• من نحن
  • تواصل معنا
Description of the image
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
Description of the image
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • شركات تأمينية
  • توعية تأمينية
  • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

2026/02/05
- بحث

د. الياس ميشال الشويري

لبنان، أرض التنوع والوجدان المتعدد، يعيش صراعاً غير مرئي على قلبه وروحه. هنا، حيث تتشابك الطوائف والمذاهب، يولد السؤال الأخلاقي الأبرز: كيف يمكن أن يكون الله مع من يقتل إنساناً؟ النصر الإلهي، الذي كان رمزاً للحماية والعدل عبر التاريخ، أصبح اليوم أداة للتبرير السياسي والدموي في أيدي بعض الجماعات المسلحة. من الحروب الأهلية إلى الصراعات الإقليمية، رأى اللبنانيون دماء الأبرياء تُسفك باسم القداسة، وسمعوا خطابات تدّعي أن الانتصار العسكري أو السياسي مقدّر من الله. هذه المفارقة بين الإيمان بالحياة والكرامة الإنسانية، وبين استخدام الدين لتبرير القتل، تجعل من فهم النصر الإلهي تحدياً أخلاقياً وجودياً للبنان ككل.

هذا المقال يسعى إلى كشف أبعاد هذه المفارقة، وربطها بالوجدان اللبناني وتجارب حزب الله، مع محاولة رسم الطريق نحو وعي جديد يعيد للقيم الإنسانية مكانتها في المجتمع.

  1. النصر الإلهي في الوجدان اللبناني

يعد مفهوم النصر الإلهي في الوجدان اللبناني أكثر من مجرد فكرة دينية؛ فهو يمثل إطاراً فكرياً وروحياً يعكس العلاقة بين الإنسان والمقدس في لبنان، وهو بلد متنوع دينياً ومذهبياً بشكل غير مسبوق في الشرق الأوسط. من الناحية التاريخية، نشأ هذا المفهوم ضمن ثقافة لبنانية ترى في التدخل الإلهي ضمانة للحماية من الظلم والغزو، سواء كان هذا الظلم من القوى الخارجية أو من الصراعات الداخلية بين الطوائف المختلفة.

في الوعي الشعبي، يُنظر إلى النصر الإلهي على أنه علامة على العدل الإلهي، إذ يرى اللبنانيون أن الله يمنح القوة والنجاح للذين يسعون لتحقيق الحق والكرامة. هذا التصور يتغذى على التراث الديني المسيحي والإسلامي في لبنان، حيث توجد نصوص وطقوس دينية كثيرة تشير إلى حماية الله للضعفاء والمستضعفين، وإلى أن النصر الحقيقي لا يتحقق إلا بإرادة إلهية. في المسيحية، نجد قصة الانتصار الإلهي تظهر في ملاحم العهد القديم، وفي الإسلام يتجلى في فكرة “النصر للمؤمنين الصابرين“، وهذه العناصر الدينية تتلاقى لتشكل أساساً للوجدان الشعبي اللبناني.

لكن هذا الإيمان بالنصر الإلهي لم يظل مجرد قيمة روحية؛ فقد تحوّل إلى أداة تبريرية أحياناً، حيث يرتبط النجاح أو الانتصار الميداني أو السياسي بموافقة الله، ما يخلق لدى البعض إحساساً بأن ما يحدث على الأرض مقدّر إلهياً. هذا التحول أدى إلى خلق شعور مزدوج في المجتمع: من جهة، أمل في الحماية الإلهية والعدل، ومن جهة أخرى، تسليم ضمني للنتائج حتى لو كانت تشمل العنف أو الصراع، وهذا يفسر جزئياً قبول بعض الفئات اللبنانية لأعمال مسلحة تُبرر باسم “النصر الإلهي”، كما يحدث في الخطاب المعاصر لبعض الجماعات المسلحة مثل حزب الله.

