د. الياس ميشال الشويري
لم يكن تداول فيديو لامرأة متعرّية في ليلة رأس السنة في مطعم ليزا، الأشرفية، حدثًا عابرًا ولا مجرّد واقعة أخلاقية أثارت الرأي العام اللبناني، بل تحوّل إلى مرآة فاضحة لخللٍ أعمق يسكن بنية المجتمع ووعيه الجماعي. فالضجة التي رافقت المشهد لم تكشف فقط عن حسّ أخلاقي متيقّظ تجاه الجسد، بل عرّت في المقابل غيابًا فادحًا لهذا الحسّ نفسه حين يتعلّق الأمر بالوطن، بالدولة، وبالكرامة المنهوبة. لقد بدا المشهد كأنّه اختبار قاسٍ لأولويات مجتمع يثور ضد صورة عابرة، لكنه يصمت أو يتواطأ أمام انهيار شامل طال الاقتصاد، والمؤسسات، والقيم، ومستقبل الأجيال.
في لبنان، حيث خسر المواطن دولته قبل أن يخسر أخلاقه، تصبح المفارقة أكثر حدّة. فالرأي العام الذي استنكر العُري الجسدي هو نفسه الذي خسر ودائعه، وهاجر أبناؤه، وتحوّل وطنه إلى كيان هشّ تُديره منظومة فاسدة، ومع ذلك لم يوجّه غضبه بالقدر نفسه نحو من عرّوه من الحقوق والكرامة. هنا يتجلّى العري الحقيقي: ليس في جسد امرأة، بل في وعيٍ مُفرَّغ من المساءلة، وفي رأيٍ عام يُحرَّك بالمظاهر ويُشلّ أمام الجوهر.
من هذا المنطلق، يسعى هذا المقال إلى مقاربة مفهوم العُري بوصفه حالة اجتماعية وسياسية وثقافية، تتجاوز الجسد إلى الفكر، والضمير، والانتماء الوطني. يحاول المقال تفكيك التناقض بين الأخلاق الانتقائية التي تُدان بها الصور، وبين القبول الضمني بسرقة الوطن، وتفكك الدولة، واستدامة العبودية السياسية والطائفية. فالعُري الذي يعيشه لبنان اليوم ليس حدثًا فرديًا أو عرضيًا، بل هو عُري مجتمع بأكمله، تجرّد من وعيه النقدي، وارتضى الذلّ، ثم انشغل بإدانة القشور بدل مواجهة الجذور.
1. المقزَّز والمقزِّز — حين يصبح الجسد ذريعة ويُنسى الجوهر
لم يكن الفيديو المتداول لامرأة متعرّية سوى شرارة أشعلت نقاشًا أخلاقيًا صاخبًا، لكن هذا النقاش سرعان ما انكشف عن طبيعته الاستهلاكية. فالمجتمع الذي استنكر المشهد هو ذاته الذي استهلكه بالملايين: مشاهدة، مشاركة، تعليق، إدانة، ثم إعادة تدوير للغضب نفسه. هنا يتحول “الاشمئزاز” إلى سلعة رقمية، ويغدو الغضب الأخلاقي فعلًا استعراضيًا لا يهدف إلى تصحيح سلوك بقدر ما يهدف إلى تأكيد هوية زائفة عن الذات: نحن أخلاقيون لأننا ندين.
هذه الآلية ليست جديدة، لكنها في لبنان تأخذ بعدًا أكثر خطورة، إذ يُستبدل الفعل الأخلاقي الحقيقي—المساءلة والمحاسبة—بفعل رمزي سطحي. يُدان الجسد لأنه مرئي، سهل الإدانة، لا يملك سلطة ولا حزبًا ولا طائفة تحميه. أما الفساد، فغير مرئي بالقدر نفسه في الحياة اليومية، محمي بشبكات سياسية وطائفية فاسدة، ومُلبس خطابًا تبريريًا يجعل إدانته مكلفة اجتماعيًا. هكذا يصبح الجسد الحلقة الأضعف، وتُصبّ عليه كل طاقات الغضب المكبوت.
في زمن المنصات الرقمية، لم يعد الحدث يُقاس بخطورته الفعلية، بل بقابليته للانتشار. الفيديو القصير، الصادم، المثير، يملك كل مقومات الانتشار السريع، بينما ملفات الفساد المعقّدة، والأرقام الاقتصادية الجافة، والتقارير الطويلة عن نهب الدولة، تفتقر إلى الجاذبية البصرية نفسها. النتيجة هي تزييف الأولويات: ما يُرى أكثر يُدان أكثر، وما يحتاج إلى قراءة وفهم وتحليل يُهمَل.
في لبنان، حيث يعاني المجتمع أصلًا من إنهاك اقتصادي ونفسي، تُغري هذه الثقافة الرقمية الناس بالهروب من القضايا الثقيلة إلى قضايا أسهل في الهضم. إدانة فيديو لا تتطلب معرفة ولا مخاطرة، بينما إدانة منظومة سياسية فاسدة تتطلب وعيًا، وجرأة، واستعدادًا لدفع ثمن اجتماعي وربما أمني. وهنا يتكرّس نوع من “الأخلاق السهلة“، أخلاق بلا كلفة، تُمارَس على الشاشات وتتبخر عند أول احتكاك بالواقع السياسي.
العُري الذي صدم الرأي العام ليس عري جسد فحسب، بل عري وعي جمعي انكشف فجأة. لقد ظهر أن المجتمع يملك حساسية مفرطة تجاه المظهر، وحساسية شبه معدومة تجاه الجوهر. فبينما يُستنفر الخطاب الأخلاقي ضد امرأة، يُشلّ الخطاب نفسه أمام عري الدولة من سيادتها، وعري القضاء من استقلاليته، وعري الاقتصاد من العدالة.
هذا العري الفكري أخطر من أي عري جسدي، لأنه يُنتج مواطنًا يرى الفضيحة في الصورة لا في السرقة، وفي الجسد لا في الجوع، وفي المشهد لا في المنظومة. وهكذا يصبح المجتمع نفسه شريكًا في إعادة إنتاج أزمته: يلهث خلف العناوين الصاخبة، ويترك الجريمة الحقيقية تمرّ بهدوء. في هذا السياق، يغدو الفيديو المتداول مجرّد عرض جانبي لمرض أعمق، مرض مجتمع أُنهك حتى صار يصرخ في الاتجاه الخطأ، ويغضّ الطرف عمّا يعرّيه حقًا من كرامته ومستقبله.
2. أخلاق انتقائية ورأي عام مأزوم — لماذا يُستنكَر الجسد ويُغفَر نهب الوطن؟
أظهر التفاعل الشعبي مع الفيديو المتداول قدرة الرأي العام اللبناني على التعبئة السريعة حين تُمسّ “الأخلاق العامة” بمعناها الجسدي والشكلي. تعليقات غاضبة، شتائم، دعوات للمحاسبة، ومطالب بالمنع والعقاب، وكأن المجتمع استعاد فجأة صوته الأخلاقي المفقود. غير أن هذا الصوت نفسه خفت أو اختفى بالكامل عندما تعرّض الوطن لعملية تعرية شاملة: انهيار مالي غير مسبوق، سرقة ودائع، إفلاس مؤسسات، تدمير الطبقة الوسطى، وهجرة جماعية قسرية.
المفارقة أن الكارثة الوطنية لم تُنتج صدمة أخلاقية موازية. لم نرَ غضبًا بحجم الغضب الذي أثاره فيديو، ولم نشهد تعبئة شعبية مستدامة تُحمِّل المسؤولية بوضوح. وكأن المجتمع اعتاد الخسارة الوطنية، وطبّع معها، بينما ما زال يرفض الخسارة الرمزية لصورة أخلاقية متخيّلة عن ذاته. هنا يتحول الرأي العام إلى رأي مُجزّأ: يقظ في القضايا السهلة، مخدَّر في القضايا المصيرية.
في لبنان، لا يكتفي الرأي العام بالصمت عن الفساد، بل غالبًا ما يتحول إلى خط دفاع عنه. المواطن الذي خسر ماله لا يسأل من سرقه، بل يسأل: “لماذا تهاجم زعيمي الفاسد؟”. المواطن الذي هاجر أولاده لا يحمّل المنظومة مسؤولية تدمير المستقبل، بل يبحث عن تبريرات أيديولوجية أو طائفية تُعفيها من الذنب. هذه الآلية النفسية والاجتماعية تعكس خوفًا عميقًا من مواجهة الحقيقة، لأن الحقيقة تعني الاعتراف بأن الإيمان بالزعيم كان وهمًا، وأن سنوات الولاء كانت استثمارًا خاسرًا.
في المقابل، يُهاجَم الجسد المتعرّي لأنه لا يملك شبكة حماية، ولا قاعدة شعبية، ولا سلاحًا رمزيًا. إدانته لا تُهدّد توازنات، ولا تكسر اصطفافات، ولا تُسقط أوهامًا جماعية. وهكذا يُفرَّغ الغضب الشعبي في الاتجاه الآمن، بينما يُعاد توجيهه بعيدًا عن مراكز القوة الحقيقية. إنها أخلاق مقلوبة: تُدان الضحية الضعيفة، ويُحصَّن الجلاد القوي.
الطائفية في لبنان لم تعد مجرد نظام سياسي، بل تحولت إلى منظومة أخلاقية بديلة. ما يُعتبر خطأً أخلاقيًا أو جريمة في سياق وطني عام، يُصبح “تفصيلًا” أو “ضرورة” أو “مؤامرة” حين يرتكبه زعيم طائفي. وبذلك تُعاد صياغة الأخلاق وفق منطق الانتماء لا وفق منطق العدالة.
في هذا السياق، يصبح الرأي العام منقسمًا إلى جماعات لا ترى إلا عري الآخرين، ولا ترى عري زعمائها. كل طائفة ترى نفسها حارسة للأخلاق، لكنها في الوقت نفسه تتغاضى عن الفساد داخل بيتها السياسي. وهكذا يُمزَّق مفهوم الأخلاق العامة، ويُستبدل بأخلاق فئوية، تُشرعن السرقة، وتُبرّر الانهيار، وتُحمِّل المسؤولية دائمًا للآخر.
إن الرأي العام الذي لا يسأل: من سرقني؟ من دمّر دولتي؟ من صادر مستقبلي؟ هو رأي عام مُعطَّل، مهما علا صوته في قضايا الشكل. وفي لبنان، يتجلى هذا التعطيل بأوضح صوره: مجتمع يصرخ في وجه العري الجسدي، بينما يقف صامتًا، أو مبرّرًا، أمام عري الدولة، وعري العدالة، وعري الكرامة الوطنية.
3. العُري كرمز لانهيار الدولة وانكشاف المعنى الوطني
حين يُختزل النقاش العام في صورة جسد، فهذا دليل على أن الدولة نفسها باتت عارية من وظائفها الأساسية. فالدولة التي لا تحمي مواطنيها اجتماعيًا واقتصاديًا، ولا تصون حقوقهم، ولا تؤمّن لهم العدالة والحد الأدنى من الكرامة، هي دولة عارية مهما ارتدت من شعارات وسيادات لفظية. في لبنان، سبق عُري الدولة عُري الجسد بسنوات: عُري الخزينة، عُري السياسة النقدية، عُري القضاء، وعُري القرار السيادي.
إن تحويل حدث فردي إلى قضية أخلاقية مركزية هو في جوهره محاولة لا واعية للتغطية على هذا الانكشاف الكبير. فحين تتعرّى الدولة، يبحث المجتمع عن ساترٍ بديل، فيجد في “الأخلاق العامة” ملاذًا نفسيًا مؤقتًا. لكن هذا الساتر هشّ، لأنه لا يُخفي حقيقة أن المواطن بات مكشوفًا أمام الفقر، البطالة، الهجرة القسرية، وانعدام الأمان الاجتماعي. هكذا يصبح العُري رمزًا لانكشاف شامل: انكشاف الدولة، وانكشاف العقد الاجتماعي، وانكشاف الوهم الذي سُمّي يومًا “وطنًا“.
العُري الحقيقي في لبنان ليس في الصورة المتداولة، بل في المواطن الذي جُرِّد من حقوقه الأساسية حتى بات بلا حماية. هذا المواطن خسر ماله، ثم خسر ثقته، ثم خسر أمله، لكنه لم يستعد وعيه النقدي. لا يسأل من المسؤول عن تعريته، بل يكتفي بتوزيع الغضب حيث لا خطر. هنا يتجلّى أخطر أنواع العُري: العُري من الوعي.
المواطن العاري من الوعي هو مواطن قابل لإعادة الاستغلال بلا نهاية. يُقنِع نفسه أن ما جرى قدر، أو مؤامرة خارجية، أو نتيجة “الآخر“، بينما يتغاضى عن بنية داخلية فاسدة شارك في حمايتها بالصمت أو التبرير أو الولاء الأعمى. وهكذا، يصبح العُري حالة ذهنية قبل أن يكون حالة مادية: عُري من القدرة على الربط بين السبب والنتيجة، بين الزعيم والخراب، بين الطائفة والدولة، وبين الاستنكار الحقيقي والاستنكار الزائف.
لا يمكن لمجتمع أن يستعيد كرامته إذا لم يجرؤ على تسمية عُريه الحقيقي. فالعُري ليس جسد امرأة، بل جسد دولة منهوبة، ومؤسسات مشلولة، ومواطن مُهان. ولا أخلاق عامة بلا عدالة عامة، ولا حياء اجتماعي بلا محاسبة سياسية. حين تُستعاد المعايير، يصبح السؤال الأخلاقي موجّهًا إلى حيث يجب: من سرق؟ من دمّر؟ من حمى الفساد؟
إن الخروج من هذا العُري لا يكون بالرقابة على الأجساد، بل بتحرير العقول. لا يكون بتضخيم الفضيحة السهلة، بل بمواجهة الجريمة الصامتة. في لبنان، المعركة ليست بين التعري والاحتشام، بل بين الوعي والعبودية، بين دولة تُبنى ومزرعة تُدار. وعندما يدرك المجتمع أن العُري الذي يفضحه حقًا هو عُريه أمام ذاته وتاريخه ومسؤوليته، عندها فقط يبدأ طريق الاستعادة: استعادة الوعي، واستعادة الكرامة، وربما استعادة الوطن.
4. الخاتمة – العُري الذي يجب أن نخجل منه
ليس العُري الذي هزّ الرأي العام في تلك الليلة سوى قشرة رقيقة غطّت على عُري أعمق وأخطر، عُري مجتمع بأكمله من المعنى، ومن البوصلة، ومن الجرأة على مواجهة ذاته. فحين يتحوّل جسد امرأة إلى قضية وطنية، بينما تتحوّل سرقة وطن بكامله إلى تفصيل عابر، نكون أمام انقلاب خطير في سلّم القيم. في هذا الانقلاب، يُدان المرئي لأنه صادم، ويُغفَر البنيوي لأنه مُعقّد، ويُحمى الجلاد لأنه ينتمي، ويُجلَد الضعيف لأنه مكشوف.
لقد كشف هذا الحدث أن المشكلة في لبنان ليست في انهيار الاقتصاد وحده، ولا في فساد السياسة وحدها، بل في تفكك الوعي الأخلاقي نفسه. الأخلاق التي لا تُطبَّق على السلطة، ولا تُمارَس في الشأن العام، ولا تتحوّل إلى مساءلة ومحاسبة، ليست أخلاقًا بل طقوسًا شكلية. هي أخلاق تُستخدم لتسكين الضمير لا لتحرير الإنسان، ولتأكيد التفوق الوهمي لا لاستعادة الكرامة. هكذا يصبح الاستنكار فعلًا بلا تبعات، وصوتًا عاليًا بلا أثر، وغضبًا موجّهًا بعناية بعيدًا عن مواضع الخطر.
