(الجنود المجهولون الثلاثة: أسعد ميرزا، جورج ماتوسيان وجميل حرب (في عمق الصورة
التحضيرات لمؤتمر Rendez Vous Beyrouth المرتقب بين 15 و 17 من شهر نيسان المقبل، تتسارع يوماً بعد يوم لإنجاح هذا المؤتمر الذي أطلق فكرته رئيس “أكال”الاسبق المرحوم ابراهام ماتوسيان عام 2004. لكن تطوّرات سياسية وأمنية، كان أبرزها استشهاد رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، خفّف من وهج هذا المؤتمر الذي لم ينعقد سوى مرتَيْن: في 2004 و 2006 . وتشاء الصدف أن يتزامن إنعقاده هذا العام، مع حدث سيشهده لبنان في أيار، و هو الإنتخابات النيابية،أي في الموعد المتفق عليه لانعقاد هذا المؤتمر منذ التأسيس.و هنا لا بد من الاشارة الى ان الآراء انقسمت بين مؤيد لإنعقاده هذا العام،و أشد المتحمسين كان رئيس “أكال” أسعد ميرزا،و بين متروٍ، بحيث ينعقد العام المقبل،و أبرز المؤيدين للفكرة،هو جورج ماتوسيان، لكن الآراء ارتأت ، بعد ذلك، اعتماد الطرح الأول،علما ان الكلّ كان يرغب في ان يكون الموعد في تشرين الاول،و كان هذا مستحيلا بسبب تحديد الشهر المذكور لانطلاق مؤتمر ” GAIF” في دورته الـ35 ، و كأن سؤ الطالع يلاحق هذا المؤتمر منذ تأسيسه.
جورج ماتوسيان المدير التنفيذي لشركة “المشرق” والعضو في لجنة شُكّلت للتحضير لهذا المؤتمر، وهو بالمناسبة نجل المرحوم ابراهام ماتوسيان مؤسّس المؤتمر المذكور، وكان الى ذلك، شارك في التحضير للمؤتمرَيْن السابقَيْن اللذين عُقدا في بيروت أحدهما في العام 2004 والثاني في 2006، هو أحد الوجوه البارزة في هذه اللجنة، قال لنا في حديث أجريْناه معه حول هذا الحدث التأميني اللبناني-العربي، “أن ما نُصلّي من أجله هو أن لا تتأزّم الأوضاع السياسية في المنطقة مع اشتداد الصراع بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة، وايران ومن يدعمها من جهة أخرى”. أضاف: “وفي حال مرّت الأيام والأسابيع المقبلة بهدوء وتمّ التوصّل الى تفاهمات، فإن عدد الذين يُشاركون في هذا المؤتمر قد يتخطّى الألف ومئَتَيْ شخص على أقلّ تقدير، وعندها سنواجه مشكلة اكتظاظ الصالة التي سيُعقد فيها هذا المؤتمر في منطقة البيال Pavillon Royal”.

سألناه: اعتدنا أن تكون المؤتمرات في فندق فينيسيا، فلماذا وقع الإختيار على “البيال” هذه المرة؟
ج: لسبب بسيط وهو أن صالة فينيسيا الخاصة بالمؤتمرات لا تستوعب العدد الكبير المرتقب مجيئه لحضور هذا المؤتمر.
س: وماذا عن الفنادق والشقق المفروشة التي سيُقيم فيها المشاركون؟
ج: لقد حجزنا معظم فنادق بيروت كي لا نقول جميعها، ونأمل أن تكون الغرف كافية.
س: ولكن الحملة الترويجية ليست بالمستوى المطلوب إذا ما قارّناها بالحملات التي يُطلقها الإتحاد الأردني لشركات التأمين والإتحاد المصري،على سبيل المثال، وغيرهما من الإتحادات العربية عندما يكون هناك مؤتمر بهذا الحجم؟
ج: لبنان ليس بحاجة الى ترويج أو تسويق مؤتمراته، فهذه حقيقة نعرفها ويعرفها الجميع. يكفي أن يكون لبنان هو المكان حتى يتقاطر ممثلو شركات التأمين والقطاعات المعنية في هذا النوع من المؤتمرات .
س: وهل رصدتم ميزانية خاصة لهذا المؤتمر؟
ج: على حدّ قول المثل اللبناني القائل: “من دهنو سقّيلو” ،أي مما هو متوافر في صندوق جمعية شركات الضمان في لبنان، و ما هو متواجد قليل إذا ما قارّنا أنفسنا بإتحادات عربية أخرى،فأموال الجمعية بالمصارف، و المصارف لا تُفرج عن الاموال بانتظار بإيجاد حلول لما يُعرف بـ “الفجوة المالية” ، إضافة الى ذلك، فإن البطاقة البرتقالية التي كانت الجمعية تستفيد من عائداتها، هي اليوم بحالة شلل، و الاسباب عديدة، و الخوض فيها، يحتاج الى لقاء آخر…هذا عدا أننا طوال الفترة الماضية، ومنذ العام 2016 سنة انعقاد الـ Gaif في بيروت لم يدخل صندوقنا إيرادات لنُيسّر أمورنا.