بالإضافة إلى ذلك، يعكس هذا المفهوم أيضاً تاريخ لبنان في مواجهة الغزاة والاحتلالات المختلفة، من الفينيقيين والرومان إلى الاحتلال الفرنسي والصراعات الإقليمية الحديثة. كل تجربة تاريخية عميقة تركت في وجدان اللبنانيين فكرة أن الانتصار لا يكون إلا إذا كان الله مع الشعب، وأن الهزيمة لا تعني نهاية الطريق طالما بقي الإيمان قائماً. في هذا السياق، يصبح النصر الإلهي رمزاً للبقاء والكرامة، لكنه في الوقت نفسه، حين يُفهم خطأً، قد يتحول إلى تبرير للقتل باسم القداسة.

في المجمل، يمثل المحور الأول فهم اللبنانيين للنصر الإلهي كقيمة روحية تاريخية متجذرة في ثقافة الدفاع عن النفس والحفاظ على الكرامة، لكنه أيضاً بوابة لفهم كيف يمكن أن تُستغل هذه القيمة في سياقات سياسية وعسكرية معقدة، مما يجعل السؤال الأخلاقي حول قتل الإنسان باسم الله أكثر إلحاحاً على المجتمع اللبناني.

  1. ديناميات استخدام “النصر الإلهي” لتبرير العنف

في لبنان، لم يبقَ مفهوم النصر الإلهي مجرد شعور روحي أو تراث ثقافي، بل أصبح أداة فعّالة في السياسة والصراع المسلح. الديناميات التي تسمح بتحويل الإيمان بالنصر الإلهي إلى مبرر للعنف قائمة على عدة مستويات: التاريخية، الطائفية، والسياسية.

من الناحية التاريخية، تعلم اللبنانيون منذ قرون أن الانتصار في الحروب لا يكون مرتبطاً فقط بالشجاعة العسكرية أو التخطيط الاستراتيجي، بل غالباً يُفسر بأنه مرتبط برضا الله ومشيئته. هذا التفسير ساعد المجتمعات اللبنانية على الصمود أمام الغزاة، لكنه أيضاً خلق اعتقاداً ضمنياً بأن أي نجاح أو قوة تُحقّقها جهة ما، حتى إذا ارتكبت أفعالاً عنيفة، يُمكن اعتبارها “مقدسة” أو مشروعة.

على المستوى الطائفي، استغل بعض القادة هذا الاعتقاد لتعبئة الجماهير. ففي السياق اللبناني المتعدد الطوائف، يمكن تفسير “النصر الإلهي” بطرق مختلفة، بحسب خلفية كل طائفة. هذا الاختلاف يسهّل استخدام الدين كأداة سياسية لتبرير أعمال العنف ضد الطوائف الأخرى أو الجماعات التي تُعتبر خصوماً. وهنا يظهر التحدي الأخلاقي: عندما يُستغل الإيمان بالنصر الإلهي لقتل الآخر، يتحول الدين من مرشد للفضيلة إلى غطاء للقتل السياسي والمصلحي.

في السياق الحديث، يظهر حزب الله كمثال واضح على استغلال هذه الدينامية. فالحزب يقدم أفعال المقاومة المسلحة ضد إسرائيل أو ضد خصوم سياسيين داخليين على أنها “جهاد مشروع بإذن الله“، ويربط كل انتصار ميداني ببركة إلهية، ما يعزز الشرعية الروحية لدى أتباعه. هذا الربط بين القوة البشرية والنصر الإلهي يخلق شعوراً بأن المقاومة مشروعة بأي وسيلة، بما فيها العنف، ويخفف من القلق الأخلاقي تجاه قتل الإنسان باسم “الهدف الإلهي“.

