شاركتُ صباح اليوم باهتمام كبير في الندوة الصحفية الخاصة بالإعلان عن إدراج شركة “إيراد” (AYRADE) في بورصة الجزائر. وبعيداً عن الأرقام والجوانب المالية للعملية، أرى في هذه الخطوة قصة مؤسسة جزائرية تأسست منذ عشرين سنة، استطاعت أن تبني مكانتها ومصداقيتها، وتختار اليوم فتح صفحة جديدة من مسارها التنموي بالاعتماد على السوق المالية. وأنا الذي عايشت تجربة إدراج شركة أليانس للتأمينات في البورصة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، أدرك جيداً أن اللجوء إلى الادخار العمومي ليس مجرد عملية مالية، بل هو خيار يتطلب رؤية واضحة، وشفافية، وانضباطاً، وشجاعة كبيرة. ومن هذا المنبر، أتقدم بخالص التهاني إلى المؤسسين والمسيرين وكافة فرق العمل في شركة AYRADE على هذه المبادرة التي تساهم في تطوير المنظومة الاقتصادية والمالية الجزائرية. إن بلادنا بحاجة إلى المزيد من المؤسسات التي تجرؤ على الاستثمار والنمو والتحول، وتؤمن بدور السوق المالية كوسيلة فعالة لتمويل التنمية وخلق القيمة. وتأتي مشاركتي اليوم أيضاً بالتزامن مع نشر مقال رأي خصصته للإصلاحات الضرورية الرامية إلى تعزيز سيولة وعمق وجاذبية بورصة الجزائر. فكلما ازداد عدد الشركات المدرجة، ازدادت قدرة اقتصادنا على التمويل، وتحسنت مستويات الشفافية والتنافسية. كل التوفيق لشركة AYRADE في هذه المرحلة الجديدة من مسيرتها، وللسوق المالية الجزائرية في مسارها نحو مزيد من التطور والعمق.



























































