحرارة حيث شهدت أجزاء واسعة من أميركا الشمالية وجنوب أوروبا وآسيا موجات حرّ شديدة ، وفي كندا التهمت حرائق الغابات أكثر من 120 ألف كيلومتر مربع من الغابات، ما أسفر عن زيادة انبعاثات الكربون والتى بلغت 290 ميجاطن .
أما فيما يتعلق بأقساط التأمين على الحياة، فمع ازدياد مخاطر الوفيات المبكرة بسبب الأحداث المناخية وتأثيراتها الصحية، قد تُقدم شركات التأمين على الحياة أقساطاً أعلى أو تفرض شروطاً على التغطيات في المناطق الأكثر عرضة للتأثر بتغير المناخ، كما أن هناك بعض الفئات مثل كبار السن أو أصحاب الحالات الصحية المزمنة يصعب عليهم الحصول على تأمينات الحياة بأسعار مناسبة .
هذا الواقع المستجد والذي بشي بتغييرات ستصيب حتماً قطاع التأمين، عالجته النشرة 336 الصادرة عن الإتحاد المصري للتأمين. فماذا في المضمون؟
بداية اشارت النشرة الى أن تصنيف المخاطر المختلفة التي يشكّلها تغيّر المناخ على الصحة، هي على نوعَيْن: مخاطر حادة ومخاطر مزمنة.
بالنسبة للأولى، فإنها المخاطر المناخية الحادة التأثير على كلّ من الوفيات والأمراض الناجمة عن التغيّرات في شدة الظواهر الجوية مثل الفيضانات والعواصف الشديدة وحرائق الغابات والحرارة الشديدة بسبب تغيّر المناخ والتي تظهر آثارها على الصحة فى شكل الإصابات والأمراض المعدية (مثل انتشار الكوليرا عن طريق المياه الملوثة) وتزايد مخاطر الوفيات والأمراض المرتبطة بهذه الأحداث بسبب تدمير مرافق الرعاية الصحية، والإضرار بالبنية التحتية للمياه النظيفة والصرف الصحي، والقيود المفروضة على التنقّل، وهذه بعض الأمثلة:
-أدى ارتفاع درجات الحرارة في عام 2022 فى أوروبا، إلى وفاة 62862 شخصاً، وكانت دول البحر الأبيض المتوسط هي الأكثر تضررا، حيث بلغت معدلات الوفيات فى إيطاليا واليونان و إسبانيا والبرتغال على التوالي 295 و 280 و 237 و 211 حالة وفاة لكل مليون نسمة .
-فى 2021ضربت موجة حرّ غير مسبوقة منطقة شمال غرب المحيط الهادئ في أميريكا الشمالية. حيث سجلات درجات الحرارة القصوى بأكثر من 4.6 درجة مئوية في جميع أنحاء المنطقة.
-فى العام 2023، أشارت التقديرات إلى أن التهديد الذي تشكّله الحرارة الشديدة و المخاطر المركبة المرتبطة بانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة بالتزامن مع ظروف موجة الحر، ستؤديان إلى زيادة معدلات الوفيات والتي قد تصل إلى 50% من السكان لعدم وجود رعاية صحية.
-تأثير الحرارة الشديدة أضرّ بعمّال حيث البناء اذ وضعهم في خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة. وفي الولايات المتحدة تعرّض عمال البناء على مدى السنوات العشر الأخيرة لخطر الوفاة المرتبطة بالحرارة بنسبة 13مرة، مقارنة بالعمال في الصناعات الأخرى.
-حرائق الغابات من العام 2019 إلى2020 ، ومنها ما شهدت أستراليا، كان غير مسبوقة من حيث الحجم والتأثير المدمّرين. لقد تسبّبت الحرائق بشكل مباشر في وفاة 417 شخصاً، و 1305حالات ربو ، و 1124 حالة إصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية و 2027 حالة دخول إلى المستشفى نتيجة اصابة الجهاز التنفسي .