كما أن وسائل الإعلام والخطاب الديني والسياسي في لبنان تعزّز هذا المفهوم. الأخبار والتقارير التي تصور الانتصارات الميدانية على أنها دليل على رضا الله تساهم في ترسيخ هذا الاعتقاد، في الوقت الذي تتجاهل فيه الخسائر البشرية والمعاناة الناتجة عن الصراع. وهذا يضع المواطن اللبناني في مأزق أخلاقي، حيث يُصدم بين قيمه الإنسانية التقليدية وبين الإيمان بأن النصر، مهما كان ثمنه الدموي، مقدّر من الله.

باختصار، الديناميات التي تجعل من النصر الإلهي مبرراً للعنف في لبنان تعتمد على المزج بين التراث الديني، الحساسية الطائفية، والاستراتيجيات السياسية. النتيجة أن مفهوم النصر الإلهي يتحول من أداة للارتقاء الروحي إلى آلية لتبرير أعمال القتل والعنف، وهو ما يعمّق الأزمة الأخلاقية والاجتماعية في الوعي اللبناني ويطرح سؤالاً مركزياً: هل يمكن أن يكون قتل الإنسان مشروعاً باسم الله؟

  1. القتل باسم الدين بين الوجدان والفعل السياسي

القتل باسم الدين هو أحد أكثر الظواهر التي أثقلت وجدان اللبنانيين، لأنه يمس أعظم قيمة إنسانية: الحياة. في لبنان، حيث تتداخل الطوائف والمذاهب، أصبح استخدام الدين لتبرير القتل أداة سياسية بامتياز، يعكس صراعاً بين الإيمان الروحي والقوة السياسية. الوجدان اللبناني، الذي تربى على التنوع والعيش المشترك، يجد نفسه في مأزق دائم بين القيم الأخلاقية للدين وتعاليمه، وبين رؤية دماء الأبرياء تُسفك باسم الإله والنصر الإلهي.

تاريخياً، شهد لبنان حروباً أهلية وصراعات خارجية استُخدم فيها الدين كغطاء معنوي لتسويغ العنف. هذه الظاهرة لم تكن محصورة في زمن واحد، بل تراكمت عبر عقود، حتى أصبحت جزءاً من الذهنية الجماعية. القتل باسم الدين لا يتم تبريره فقط من خلال النصوص الدينية، بل أيضاً عبر خطاب سياسي يجعل من القتل وسيلة لتحقيق هدف “إلهي” أو “وطني” في الوقت نفسه.

حزب الله يمثل نموذجاً حديثاً لهذا التوظيف المعقد للدين. من منظور الحزب، المقاومة المسلحة ضد إسرائيل أو ضد خصومه الداخليين تُقدم على أنها واجب ديني مقدس، وأن أي انتصار حقيقي هو علامة على رضا الله. في هذا السياق، يتحول الفعل السياسي العسكري إلى فعل “مشروع” روحياً، حتى لو أدى إلى قتل المدنيين أو خصوم سياسيين. هذه الدينامية تولّد لدى أتباع الحزب شعوراً بالقداسة تجاه أعمال العنف، بينما تضع باقي اللبنانيين أمام صدمة أخلاقية: كيف يمكن أن يُبرّر قتل الإنسان باسم الله، في بلد يعرف التنوع ويقدس الحياة؟

الوجدان اللبناني، إذن، يعيش صراعاً داخلياً: من جهة، يرغب في الحفاظ على القيم الإنسانية والتعايش بين الطوائف؛ ومن جهة أخرى، يواجه خطاباً سياسياً ودينياً يربط الانتصارات العسكرية بالقداسة الإلهية. هذه الفجوة بين الروح والقوة تجعل من الصراع على الحياة اليومية والسياسية أكثر تعقيداً، إذ يتداخل الدين مع السياسة والدماء، ويتحول القتل من جريمة إلى فعل “مقدس” في عيون البعض، بينما يظل جرحاً نفسياً واجتماعياً في وجدان الأغلبية.

