القصف جنوبا
في قراءة للبيانات المجمّعة، خلال الفترة من10 إلى 23 شباط، أظهر مؤشر مدراء المشتريات™ الرئيسي بلوم في لبنان، ارتفاعا ما يوحي تعافيه في شباط 2026 ، وذلك بسبب ارتفاع سريع بمعدل نمو الطلبيات الجديدة مجدداً. وعلى هذا الأساس، فقد سجَّل أعلى من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة للشهر السابع على التوالي، مع ذلك، اشتدت الضغوط التضخمية على الأسعار.
وتعليقاً على نتائج مؤشر مدراء المشتريات خلال شهر شباط 2026، قالت الآنسة ميرا سعيد، كبيرة محللي البحوث في بنك بلوم إنفست: “ان ارتفاع مؤشر مدراء المشتريات إلى 51.2 في شباط من 50.1 في كانون الثاني، يُسجّل شهره السابع على التوالي في التوسع. ان هذا النمو مدفوعًا بزيادة الطلبيات الجديدة وارتفاع الإنتاج، ولكن مع تصاعد الضغوط التضخمية. في شباط، أعلن مجلس الوزراء عن زيادات في ضرائب البنزين وضريبة القيمة المضافة. وبما أن ضرائب البنزين دخلت حيز التنفيذ على الفور، فقد رفعت من الضغوط التضخمية. ويبدو أن زيادة القيمة المضافة المقترحة، والتي ما زالت بانتظار موافقة البرلمان، دفعت المستهلكين إلى الإسراع للشراء قبل ارتفاع الأسعار، ما رفع الطلبيات الجديدة والإنتاج لتلبية الزيادة في الطلب. ومن اللافت أنه رغم ارتفاع التضخم، بقيت تكاليف العمالة شبه مستقرة، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية للأجور الحقيقية. وبقي مؤشر التوقعات للعام الحالي في منطقة الانكماش، لكنه ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر. مع ذلك حالة عدم اليقين السياسية والاقتصادية لا تزال تضغط على الاقتصاد، في حين يبدو أن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران أسقط الآمال بحصول إختراق في الأزمة اللبنانية.

أما أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر شباط هي التالية:
-ارتفعت الطلبيات الجديدة التي تسلّمتها شركات القطاع الخاص اللبناني في منتصف الربع الأول من العام 2026. ويمثل ارتفاع الطلبيات الجديدة في شباط 2026 تحسُّنًا ملحوظًا مقارنة بشهر كانون الثاني 2026 حيث سجَّل الطلب نمواً ضئيلاً. وأشارت البيانات الأساسية إلى أن نمو المبيعات يُعزى إلى العملاء المحليين بسبب انخفاض طلبيات التصدير الجديدة بشكل ملحوظ للشهر الثالث على التوالي.
-ساهم نمو الأعمال الجديدة الواردة في ارتفاع النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني. وبعد انكماشه خلال الشهر الأول من العام 2026، ارتفع مؤشر الإنتاج بمعدل قوي نسبياً في شباط 2026. وكثفت شركات القطاع الخاص اللبناني من أنشطتها الشرائية، وهي المرة السادسة خلال الأشهر السبعة الأخيرة.
-رغم ذلك، نشأت الضغوط على القدرات الإنتاجية وتراكمت الأعمال غير المنجزة بأعلى معدل في العام. وشجّع ذلك شركات القطاع الخاص اللبناني على تعيين موظفين إضافيين. ورغم أن استحداث الوظائف كان محدوداً، غير أن أنشطة التوظيف ارتفعت للمرة الأولى منذ شهر تشرين الثاني 2025.
وكان ارتفاع الضغوط التضخمية على الأسعار سمة رئيسية في نتائج الدراسة الأخيرة. وارتفعت تكاليف الموظفين بدرجة طفيفة في شباط 2026 الذي يمثل أول شهر لارتفاع فاتورة الرواتب منذ ثلاثة أشهر، بينما ارتفع معدل تضخم أسعار المشتريات إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، مشيراً إلى ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة وضرائب المبيعات. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار السلع والخدمات بأعلى معدل منذ أيلول 2025.
-قدمت الشركات اللبنانية توقعات سلبية بشأن النشاط التجاري خلال العام المقبل. وأدت المخاوف المرتبطة بالظروف الاقتصادية وتضخم الأسعار، التي تُعزى جزئياً إلى الارتفاع الأخير في الرسوم على البنزين وضريبة القيمة المضافة والصراعات في الشرق الأوسط وعدم اليقين، إلى تخفيض توقعات النشاط التجاري للعام الحالي. ورغم ذلك، ارتفع مؤشر الإنتاج المستقبلي إلى أعلى مستوى في ستة أشهر.
























