-الأعاصير الاستوائية والطقس القاسي مثل إعصار “هارفي” تسبّب فى هطول أمطار غزيرة أدت إلى فيضانات وإصابات حادة ووفيات وزيادة حالات التهابات الجهاز التنفسي الحادة جراء إطلاق المواد الكيميائية السامة من مصانع البتروكيماويات المتضررة في المنطقة.
هذا أولاً، أما بالنسبة للمخاطر المزمنة أي طويلة الأجل، فإن تأثيراتها بالغة الشدة اذ أنها تتسبّب بالوفيات والأمراض الناجمة عن الاتجاهات المناخية طويلة الأجل والتي تشمل الأمراض المنقولة بواسطة النواقل(الحشرات )، وندرة مياه الشرب، وتلوث الهواء، وهو أحد مظاهر تغير المناخ جزئيا. ومن الشواهد على ذلك:
1-تلوث الهواء، حيث أشارت دراسات الى أن التعرّض طويل الأمد لتلوث الهواء، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب الحاد (السكتات القلبية)، والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. وتجلّت هذه التأثيرات بشكل أكثر وضوحاً في المجتمعات ذات الدخل المنخفض، من دون أن ننسى اصابات الجهاز التنفسى الحادة ، اصابات مرض السكري من النوع الثاني، الصحة النفسية، الربو وأمراض الرئة.
-ارتفاع درجات الحرارة. إن الاحترار ومظاهر تغيّر المناخ الأخرى وزيادة درجات الحرارة، بما في ذلك التغيّرات في هطول الأمطار والرطوبة لها آثار بالغة الأهمية حيث تؤدى الى عدة أمراض منها الأمراض التي تنتقل بواسطة الحشرات (النواقل) مثل البعوض والقراد والقمل ومسببات الأمراض (مثل حمى الضنك، ومرض التيفود) وغيرها …… من الامراض.
-الانعكاسات الصحية طويلة المدى للتعرض للجفاف في مرحلة الطفولة يرفع معدلات الإعاقة في وقت لاحق من العمر بنسبة إلى 3.5 %الى 5.2%خاصة الإعاقات الجسدية والعقلية عند الذكور.
-الفيضانات المتكررة. أن ارتفاع مستويات سطح البحر وما يترتب على ذلك من فيضانات مستمرة في بلدان، على سبيل المثال دولة بنغلاديش، قد يؤدي إلى ارتفاع تركيز الزرنيخ في مياه الشرب (وهو ما يتجاوز بالفعل معايير منظمة الصحة العالمية) خاصة وأن 97 ٪ من السكان يعتمدون على المياه من الآبار، ومن هنا احتمال أن يزداد من خطر الإصابة بالسرطان بين السكان.
والى الخطرَيْن السابقَيْن، لا بد من الإشاة الى وجود خطر ثالث هو: مجموعة من الفوائد الصحية منها تحسين نوعية الهواء، واتباع أنماط غذائية أكثر صحة (عن طريق الحدّ من استهلاك اللحوم، التي يمكن أن تكون كثيفة الكربون والميثان) وزيادة النشاط البدني (ركوب الدراجات بدلا من قيادة السيارات). ولكن في الوقت نفسه قد يكون للتحوّل المناخي بعض المخاطر ومنها:
-تحويل الوقود الأحفوري إلى طاقة متجددة. فقد يعتبر البعض الوقود الحيوي بمثابة تحسين للوقود الأحفوري من حيث انبعاثات غازات الدفيئة، إلا أنه قد يحمل خطراً متزايداً كالوفيات والأمراض وخاصة بالنسبة للأطفال من خلال مساهمته في تلوث الهواء،. وقد تشمل العوامل الخارجية السلبية الأوسع نطاقا أيضا ارتفاع أسعار المحاصيل حيث يتم تحويلها لإنتاج الوقود الحيوي، مما قد يؤدي إلى زيادة انعدام الأمن الغذائي.