يمكن القول إن القتل باسم الدين في لبنان ليس مجرد فعل فردي، بل هو نتاج تراكمات اجتماعية وسياسية وتاريخية. حزب الله وغيره من الجماعات المسلحة يستخدم هذا التبرير كأداة لإضفاء الشرعية على أعماله، بينما الوجدان اللبناني يُجبر على مواجهة أسئلة أخلاقية عميقة حول العدالة، والقداسة، والحياة. السؤال المركزي يبقى قائماً: هل يمكن أن يكون هناك نصر إلهي حقيقي إذا تحقق على حساب حياة الأبرياء؟

  1. المفارقة الأخلاقية والوجدان اللبناني

الوجدان اللبناني يعيش مفارقة أخلاقية عميقة تتعلق بالنصر الإلهي والقتل باسم الدين. فبينما يؤمن المجتمع اللبناني بالتعايش والعدالة الإنسانية، يجد نفسه أمام ممارسات سياسية وعسكرية تُقدَّم على أنها مشروعة باسم الله. هذه المفارقة تولّد صراعاً داخلياً حاداً بين القيم الروحية والقيم الأخلاقية، بين احترام الحياة وإدراك حقّ الإنسان في السلام، وبين القبول بفرضية أن القوة العسكرية أو الانتصار السياسي قد يكون “مقدساً“.

من منظور نفسي واجتماعي، هذه المفارقة تؤثر على المجتمع اللبناني على مستويات متعددة:

  • الارتباك الأخلاقي: المواطن اللبناني يُجبر على التعايش مع صراع بين ما يمليه ضميره الإنساني وما يفرضه الخطاب الديني والسياسي. حين يرى القتل باسم النصر الإلهي، يشعر بالصدمة والارتباك، لأن القيم الروحية التي تربى عليها تتناقض مع الواقع الدموي أمامه.
  • تجذر الانقسام الاجتماعي: هذه المفارقة تزيد من الهوة بين الطوائف والمجتمعات، حيث يستخدم بعض القادة الدين لتبرير أعمال العنف ضد الآخر، بينما يحاول الأغلبية التمسك بقيم التسامح والتعايش. تصبح العلاقة بين الدين والسياسة مسألة وجودية، ويترسخ شعور بأن العدالة الإلهية مرتبطة بالانتصار العسكري أكثر من كونها حماية للإنسان.
  • تطبيع العنف: حين يُقدم القتل باسم الله كمشروع مقدس، يتولد لدى بعض الأفراد والمجتمعات شعور بأن العنف مبرر، حتى إذا كان ضد الأبرياء. هذه الظاهرة تظهر جلياً في خطاب حزب الله، الذي يربط الانتصارات الميدانية بالقداسة الإلهية، ما يجعل أتباعه أقل قلقاً أخلاقياً تجاه الأعمال العسكرية العنيفة.

المفارقة الأخلاقية تظهر أيضاً في التناقض بين الوجدان الشعبي والتبرير السياسي: اللبناني يرى ويعاني من القتل والدمار، لكنه يسمع من الخطاب الرسمي والديني أن هذه الأفعال لها “مشروعية سماوية“. هذا يخلق صدمة مزدوجة: صدمة لرؤية الدماء، وصدمة لفهم أن الدين قد يُستخدم لتبرير القتل، مما يضع المجتمع في مأزق أخلاقي عميق.

في النهاية، المفارقة الأخلاقية في الوجدان اللبناني ليست مجرد قضية فلسفية، بل هي مسألة حياة أو موت على المستوى الاجتماعي والسياسي. فهي توضح كيف يمكن أن يتحول الإيمان بالنصر الإلهي إلى عبء ثقيل على المجتمع، وكيف يمكن أن يؤدي خطاب “القداسة” إلى تعميق الانقسامات، وتطبيع العنف، وإضعاف القيم الإنسانية الأساسية.

هذه المفارقة تمثل التحدي الأكبر للبنان اليوم: كيف يمكن أن يحافظ المجتمع على إنسانيته، وفي الوقت نفسه يتعامل مع خطاب يبرر القتل باسم النصر الإلهي؟ الحل يبدأ من وعي جماعي يرفض استغلال الدين لتبرير العنف، ويعيد للوجدان اللبناني دوره كمصدر أخلاقي يحمي الحياة.

  1. الطريق إلى وعي جديد

مع تراكم الصراعات السياسية والدينية في لبنان، ومع استمرار استغلال مفهوم النصر الإلهي لتبرير العنف، أصبح من الضروري التفكير بوعي جديد يوازن بين الإيمان الروحي والقيم الإنسانية، ويعيد للوجدان اللبناني دوره الأخلاقي. الطريق إلى هذا الوعي يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد: تعليمية، ثقافية، اجتماعية وسياسية.

  • إعادة تفسير النصر الإلهي: الوعي الجديد يبدأ من إعادة قراءة مفهوم النصر الإلهي بعيداً عن الدم والعنف. النصر الحقيقي لا يعني الانتصار العسكري وحده، بل تحقيق العدالة وحماية الأبرياء والحفاظ على الكرامة الإنسانية. يجب أن يُفهم النصر الإلهي في لبنان كمسؤولية أخلاقية: من يعيش وفق القيم السماوية لا يقتل، بل يحمي الحياة ويصون العدالة. إعادة التفسير هذه يمكن أن تتم من خلال خطابات دينية مستنيرة، ووسائل إعلام تبني وعي المواطن على القيم الأخلاقية أكثر من الانتصار الميداني.
  • تعزيز التعليم الأخلاقي والمدني: يحتاج لبنان إلى تعزيز التعليم المدني والأخلاقي، بحيث يصبح احترام الحياة وفهم التنوع الطائفي أساساً في المدارس والجامعات. المناهج التعليمية يمكن أن تسلط الضوء على تاريخ لبنان المشترك، على الآثار المدمرة للقتل باسم الدين، وعلى دور الوعي الفردي والجماعي في حماية المجتمع. هذا النوع من التعليم يخلق قاعدة واسعة من المواطنين الذين يفهمون أن النصر الإلهي لا يتناقض مع العدالة الإنسانية، بل يكملها.
  • الحوار بين الطوائف والمجتمعات: وعي جديد لا يتحقق دون فتح قنوات للحوار بين الطوائف والمجتمعات المختلفة، لمناقشة الأسئلة الأخلاقية المتعلقة بالدين والسياسة والعنف. يمكن أن تكون المبادرات المدنية، الجمعيات، والمؤسسات الدينية المستقلة منصات لإعادة تأسيس فهم مشترك للقيم الإنسانية. من خلال الحوار، يمكن التخفيف من تأثير خطاب تبرير العنف باسم النصر الإلهي، وتقوية الفهم المشترك بأن الحياة الإنسانية فوق كل اعتبار سياسي أو طائفي.
  • محاسبة خطاب العنف السياسي: من الضروري مواجهة أي خطاب سياسي أو حزبي يبرر القتل باسم الدين أو النصر الإلهي. في حالة حزب الله، كما هو معروف، يُستخدم مفهوم الجهاد والمقاومة كغطاء لتبرير أعمال عنف محددة. الوعي الجديد يتطلب أن يُفهم المجتمع اللبناني أن أي تفسير للنصر الإلهي لا يجب أن يُستخدم لتقويض حقوق الإنسان أو لشرعنة القتل، وأن المجتمع مدعو لمساءلة أي جهة تستخدم الدين كأداة للعنف.
  • استعادة الثقافة الإنسانية المشتركة: أخيراً، الطريق إلى وعي جديد يعني استعادة الثقافة الإنسانية التي توحد اللبنانيين رغم اختلافاتهم. الفن، الأدب، الإعلام المستقل، والفعاليات الاجتماعية يمكن أن تكون أدوات لتذكير المجتمع بأن كل إنسان له حق في الحياة، وأن النصر الإلهي الحقيقي يتجسد في السلام والكرامة، لا في الدماء.

