فيما واجهت شركات طيران عالمية ارتفاعاً حاداً في تكاليف التأمين على «مخاطر الحرب»، تمكّن اسطول «الإمارات» الجوي من تأمين تغطية شاملة بأسعار تُعد من الأكثر تنافسية في السوق. فوفقاً لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز»، تدفع طيران الإمارات نحو 100 ألف دولار أسبوعياً كرسوم إضافية لتغطية مخاطر الحرب، وهو مبلغ يغطي كامل أسطولها وجميع رحلاتها من وإلى دبي. في المقابل، تضطر شركات طيران دولية أخرى إلى دفع ما بين 70 ألفاً و150 ألف دولار عن كل رحلة تهبط في المنطقة، بحسب عدة مصادر في قطاع التأمين.
كما واجه مشغلو الطائرات الخاصة قسطاً فردياً يصل إلى 50 ألف دولار لتحليق طائرة واحدة إلى المنطقة.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن إحدى الشركات العاملة في قطاع التأمين، أنها وافقت على تغطية «الإمارات» بالسعر التنافسي المذكور، رغبة منها في الحفاظ على علاقة استراتيجية متينة مع واحدة من كبرى شركات الطيران في العالم. أضافت أن القوة التي تتمتع بها طيران الإمارات وخبرتها الكبيرة في السوق، وعلاقاتها الطويلة مع شركات التأمين، ناهيك عن الأسطول الضخم من الطائرات التي تؤمن عليها، والتنسيق الوثيق بينها وبين المطارات والسلطات العالمية، منحتها ميزة التفاوض على أسعار أقل، وفرض شروط أكثر ملاءمة.
في موازاة ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن «طيران الإمارات» ليست الناقل الوحيد في المنطقة الذي استأنف عملياته؛ إذ تُشغّل «الاتحاد» رحلات من أبوظبي، و«العربية» من الشارقة، فيما تُدير الخطوط الجوية القطرية خدمات محدودة من الدوحة. لكن تظل طيران الإمارات الأكبر من حيث عدد الرحلات.
تكشف هذه التطورات عن جانب إيجابي مهم في صناعة الطيران؛ إذ يمكن للحجم والخبرة والشراكات طويلة الأمد، أن تتحول إلى أدوات فعالة لخفض الكلف، وتعزيز الاستقرار التشغيلي. كما أنها تختبر مرونة شركات التأمين واستعدادها للتكيف مع العملاء الاستراتيجيين، بما يحقق مصالح متبادلة على المدى البعيد.

























































