إعصار راغاسا
بحسب أحدث تقرير صادر عن شركة “هاودن ري”، لم تُمثّل الكوارث الطبيعية في عام 2025 سوى نسبة ضئيلة من إجمالي الخسائر. وخارج الولايات المتحدة، نتجت الخسائر عن سلسلة من الأحداث البارزة، وإن كانت محدودة النطاق، في آسيا وأوروبا، مُخلّفةً خسائر مؤمّنة متوسطة وسط آثار بشرية واقتصادية كبيرة.
الى ذلك، أشار التقرير إلى زلزال ميانمار في 28 آذار وإعصار راغاسا المدمر في 21 أيلول باعتبارهما الحدثين الأكثر تكلفة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ عام 2025. وقد بلغت الخسائر المؤمّنة الناجمة عن الإعصار ما يُقدّر بـ 1.3 مليار دولار، بينما تراوحت الخسائر المؤمّنة الناجمة عن زلزال ميانمار، الذي ضرب منطقة ساغاينغ في وسط ميانمار، بين 600 و900 مليون دولار.
كانت الخسائر المؤمن عليها في ميانمار أقل بكثير من خسائر فيضانات عام 2011 التي بلغت حوالي 15 مليار دولار أمريكي، ومطالبات كوفيد-19 التي بلغت حوالي 4.5 مليار دولار. وكانت أكبر خسارة مؤمن عليها نتيجة لكارثة ميانمار عبارة عن بوليصة تأمين شاملة للمقاولين على مبنى شاهق منهار. كما يُسلط هذا الحدث الضوء على انخفاض معدل انتشار التأمين في ميانمار، مقارنةً بتايوان وهونغ كونغ، حيث ضرب الإعصار الفائق راغاسا اليابسة.

وذكر التقرير أن “هذه الكارثة تُبرز فجوة الحماية من الزلازل، وأهمية قيام مدن مثل سنغافورة وهونغ كونغ وبانكوك بوضع نماذج لمصادر الزلازل البعيدة ودراسة ظروف التربة المحلية بدقة. وبينما ساهمت الحلول البارامترية ومجموعات التأمين ضد الزلازل في معالجة ثغرات الحماية، إلا أن الإقبال عليها لا يزال محدودًا، مما يؤكد دور قطاع التأمين في بناء قدرة المدن على الصمود على المدى الطويل”.
كذلك، أشار التقرير إلى أنه بعد عام 2025، بات من الواضح أن الكوارث ستقع، وأن الخسائر الفادحة لم تعد حالات شاذة. وجاء في التقرير: “مع أن توقيت هذه الأحداث ومكانها وطبيعتها لا تزال غير مؤكدة، إلا أنها تؤكد الحاجة إلى مناهج قوية ومتعددة الجوانب لنقل المخاطر وإدارة المحافظ الاستثمارية”.
























