باختصار، وعي جديد في لبنان يعني: تحرير الدين من تبرير العنف، تعزيز التعليم الأخلاقي، فتح الحوار بين الطوائف، مساءلة الخطاب السياسي، واستعادة الثقافة الإنسانية المشتركة. هذا الوعي لا يحمي الإنسان فحسب، بل يضمن للبنان مستقبلاً يمكن فيه للنصر الإلهي أن يكون رمزاً للعدالة والكرامة، لا للسيف والدماء.

  1. الخاتمة

النصر الإلهي في الوجدان اللبناني لم يعد مجرد وعد سماوي، بل اختبار للضمير والأخلاق. قتل الإنسان باسم الله، مهما كانت المبررات، يخلق جرحاً عميقاً في نسيج المجتمع ويهدد أسس الحياة المشتركة. الطريق إلى خلاص لبنان لا يمر عبر الدماء، بل عبر استعادة القيم الإنسانية التي تحمي الحياة، إعادة تفسير النصر الإلهي كواجب أخلاقي وليس كغطاء للقتل، وتعزيز الحوار والوعي بين الطوائف والمجتمعات. على لبنان أن يختار الإنسان فوق السياسة، والعدالة فوق القوة، والحياة فوق الدماء. حين يتحقق ذلك، لن يكون النصر الإلهي مجرد حلم، بل حقيقة ملموسة تعكس العدالة والكرامة لكل اللبنانيين، بعيداً عن السيف والقتل، وقريباً من السلام الذي طال انتظاره.

أخبار ذات صلة

حين يُطلب من الوطن أن يجوعليبقى سلاحه..د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:لبنان وطن يُراد له ان يعيشأم ساحة تُراد لها وظيفة؟
بحث

حين يُطلب من الوطن أن يجوع
ليبقى سلاحه..
د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:
لبنان وطن يُراد له ان يعيش
أم ساحة تُراد لها وظيفة؟

03/02/2026

...

حين يتحوّل الدين الى احتكار...د. الياس ميشال الشويري معلّقًا:تحريره.. لا يعني هدم الإيمانبل اعادته الى مكانه الصحيح...
بحث

حين يتحوّل الدين الى احتكار...
د. الياس ميشال الشويري معلّقًا:
تحريره.. لا يعني هدم الإيمان
بل اعادته الى مكانه الصحيح...

02/02/2026

...

يحملّون المسؤولية لعدو خارجيلإعفاء الداخل من أية مسؤولية..د. الياس ميشال الشويري:من عطّل العدالةهو جزء من المشكلة لا الحلّ...
بحث

يحملّون المسؤولية لعدو خارجي
لإعفاء الداخل من أية مسؤولية..
د. الياس ميشال الشويري:
من عطّل العدالة
هو جزء من المشكلة لا الحلّ...

30/01/2026

...

ذقنٌ بلا ضميريكفي لقيادة قطيع من الحمير..د. الياس ميشال الشويري معلّقا:لا مشكلة مع اللحى،طويلة كانت ام قصيرةفالمجتمعات تضعف حين تكفّ عن التفكير...
بحث

ذقنٌ بلا ضمير
يكفي لقيادة قطيع من الحمير..
د. الياس ميشال الشويري معلّقا:
لا مشكلة مع اللحى،
طويلة كانت ام قصيرة
فالمجتمعات تضعف حين تكفّ عن التفكير...

27/01/2026

...

تحميل المزيد

Tamin wa Masaref | by OnSups

  • سياسة خاصة
  • الأحكام والشروط
  • تواصل معنا
يرجى الانتظار...

اشترك في نشرتنا الإخبارية

هل تريد أن يتم إعلامك عند نشر مقالتنا؟ أدخل عنوان بريدك الإلكتروني واسمك أدناه لتكون أول من يعرف.
اشترك في النشرة الإخبارية الآن
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

Tamin wa Masaref | by OnSups