في حديث لتلفزيون العربية، اكّد وزير الصناعة المهندس جو عيسى الخوري أن “سيادة أي دولة لا تقتصر على حدودها أو علاقاتها الخارجية فحسب، بل ترتبط أيضاً بترسيخ سلطتها في الداخل”، مشدداً على “أن استمرار وجود أي مجموعة مسلحة خارج إطار الدولة أمر مرفوض”. تابع: “منذ دخول وزراء “القوات اللبنانية” إلى الحكومة طالبوا بعقد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع بهدف معالجة مسألة سلاح كل المجموعات المسلحة غير الشرعية”،
واضاف: “الإشكالية القائمة في هذا الملف، أننا نتطلّع الى مدى قدرة الجيش اللبناني على الانتشار في المناطق التي يسيطر عليها حزب الله، ولكن في حال كان “الحزب” ملتزماً فعلاً ببناء الدولة، فعليه أن يبادر بنفسه إلى تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية”.
الى ذلك، أشار الى أنّ “الموقف المعلن من مسؤولي “حزب الله” يُظهر تمسّكاً واضحاً بالسلاح، وهذا الامر مرفوض لدى شريحة واسعة من اللبنانيين”، معرباً عن “حرص اللبنانيين على تجنّب أي مواجهة عسكرية بين الجيش اللبناني والحزب، وهذا يستدعي ممارسة ضغوطٍ جدّية عليه لدفعه نحو تسليم السلاح”.
وفي ما يتعلّق بانتشار الجيش شمال الليطاني، قال: “إن الجيش بحاجة إلى شهر تقريبا لتقييم المرحلة الثانية، وقد أوضح لنا قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اجتماع مجلس الوزراء الأخير ان الطبيعة الجغرافية لهذه المنطقة مختلفة عن جنوب الليطاني، كما أن عدد السكان فيها أكبر، ما يتطلب دقة وانتشاراً أوسع، فيما عديد الجيش المتوافر لهذه المهمة يشكل نحو 30% من العناصر المنتشرين جنوب الليطاني، ما يحدّ من إمكانية السير بوتيرة أسرع. وطبعا يُضاف الى كل هذه العوامل عدم تعاون حزب الله”.
أما على الصعيد الاقتصادي، فشدّد وزير الصناعة على أنّ “القطاع الخاص في الداخل كما في الاغتراب، كان تاريخياً المحرّك الأساسي لنموّ الاقتصاد اللبناني وازدهاره، ولا مشكلة لديه بالاستثمار، إلا أنّ التردّد القائم اليوم يعود بصورة أساسية إلى عدم حصرية السلاح بيد الدولة واستمرار وجود ميليشيات ومجموعات مسلّحة خارج إطارها الشرعي، ما ينعكس سلباً على الثقة والاستثمار وفرص النهوض الاقتصادي”.
وختم حديثه بالتأكيد أن “الإصلاحات التي يتطلب تنفيذها تمويلاً خارجياً لن تحصل طالما أن السلاح خارج إطار الدولة، معرباً عن أمله في تحمّل المسؤولين في حزب الله مسؤولياتهم الوطنية، والمبادرة إلى تسليم السلاح للجيش اللبناني بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والإصلاح”.
وكان جو عيسى الخوري قد التقى سفير بيلاروسيا في لبنان يوري سلوكا، وعرضا سبل تفعيل التعاون الاقتصادي والتبادل الصناعي بين البلدين. وتوافقا على ضرورة تقوية العلاقات بين البلدين، لا سيما أن العديد من الطلاب اللبنانيين أتمّوا دراساتهم واختصاصاتهم في جامعات بيلاروسيا.
























































