فريد شديد يتوسط وزير الاقتصاد والسفير البريطاني في لبنان
غرفة التجارة البريطانية – اللبنانية التي أُطلقت قبل أيام برئاسة شخصية تأمينية عالمية هو السيد فريد شديد الغني عن التعريف، شكّلت خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمملكة المتحدة. هذا من حيث المبدأ. لكن ماذا عن الدور المستقبلي لهذا التعاون والذي يتعدى الدور التجاري، الى ما هو أبعد وأشمل، الى دور سياسي يجمع بين من أسس امبراطورية تأمينية وبين من أسس أوسع أمبراطورية في التاريخ؟
مع ان هذا الكلام سابق لأوانه، الا ان طرحه جائز من المنطلق التالي: لماذا يُقدم شخص مثل فريد شديد على هذه المغامرة “الغامضة” النتائج وهو الذي يملك الشهرة والجاه والمال والصيت والمناصب؟ من هنا يذهب بنا الاستنتاج الى ان شديد، كرجل أعمال، يسعى، او هكذا يبدو، الى دور سياسي يجدّد من خلاله، وبالتعاون مع نظراء له، الدم السياسي اللبناني المملوء عَفَنا وفسادا وميكروبات لا حصر لهاو لا عدّ! فاذا كان هذا التحليل صائبا، فهذا مكسب كبير للبنان، وإذا كان هذا التعاون بين الجانبين هو تجاري اقتصادي ليس الّا، فهو أيضا مكسب للبنان الباحث عمن يداوي آلامه المالية والتجارية، وهل هناك من هو أفضل من فريد شديد لهذه المهمة، ونجاحاته العديدة والكبيرة هي الشاهد على تفوقاته؟
عودة الى صلب الموضوع لنقول ان حفل إطلاق الغرفة تمّ في منزل السفير البريطاني في لبنان هايمش كاول بحضور وزير الاقتصاد والتجارة د. منير البساط الذي اعتبر ان هذا الحدث “منصّة أساسية لمضاعفة الصادرات والاستثمارات بين البلدين”، مضيفا:” أنّ هذه الغرفة ستزيد الصادرات والاستثمار بين بلدينا، وجزءاً مهماً من مسار انتقال لبنان، كاقتصاد وبلد، من مرحلة التعافي إلى الانخراط مجدداً في مسار الازدهار، من خلال تعزيز التجارة والاستثمار وبناء شراكات متينة مع الأسواق الدولية”.
من جهته، اعتبر السفير البريطاني أنّ “إطلاق الغرفة يشكّل خطوة أساسية لتعزيز الشراكات التجارية وخلق فرص جديدة للشركات في البلدين”. أما رئيس الغرفة فريد شديد فقال “أنّ “دورها يتمثّل في ربط المبادرات اللبنانية بالمعايير البريطانية، وتمكين الشركات البريطانية من مقاربة السوق اللبنانية برؤية واضحة وطويلة الأمد”.
جدير بالإشارة ان غرفة التجارة البريطانية – اللبنانية، تُعدّ منظمة رسمية غير ربحية، وهي عضو في الشبكة الدولية لغرف التجارة البريطانية التي تضم أكثر من 75 غرفة حول العالم، وتهدف، بدعم من السفارة البريطانية في بيروت، إلى أن تكون جسراً استراتيجياً بين مجتمعي الأعمال اللبناني والبريطاني عبر تسهيل الشراكات، وتوفير الخبرات والأسواق.
ويبقى سؤال قد تصعب الاجابة عنه في الوقت الحاضر، مرتبط بقبول فريد شديد هذه المهمة وتسلّمه لها، وهو غير الطامح الى شهرة او منصب او مال، وقد أنعم الله عليه بكل هذه العطايا، بل أكثر فهل تراه يطمح الى دور سياسي، على غرار رجال الاعمال، لعلها تحقق لهم طموحا كان و لا يزال يراودهم؟





























