س: وهل أُعّد برنامج متنوّع للمشاركين؟ وهل سيكون هناك تكريم لشخصيات، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر مؤسّس Rendez Vous المرحوم ابراهام ماتوسيان بغضّ النظر عن كونه والدك؟
ج: طبعاً هناك برنامج ثقافي تأميني ترفيهي يجري إعداده بدقة وبتأنٍ وسيتمّ الإعلان عن كل هذه الأمور تباعاً في الأيام المقبلة. بداية أشير الى ان عنوان المؤتمر هو:”تأمين الغد برؤية ذكية”،أي انه يجمع بين الحاضر و المستقبل في موضوع الذكاء الاصطناعي و تأثيره على التأمين، و هو على أية حال موضوع الساعة،و كلّ الشركات تطرحه،لمعرفة آفاق المستقبل.
س:كيف تصف لنا التحضيرات و الاستعدادات للمؤتمر،و الوقت يمرّبسرعة؟
ج: الامور تجري وفق المخطط المرسوم، و ما يشغل بالنا هو الوضع المأزوم سياسيا في العالم و الذي نتأثر به أكثر من غيرنا. نحن منكبون على تنفيذ ما يلزم كأعضاء في اللجنة المنظمة،و أخص بالذكر أسعد ميرزا و جميل حرب، وكلاهما متعرّكان في التحضير لمثل هذا النوع من المؤتمرات .لقد وضعنا كل أمورنا جانباً لنعمل على إنجاح هذا المؤتمر وإعادة إطلاقه بالصورة التي نرغبها جميعاً.
هنا أوّد أن أشير الى أن Rendez Vous Beyrouth كان مقرّراً أن نعقده، منذ إطلاقه، في لبنان، مرة كل شنتَيْن تحت هذا الإسم، لكن أحداث لبنان حالت دون ذلك، قتلقّف الإتحاد الأردني الفكرة وأطلق مؤتمر العقبة في العام 2008 ومضى في تنفيذها بنجاح يشهد له الجميع، لكن الإتحاد المذكور لم يتبنّ الإسم وهو Rendez Vous ،بل انطلق تحت شعار مؤتمر العقبة للتأمين.

س: ولأن الحديث معك متشعّب، نودّ ان نسألك عن موضوع أثاره رئيس مجلس إدارة “المشرق” النائب السابق ألكسي ماتوسيان في الغذاء الأخير الذي أقمتموه في مطعم “ست منى” قبل أسابيع، وهو إعادة إدخال الوزير السابق أمين سلام الى السجن بعدما أُخلي سبيله لقاء كفالة مالية قيمتها مئة آلاف دولار؟
ج: نعم، سنكّرّر ملاحقة الوزير السابق،قانونا، بعد صدور القرار النهائي من مجلس شورى الدولة والذي أبطل فيه قرار الوزير نهائياً بوقف رخصة الشركة عن العمل وسنلاحقه متسلّحين بما لدينا من إثباتات وقرائن تُدينه وشقيقه.
س: سؤال أخير: كيف ترى قطاع التأمين في لبنان حالياً وماذا عن شركة “المشرق” للتأمين؟
ج: قطاع التأمين في لبنان بخير، كذلك وضع الشركات العاملة في القطاع، لكن المشكلة التي نواججها جميعاً هي عدم التمكّن “من تحرير رؤوس أموالنا من المصارف لنمضي قدماً في تطوير الأعمال وفي تحديث الأجهزة وفي التوسّع. وبالنسبة لـ “المشرق فإن أقساط الشركة في 2025 حققّت نمواً قدره 38 بالمئة ونحتاج الى 2 بالمئة فقط،أي 40 بالمئة لنستعيد نمو اقساطنا السابق،بعد تراجع هذا النمو الى 16 بالمئة بسبب تشهير الوزير أمين سلام لنا، فتصوّر الضرر الذي ألحقه بسمعة الشركة و الذي انعكس تراجعاً بالأقساط. لكن، في النتيجة، لا بصحّ الا الصحيح، كما نقول في المثل الشعبي المتداول، وهذا سبب آخر من الأسباب التي تدفعنا للإستمرار في ملاحقة الوزير وشقيقه.























































