رامي جلّاد يوقّع مع جانوس ميتشاك ومونيكا بريل
المناطق الاقتصاديّة في رأس الخيمة (المعروفة بـ Rakez) وقّعت مذكرة تفاهم مع منطقة “كاتوفيتشي” الاقتصادية الخاصة في بولندا بهدف تشجيع فرص التبادل التجاري والاستثماري بينهما، ما يفتح المجال لتعزيز أواصر التعاون والتنمية لكلا المنطقتَيْن الاقتصاديتَيْن. وتولّى هذا التوقيع كلٌّ من رامي جلاّد، الرئيس التنفيذي لمجموعة Rakez وجانوس ميتشاك، رئيس مجلس إدارة منطقة كاتوفيتشي الاقتصادية، فضلاً عن نائبته مونيكا بريل، بحضور ممثلي المنطقتَيْن الاقتصاديتَيْن كليهما، وذلك في مركز كومباس للأعمال التابع لــ Rakez والذي تمّ افتتاحه مؤخراً.
ويأتي توقيع المذكرة أيضًا، في سياق تحفيز الشركات البولندية لتوسيع نطاق أعمالها في سوق دولة الإمارات، إضافة إلى اسكتشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب تشجيع الشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، على الاستفادة من الفرص الاستثمارية في السوق البولندي.
وبمناسبة توقيع المذكرة، قال جلّاد: “تمتد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وجمهورية بولندا في مختلف المجالات، لعقود من الزمن. ونأمل أن تساهم هذه المذكرة في تعزيز التبادل التجاري وتطوير العلاقات الاستثمارية بين البلدين، علمًا أنّ لدى إمارة رأس الخيمة كافة المقومات التي تدعم الشركات في جميع القطاعات من أجل ازدهار أعمالها وتوسعة نطاقها في سوق دولة الإمارات وكذلك الأسواق الإقليمية والعالمية. كما نتطلع إلى الترحيب بالمستثمرين البولنديين على ضوء هذه الاتفاقية كبادرة من إلتزامنا بتقديم شتى سبل الدعم الذي تحتاجه الشركات من أجل أن ينضموا إلى مجتمع الأعمال المزدهر في إمارة رأس الخيمة والذي يضم ما يزيد عن 40 ألف شركة”.

وبدوره، قال د. ميتشاك: “نحن مسرورون جداً لتوقيع مذكرة التفاهم مع Rakez، إنّ هذا النوع من التعاون بين منطقتَيْن اقتصاديتَيْن رائدتَيْن في بلديْهما، سيثمر فرصًا استثماريّة جديدة ستساهم، بدورها، في تعزيز التبادل التجاري، ما يعود بالنفع على النمو الاقتصادي لكلا البلدين. كما نتطلع من خلال هذا التعاون الثنائي إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات لصقل المشهد الاقتصادي في كلا المنطقتَيْن الاقتصاديتَيْن، بما يمهد الطريق للمزيد من المشاريع المستقبلية”.
وكان الوفد البولندي جال في منطقة الحمرا الصناعيّة، من باب الاستكشاف والاطّلاع، وخصوصًا أنّ فيها العديد من الشركات البولندية التي اتّخذت فيها مقرّات لأعمالها، نظراً لما تمتلكه الإمارة من موقع استراتيجي وبيئة تساعد على مزاولة الأعمال بكل سهولة وفعالية من حيث التكلفة، إضافةً إلى قربها من الأسواق الحديثة والواسعة. ويتشارك البلدان في الكثير من الأوجه، إذ يمتازان بكونهما مقاصد صناعية على قدر كبير من الأهمية خصوصاً في ما يتعلق بالقطاعات النامية كصناعة المركبات والاستعانة بمصادر خارجية لإدارة سير الأعمال.

إشارة إلى أنّ حكومة إماراة رأس الخيمة أسّست هيئة راكز العالمية المستوى في الأعمال مركزاً للصناعات، وهي حاليًا تستضيف ما يزيد عن 15 ألف شركة تمثل ما يفوق 50 قطاعًا من أكثر من 100 دولة حول العالم.
وإلى ذلك، توفّر “راكز” لرواد الأعمال تشكيلة واسعة من الحلول للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والمصنّعين، تشمل رخص المنطقة الحرّة والمنطقة غير الحرّة والمرافق القابلة للتعديل وخدمات من الدرجة الأولى مقدمة في نافذة الخدمات الموحّدة. بالإضافة إلى ذلك، لدى “راكز” مناطق مخصصّة ومصمّمة لتلبية احتياجات المستثمرين: منطقتا أعمال للشركات التجارية والخدمية في النخيل والحمرا، ومناطق الغيل والحليلة الصناعية للمصنعين والصناعية، ومنطقة أكاديمية لمزودي التعليم. باختصار هي تهدف من وراء ذلك، أن تكون منطقة اقتصادية رائدة ومستمرّة في جذب فرص الاستثمار المتنوعة، والتي تساهم في نمو اقتصاد الإمارة.
أمّا منطقة كاتوفيتشي الاقتصادية الخاصة فتُعدّ إحدى المناطق الاقتصادية الخاصة الرائدة في بولندا وقد نالت جائزة أفضل منطقة حرة في أوروبا للأعوام بين 2015 و2017 و2019 و2021، بحسب تصنيف F.D.A التابعة لــ Financial times، إذ يعمل لدى المنطقة الاقتصادية ما يزيد عن 540 شركة باستثمارات تصل قيمتها إلى ما يعادل 10 مليارات يورو أسهمت في إيجاد أكثر من 90 ألف وظيفة في المنطقة. كما يلعب موقعها الاستراتيجي الكائن في قلب أوروبا دوراً بارزاً في جعلها مركز جذب من النواحي اللوجيستية والبنية التحتية.
وتوفّر منطقة كاتوفيتشي الاقتصادية الخاصة خدماتها لجميع الشركات التي تخدم كافة القطاعات (لاسيما قطاع المركبات)، بالإضافة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تخطّط إلى توسيع نطاق أعمالها. كما تقدّم المنطقة خدمات الدعم لمستثمريها عن طريق خدمات الاستشارة المتعلقة بالعقارات والمرافق جنباً إلى جنب الحلول القابلة للتخصيص والمرتبطة بالأيدي العاملة ومتطلبات التعليم والتدريب المشمولة في إجراءات الاستثمار.