في لبنان، العُري الحقيقي هو عُري المواطن أمام منظومة سرقته ثم طالبته بالصمت، أفقرته ثم طلبت ولاءه، هجّرته ثم اتهمته بالجحود. هو عُري شعب لا يزال يُعرّف نفسه بطائفته ومنطقته قبل أن يُعرّف نفسه بمواطنيته، ولا يزال يدافع عن زعيمه الفاسد أكثر مما يدافع عن حقه، ويخشى نقد السلطة أكثر مما يخشى ضياع الوطن. هذا العُري ليس قدرًا، لكنه نتيجة تراكم طويل من التنازلات، والتبريرات، والخوف من القطيعة مع الوهم.
إن استعادة الكرامة لا تبدأ بتشديد الرقابة على الأجساد، بل بكسر الصمت عن الجريمة الكبرى. لا تبدأ بإدانة صورة، بل بإعادة تعريف الفضيحة: الفضيحة هي أن يُسرق المال العام بلا محاسبة، أن يُهدر دم العدالة، أن تُختطف الدولة وتُدار كغنيمة. حينها فقط يصبح للحياء معنى، وللأخلاق وزن، وللاستنكار قيمة.
ختامًا، إن المجتمع الذي يريد أن يلبس ثوب الأخلاق عليه أولًا أن يتعرّى من أوهامه، وأن يرى نفسه كما هو: شريكًا بالصمت، ومتواطئًا بالخوف، ومسؤولًا بالتقصير. فالعُري الذي يجب أن نخجل منه ليس جسد امرأة واحدة، بل عُري وطن تُرك وحيدًا، وعُري شعب رضي بالذل ثم انشغل بإدانة القشور. وعندما نجرؤ على مواجهة هذا العُري، فقط عندها، يمكن أن يبدأ طريق الخروج من الانهيار… لا كضحايا أبرياء، بل كمواطنين استعادوا وعيهم، وقرروا ألا يُعرَّوا مرة أخرى.

صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة التالي:
بتاريخ 1-1-2026، توافرت معلومات لدى مكتب مكافحة الاتّجار بالأشخاص وحماية الآداب في وحدة الشرطة القضائيّة حول قيام شخص بالرقص عاريًا داخل أحد مطاعم مدينة بيروت، وذلك خلال حفلة رأس السنة، حيث جرى توثيق الحادثة بمقطع فيديو جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
على الأثر، تمت مراجعة القضاء المختص، وانتقلت دوريّة من المكتب إلى المطعم المذكور، حيث أجرت كشفًا عليه، كما جرى استدعاء صاحب المطعم ومدير الصالة.
بتاريخ 2-1-2026، حضر كلّ من صاحب المطعم ومدير الصالة إلى مركز المكتب، وبالتحقيق معهما أفادا بأنه تبيّن لهما ان الشخص الظاهر في مقطع الفيديو هو شاب متحوّل جنسيًا، وقد أقدم على الرقص بهذه الطريقة المخلّة بالآداب العامة لمدّة تقارب خمسين ثانية، قبل أن تبادر إدارة المطعم إلى منعه من الاستمرار، وتغطيته، وطلب مغادرته المكان.
كما أبديا رغبتهما باتخاذ صفة الادعاء الشخصي بحقّه بجرم الإخلال بالآداب العامة والتسبّب بالضرر وتشويه سمعة المطعم.
بنتيجة الاستقصاءات والتحريات التي أجراها المكتب، توصّل إلى أنّه يُدعى:
ر. د. (مواليد عام 1989، لبناني)
وحصل المكتب ايضًا على مقطع فيديو آخر له متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه وهو يقوم بأعمال مماثلة خلال حفلة خاصة أخرى.
بعد مراجعة القضاء المختص، جرى استدعاء الأخير، وبالتحقيق معه اعترف بإقدامه على القيام بأعمال مخلّة بالآداب العامة من تلقاء نفسه، دون طلب أو تحريض من أحد، مبرّرًا ذلك بدوافع نفسيّة. كما أكّد عدم تعاطيه أيّ مواد مخدّرة، وقد جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية.
تُرك صاحب المطعم ومدير الصالة أحرارًا، فيما تمّ توقيف (ر. د.) رهن التحقيق، عملًا بإشارة القضاء المختص.
























