-تحويل الفحم والنفط إلى الغاز الأحفوري (الغاز الطبيعي). رغم أن هذا التحول مناسب من الناحية الصحية، إلا أنه لا يخلو من المخاطر. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي التسربات أثناء إنتاج واحتراق الغاز الأحفوري إلى انبعاث غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الأكثر قوة من ثاني أكسيد الكربون. بالإضافة إلى التأثير غير المباشر على صحة الإنسان من خلال ظاهرة الاحتباس الحراري.
-تحويل الوقود الأحفوري إلى طاقة نووية. وفي هذا الصدد، تشير الأبحاث إلى مجموعة واسعة من المخاطر الصحية المرتبطة بكل مرحلة من مراحل عملية إنتاج الطاقة النووية، بدءاً من التسربات أثناء التعدين، إلى الانفجارات وتسرّب الجسيمات المشعة أثناء توليد الطاقة، إلى إيقاف محطات الطاقة النووية عن العمل. على سبيل المثال: تبين أن الحوادث والانفجارات في محطات الطاقة النووية تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. في حين أن المياه الملوثة يمكن أن تشكّل مخاطر صحية على المدى الطويل.
وتمتد المخاوف المتكرّرة بشكل خاص إلى جنوب أوروبا، وخاصة أسبانيا، ومناطق محدّدة في الولايات المتحدة معرّضة للأحداث المناخية، فضلا عن المناطق القريبة من خط الاستواء. وبالمثل، فإن المخاطر المزمنة الناجمة عن التعرّض لأنماط المناخ طويلة المدى(على سبيل المثال سوء جودة الهواء نتيجة لحرائق الغابات ) تؤثر في جميع السكان. وينُظر أيضاً إلى ظهور أمراض جديدة محمولة بالنواقل باعتباره تهديد يؤدي إلى المزيد من التدهور البيئي غير المحدود .
وتطرق النشرة وهذا هو لب الموضوع الى التحديات التي تواجه شركات التأمين خصوصاً لمواجهة المخاطر المناخية. وفي هذا الصدد تقول:
يُشكل تغيّر المناخ تهديداً هاماً لشركات التأمين على الحياة، حيث يُؤدي إلى ازدياد مخاطر الوفيات المبكرة والأمراض، مما يُؤثر على ربحية هذه الشركات واستدامتها. وفي ما يلي بعض التحديات الرئيسية التي تواجهها شركات التأمين على الحياة في مواجهة المخاطر المناخية:
1-عدم اليقين عند تقييم المخاطر. يصعب على شركات التأمين تقييم مخاطر تغير المناخ بدقة، وذلك بسبب نقص البيانات والنماذج العلمية المتقدمة لفهم التأثيرات طويلة المدى لتغير المناخ على الصحة والوفيات ، قد تُؤدي صعوبة تقييم المخاطر إلى اتخاذ قرارات تسعير خاطئة، مما قد يُؤدي إلى خسائر مالية للشركات.
2-ارتفاع تكاليف المطالبات. من المتوقع أن تُؤدي الأحداث المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والأعاصير والفيضانات، إلى زيادة تكاليف المطالبات لشركات التأمين على الحياة، مما يؤدي إلى انخفاض ربحية الشركات و قد يُجبرها على رفع أقساط التأمين أو حتى الحد من تغطيتها.
3-التنبؤ المخاطر. قد تُؤدي تغيرات المناخ إلى تغير أنماط الوفيات والأمراض، مما قد يُؤثر على قدرة شركات التأمين على التنبؤ بالمخاطر بشكل دقيق على سبيل المثال، قد تُصبح بعض المناطق أكثر عرضة للأمراض المعدية أو الكوارث الطبيعية، مما قد يُؤدي إلى زيادة مخاطر الوفيات في تلك المناطق.
