الانتاج يتضاعف
بخطى متسارعة تتحرّك سوريا لاستعادة مكانتها لاعبَ طاقة إقليمياً. ففي حديث له لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، ان “هناك خططا طموحة قيد الاعداد، لفتح المجال أمام شركات عالمية ،كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و «إني»،بحثا عن الذهب الاسود، ذلك ان ما استُكشف ،حتى الآن،هو أقل من ثلث الإمكانات النفطية والغازية الموجودة في باطن الارض”، مشيراً إلى “وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية “.
يُشار الى ان ملامح الخريطة الجديدة بدأت تتشكّل بالفعل؛ إذ وقّعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة “باور إنترناشيونال القطرية” لبدء استكشاف بلوك بحري. ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عزّزت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في . و القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز”. و كان قبلاوي ،عند استعادة سوريا هذه الحقول النفطية في الشمال الشرقي ،قد وصف هذه الحقول بـ«السيئة»، بعد انخفاض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط، نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.
الى ذلك،تسعى سوريا إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية شباط الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقر .