في يوم الصحة العالمي، تدعو منظمة الصحة العالمية الحكومات والشركاء والعاملين الصحيين والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط إلى الاتحاد تحت شعار “معًا من أجل الصحة. ادعموا العِلم”.
وتحتفي حملة هذا العام بقوة التعاون العلمي لحماية صحة الناس والحيوانات والنباتات والكوكب، وتُسلِّط الضوء على أهمية ترجمة البيّنات إلى إجراءات عملية من خلال الشراكات القوية والتعاون المتعدد الأطراف.
<إن بلدان إقليم شرق المتوسط تواجه تحديات مُعقَّدة ومتداخلة، منها الصراعات والنزوح والتهديدات المرتبطة بالمناخ. وهذه التحديات تفرض ضغوطًا كبيرةً على النُّظُم الصحية والمجتمعات المحلية، وتؤكد الحاجة المُلحّة إلى الاستثمار المستدام في العلم والابتكار والحلول المُسندة بالبيّنات والمُصمَّمة بما يلائم السياقات الوطنية والمحلية./p>
إن تعزيز النظم البحثية الوطنية، وتعزيز الابتكار، ونشر العلوم والمشاركة المجتمعية المفتوحة تُعَدُّ عوامل ضرورية لبناء ثقة الجمهور وتحسين الحصائل الصحية. والاستثمار في العلوم اليوم يعزز قدرتنا على الوقاية من الطوارئ الصحية في الغد والكشف عنها والاستجابة لها.
ويؤدي الابتكار إلى تسريع وتيرة التقدم في مواجهة التهديدات الصحية الأكثر إلحاحًا في العالم. فاللقاحات والعلاجات وأدوات المكافحة الجديدة، ومنها التكنولوجيات الرائدة، مثل التعديل الجيني للبعوض والأدوية الطويلة المفعول القابلة للحقن، تشهد تقدمًا سريعًا.
وإلى جانب الوقاية والعلاج، تُحدِث العلوم ثورةً في التشخيص والرعاية. فالتكنولوجيات الرقمية، مثل التصوير المقطعي المُحوسَب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والفحص بالموجات فوق الصوتية، تتيح للأطباء رؤية ما بداخل الجسم البشري دون إجراء شقوق جراحية، وهذه الأدوات تُنقذ الأرواح كل يوم.
وتتمحور حملة عام 2026 حول حدثين عالميين رئيسيين هما: مؤتمر القمة الدولي بشأن الصحة الواحدة (7 نيسان/ أبريل)، الذي تستضيفه حكومة فرنسا في إطار رئاستها لمجموعة الدول السبع، والمنتدى العالمي الأول للمراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية (7-9 نيسان/ أبريل)، الذي يضم ما يقرب من 800 مؤسسة علمية من أكثر من 80 بلدًا، وهذان الحدثان يبرهنان على أن الشراكات القائمة على العِلم يمكنها أن تبني مستقبلًا أوفرَ صحة وأكثر أمانًا للجميع.
وتدعو منظمة الصحة العالمية الحكومات والعلماء والعاملين الصحيين والشركاء والجمهور إلى دعم العِلم من خلال الاستناد إلى البيّنات والحقائق والإرشادات العلمية لحماية الصحة.
وتقول الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: “العِلم هو حجر الزاوية في كل ما نبذله من جهود في مجال الصحة. فهو يساعدنا على فهم الأمراض، وابتكار اللقاحات والعلاجات، وتقديم الرعاية بكفاءة أكبر وتكلفة أقل، وهو ما يجعل الخدمات أكثر إنصافًا وتوافرًا”.
يجب أن يحظى العِلم بالثقة والدعم، وأن يُترجَم إلى إجراءات ملموسة. فالعِلم ليس مفهومًا مجردًا، بل وسيلة تحمي الأفراد والأسر والمجتمعات كل يوم.
وفي يوم الصحة العالمي هذا العام، تدعو منظمة الصحة العالمية الجميع إلى اتخاذ قرارات صحية مستنيرة، ودعم الحلول القائمة على العِلم، والاعتماد على المعلومات الموثوقة والمسندة بالبيّنات.
ويجب أن تسترشد القرارات الصحية بالبيّنات لحماية الصحة، والوقاية من الأمراض، وضمان الحصول على العلاج والرعاية المناسبين.
معًا من أجل الصحة. ادعموا العِلم.

























