4-صعوبة جذب العملاء والاحتفاظ بهم. فقدان العملاء الحاليين وصعوبة جذب عملاء جدد نتيجة عدم الابتكار فى تقديم منتجات تأمينية تتوافق مع التغييرات المناخية المتلاحقة.
5-إعادة تأمين المخاطر. بالاضافة الى ما سبق فهناك ايضا صعوبة تواجه شركات التأمين على الحياة فى إعادة تأمين المخاطر المرتبطة بتغير المناخ.
من هنا تطرح النشرة سؤالاً متمماً السؤال السابق ذكره: ما هو دور شركات تأمين الحيا وتأمين الرعاية الصحية في مواجهة مخاطر تغيير المناخ؟ تقول النشرة:
-يضع تغيّر المناخ صناعة التأمين على الحياة والتأمين الصحي في المقدمة في التعامل مع الآثار الصحية الناتجة عنها، حيث يرتفع الطلب على تأمين الرعاية الصحية نتيجة لتغير المناخ . فعلى سبيل المثال: يؤثر الاحتباس الحراري تأثيرا مباشرا على نظام الرعاية الصحية حيث يؤدي إلى انتشار الأمراض والإصابات المتكررة والشديدة، والأضرار المرتبطة بالكوارث التي تلحق بمرافق الرعاية الصحية، ونقص العمالة، وانقطاع إمدادات الأدوية والمعدات الطبية. مما يؤثر على شركات التأمين الحياة والرعاية الصحية ويزيد من المطالبات بالإضافة إلى التكاليف الإجمالية المرتفعة لكل مطالبة.
وتلعب شركات التأمين على الحياة دوراً في تعزيز المرونة الصحية ضد تغير المناخ حيث تعد صناعة التأمين شريكاً ومشاركاً رئيسياً في الجهود العالمية لمعالجة المخاطر الصحية لتغير المناخ في جميع أنحاء العالم وتتحمل شركات التأمين في جميع أنحاء العالم مسؤولية سد فجوة الحماية التأمينية .
لذا يتبلور دور قطاع تأمين الحياة والرعاية الصحية فى عدة نقاط منها على سبيل المثال لا الحصر :
1-التطوير والابتكار من خلال استخدام تقنيات متقدمة لنمذجة التحليلات التنبؤية لدراسة احتياجات واتجاهات العملاء، وتصميم منتجات تلبي تلك الإحتياجات بشكل مبتكر.
2-الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتطوير نماذج تسعير وإدارة المخاطر المناخية بشكل أكثر دقة وكفاءة.
3-تقديم منتجات متخصصة تستهدف شرائح سكانية معينة، مثل الشباب أو كبار السن أو العاملين في مجالات محددة.
4-تطوير منتجات تجمع بين التأمين على الحياة والإدخار أو الاستثمار، بحيث تقدم للعملاء فوائد متعددة في منتج واحد.
5-تبسيط عملية شراء وثائق التأمين على الحياة و استخدام لغة واضحة وسهلة الفهم في الوثائق والمواد التسويقية.
6-الحلول البارامترية وتوفير حلول نقل المخاطر المعيارية (التأمين البارامترى) مع الهيئات الحكومية حيث يعد هذا التأمين من الإبتكارات المصممة لمعالجة المخاطر المرتبطة بالحرارة من خلال الاكتتاب المعياري للخطر وتقديم التغطية على أساس بيانات درجات الحرارة المقدرة عبر الأقمار الصناعية.
7-توسيع نطاق الوصول والتغطية للعملاء على سبيل المثال منتجات التأمين على الحياة والرعاية الصحية متناهية الصغر.
8-تسخير الفرص التي توفرها التكنولوجيا الرقمية لمواءمة منتجات التأمين بشكل أفضل مع إحتياجات العملاء والتغلب على الحواجز التي تحول دون قبول التأمين.
