«الخليجية للتأمين»، وفق البيان الصادر عن “هيئة التأمين السعودية”، تكبّدت صافي خسارة بعد الزكاة قيمتها 94.21 مليون ريال، مقارنة بأرباح بلغت 3.53 مليون ريال في العام 2023، رغم ارتفاع إيرادات التأمين بنسبة 31.27 في المئة، ما يُعادل 414.35 مليون ريال، مقابل 315.65 مليون ريال في العام السابق، جرّاء توسّع الأعمال وزيادة الاكتتاب في تأمين المركبات.
لكن بإزاء هذا الواقع، ومن أجل أن تتخّذ اجراءات تصحيحية، وجّهت هيئة التأمين السعودية خطاباً الى الشركة بضرورة إجراء ما يلزم من تدابير. ولكن لماذا تراجعت الملاءة المالية لـ “الخليجية العام للتأمين التعاوني”؟
في بيان صادر عن الشركة، عُزيت الخسائر الى عوامل عدة منها ارتفاع خسائر نتجت عن خدمات التأمين وقدّرت بـ 50.09 مليون ريال. زيادة في المصاريف بنسبة 54.39 في المئة، وهي عائدة الى خدمات المهنة، انخفاض صافي دخل الاستثمار بنسبة 5.84 في المئة وانخفاض كامل لقيمة الشهرة بمقدار 36.2 مليون ريال.
الى ذلك، سجّلت الشركة خسائر متراكمة بلغت 138.34 مليون ريال بنهاية العام 2024، ما يمثل 46 في المئة من رأس المال المدفوع، وهو ما يستلزم تطبيق الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المئة فأكثر من رأس المال، وفق هيئة التأمين السعودية، أي ما يُخالف المادة 68 من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين، اذ تحدّد هذه الإجراءات الواجب اتخاذها في حال انخفاض هامش الملاءة المالية عن الحد المطلوب. وتتنوع هذه الإجراءات وفقاً لنسبة الانخفاض، بدءاً من تصحيح الأوضاع خلال فترة محددة، وصولاً إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة، على النحو التالي:
-إذا كانت نسبة الملاءة تتراوح بين 75 و100 في المئة، يجب تعديل النسبة إلى 100 في المائة خلال الربع التالي، أما إذا تراوحت بين 50 و75 في المئة، فيجب تقديم خطة تصحيحية للهيئة تتضمن الإجراءات والمدة الزمنية اللازمة. وفي حال تراوحت بين 20 و50 في المئة، يحق للهيئة إلزام الشركة باتخاذ إجراءات تشمل: زيادة رأس المال، وتعديل الأسعار، وتخفيض التكاليف، وإيقاف قبول الاكتتابات الجديدة، وتسييل بعض الأصول.
أما إذا تدنّت إلى أقل من 20 في المئة أو أخفقت في التصحيح، فإنه يحق للهيئة تعيين مستشار مالي أو سحب الترخيص.
وعقب إعلانها عن انخفاض هامش ملاءتها المالية بنحو 4 في المئة إلى 9.76 ريال، هبط سهم الشركة وخسر من قيمته 30 بالمئة..