الإدمان على الهاتف أو ما يسمى “الإدمان على الشاشة” و قد بات يسرق أوقاتاً متزايدة من حياة الناس، بدأ يواجه منافسا له تناولته بإسهاب مجلة “إيكونوميست” في تقرير نشرته مؤخرا. و هذا المنافس عبارة عن قطعة صغيرة تحمل اسم “بريك” يتم إلحاقها بالهاتف و قد بدأت تلقى رواجاً كبيراً في أوساط الشباب الذين كانوا يبحثون عن الوسائل والطرق التي يمكن بواسطتها التغلّب على حالة الإدمان هذه، والتقليل من الوقت الذي يقضونه أمام شاشات الهواتف.
وبحسب التقرير، فإن فهذه القطعة عبارة عن مكعب رمادي يبلغ سعرها 59 دولاراً وحجمها تقريباً بحجم علبة سماعات الهاتف، ويقول القائمون على هذا الابتكار إنه يقلّل وقت الشاشة بمعدل ثلاث ساعات يوميا و لكن كيف؟ .
ولاستخدام هذا الجهاز يقوم الشخص باختيار التطبيقات التي يرغب في تعطيلها، ثم عليه لمس الهاتف بـ”بريك”، وبعد ذلك يتم التفعيل، وتقوم القطعة بعملها.
واكتسب “بريك” شعبية واسعة، خاصة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً، حيث ارتفعت عمليات تنزيل تطبيق (Brick) في يناير الماضي بنسبة تقارب 600% على أساس سنوي، لتصل إلى 170 ألف عملية تنزيل، وفقاً لتقديرات شركة الأبحاث “سينسر تاور”.
ويعد هذا الجهاز جزءاً من اتجاه أوسع نطاقًا، وهو صعود التقنيات المضادة للتكنولوجيا، بحسب ما تؤكد “إيكونوميست”، حيث تنتشر حالياً الأدوات المصممة لإزالة الإغراءات الرقمية، مثل تطبيق أوبال الذي يؤدي نفس الوظيفة، ويدّعي أنه أبقى المستخدمين بعيداً عن هواتفهم لأكثر من 200 مليون ساعة منذ إطلاقه عام 2020.
وتقدم تطبيقات أخرى حوافز أو تجارب تفاعلية، ففي تطبيق (Forest) كلما طالت مدة ابتعادك عن هاتفك، زاد نمو الأشجار الافتراضية؛ وإذا اعتنيت بها جيداً، ستقوم الشركة بزراعة شتلة حقيقية في أفريقيا تكريماً لك.
كما تلفت “إيكونوميست” إلى ظاهرة أخرى لمكافحة الإدمان على الشاشات، وهي أن بعض الناس يتخلى تماماً عن الهواتف البراقة ويلجأ إلى الهواتف “البسيطة” بدون شاشات لمس، والتي كانت تعتبر في السابق رمزاً لكبار السن الذين يجهلون التكنولوجيا، وتُعتبر الآن خياراً أنيقاً وحكيماً.
ويقول إيليا كنيبلهوت، من نادي أوفلاين، وهو مجموعة تنظم لقاءات ورحلات يُمنع فيها استخدام الهواتف، إن هناك “رغبة جامحة في الانقطاع عن العالم الرقمي”.
























