9-أجهزة الاستشعار والأجهزة القابلة للارتداء والتي تساعد شركات التامين على الحياة على جمع البيانات وتقييم المخاطر وتسعيرها بشكل أفضل، فضلاً عن حماية حاملي وثائق التأمين من مخاطر الأحداث المتعلقة بالمناخ و تقدم التغطيات مناسبة للظروف المتعلقة بالمناخ.
10-تصميم منتجات مواكبة للتطور فى التكنولوجيا والبيئة ومدى قدرتها على تضمين مخاطر المناخ الحالية في التغطيات التأمينية التى توفرها.
11-الاستثمار في البحث والتطوير لفهم تأثيرات تغيّر المناخ على الصحة والوفيات بشكل أفضل.
12-التعاون مع الحكومات والمنظمات الدولية من خلال إعداد بروتوكولات وشراكات لتطوير إستراتيجيات التكيف مع تغير المناخ وتخفيف حدته.
13-التوعية بمخاطر تغير المناخ واتخاذ إجراءات التوعية بمخاطر تغير المناخ وتشجيع العملاء على إتخاذ خطوات للتخفيف من هذه المخاطر.
14-تقديم منتجات التأمين الخاصة بالمناخ أو الإعفاءات المؤقتة على سبيل المثال ما قدمته إحدى شركات التأمين على الحياة باليابان من تقديم تغطية تأمينية ليوم واحد وفقاً لتوقعات الطقس توفر التغطية تكاليف العلاج في المستشفى والتكاليف الطبية الأخرى للحالات الناجمة عن التعرّض للحرارة والشمس. وقد أثبتت هذه التغطية نجاحها، حيث تم بيع 6900 وثيقة تأمين في يوم واحد فى العام2022، كما سعت شركات التأمين الصحي بأستراليا إلى تقديم إعفاءات من أقساط التأمين لمدة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر للعملاء المعرضين للكوارث الطبيعية أو الكوارث غير المتوقعة.
15-توسيع نطاق التغطيات لبعض الأمراض لتلبية الإحتياجات الناشئة الناجمة عن تغير المناخ ونتيجة التعرض للملوثات.
16-إنشاء خدمات جديدة تُمكن شركات التأمين على الحياة من تنوع مصادر إيراداتها من خلال توفير خدمات إضافية للعملاء على طول سلسلة القيمة الصحية والعمل على توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية للأمراض أو الحالات المرتبطة بالمناخ بتقدير كبير.
والآن، ماذا عن رأي الإتحاد؟ تقول النشرة:
-يعتبر تأمين الحياة أحد ركائز تحقيق الاستقرار المالي للأفراد، وقد شهد الطلب على منتجات التأمين على الحياة ارتفاعاً كبيراً منذ بداية العام 2020 خاصة خلال أزمة كوفيد 19، مما أوجب إعادة النظر في أهمية منتجات التأمين على الحياة وما توفرّه من تغطيات متميزّة مثل تغطيات الأمراض المزمنة والعجز الكلي والجزئي ..إلخ ، بالإضافة إلى وجود منتجات تأمين ادخارية تساعد على رفع مستوى المعيشة عند تحقق الخطر ، على سبيل المثال لا الحصر تأمين التعليم والمعاش التكميلي بالإضافة إلى مبادرات الدولة في الاستثمار في مشروعات جديدة مما يتيح لشركات التأمين على الحياة خلق قنوات تسويقية جديدة و تحليل الأسواق ، وتحديد ما إذا كان هناك فرص للنمو من خلال تقييم سلسلة قيمة العميل بأكملها لتحديد الفرص المتاحة وتطوير المنتجات لمواجهة التغيير في متطلبات العملاء والعمل على تقديم منتجات تأمينية متخصصة لمواجهة المخاطر المرتبطة بتغير المناخ .
ويعزز الاتحاد المصرى للتأمين من خلال لجانه المتخصّصة أهمية التطوير والابتكار في تقديم منتجات التأمين على الحياة والتأمين الطبي بهدف تعزيز نمو هذا القطاع وزيادة إنتشار المنتجات التي تلبي إحتياجات العملاء.