الذكاء الإصطناعي و الروبوتات الالكترونية ماضيان في الحلول محل الانسان،و مجازر البطالة سائرة بوتيرة متسارعة.و آخر ما سجّل في هذا المجال، هو القرار المتخذ من«ميتا بلاتفورمز» بإلغاء مئات الوظائف في إطار عملية إعادة هيكلة الشركة، و بالتالي تسريح عشرات الموظفين، بما في ذلك من هم يعملون في أقسام المبيعات والتوظيف وأجهزة «رياليتي لابس». .
ووفقاً لـ”بلومبيرغ”، نقلاً عن مصدر مُطّلع، ستؤثر عمليات التسريح على ألف موظف في الولايات المتحدة والأسواق الدولية الأخرى، من أصل نحو 79 ألفاً. وقد طُلب بالفعل من بعض أعضاء قسم «رياليتي لابس» العمل عن بُعد، استعداداً لإنهاء التعاقد، فيما سيُعرض على بعض المتأثرين وظائف أخرى أو فرصة الانتقال إلى موقع ثانٍ للبقاء في الشركة.
يُضاف هذا التسريح المرتقب، إلى واحد حصل في كانون الثاني الماضي، إذ وجّهت الإدارة المزيد من الموارد نحو الأجهزة القابلة للارتداء التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، وصرفت تركيزها عن بعض منتجات العالم الافتراضي، المعروفة باسم “ميتافيرس”.
و ضمن هذا الإطار، قال متحدث باسم ميتا: «تُجري فرق ميتا بانتظام عمليات إعادة هيكلة أو تغييرات لضمان أن تكون في أفضل وضع لتحقيق أهدافها. ونسعى، قدر الإمكان، إلى إيجاد فرص أخرى للموظفين الذين قد يطولهم التغيير».
يُشار هنا الى ان ميتا تُعد من أكثر الشركات إنفاقاً في قطاع التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي، وتوقعت صرف نحو 135 مليار دولار هذا العام.
بالمناسبة،كان الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ قد صرّح سابقاً بأن الشركة ستنفق 600 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية في الولايات المتحدة بحلول العام 2028، فيما كان يناقش كيف سيُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في سير عمل الشركة، التي يستخدم مهندسوها بالفعل وكلاء الذكاء الاصطناعي للمساعدة في البرمجة وغيرها من المشاريع.
في السياق نفسه، عيّن البنك البريطاني “اتش.اس.بي.سي”ديفيد رايس أول رئيس لقطاع الذكاء الاصطناعي في إطار سعيه لخفض التكاليف وتحسين الأداء عبر تطوير استخدامه للتكنولوجيا في جميع أعماله حول العالم. و في الإطار، سلّط جورج الحيدري الرئيس التنفيذي للبنك، الضوء على الذكاء الاصطناعي باعتباره مفتاحاً لتحقيق الهدف الاستراتيجي الأوسع للبنك والمتمثل في زيادة عائد حصص الملكية الملموسة إلى ما يزيد على 17% للفترة من 2026 إلى 2028 من خلال التوفير الناتج عن أتمتة وتبسيط العمليات. وشغل رايس سابقاً منصب المدير التنفيذي للعمليات في قسم الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات في البنك، وفقاً لوكالة “رويترز”. و تحاول البنوك في أنحاء العالم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحسين مهام مثل البرمجة وكشف الاحتيال وطلبات الائتمان. وكان الحيدري خلال مؤتمر للمستثمرين في 25 شباط الماضي، قال: “إذا سألتمونني أين يتجه أكبر استثمار في التكنولوجيا الجديدة اليوم،أقول فهو بالتأكيد يتجه نحو الذكاء الاصطناعي”.
ويعد وجود رئيس رسمي للذكاء الاصطناعي أمراً غير معتاد نسبياً للبنوك العالمية الكبرى، وتضع العديد من البنوك المنافسة مسؤوليات الذكاء الاصطناعي ضمن نطاق صلاحيات أوسع لرئيس قسم التكنولوجيا.
تبقى إشارة و هي أن البنك لم يكشف عن عدد الوظائف التي قد يتمّ الاستغناء عنها نتيجة للتحسينات التي سيحدثها الذكاء الاصطناعي، لكن “بلومبرغ نيوز”ذكرت أن البنك ربما يلغي في نهاية المطاف 20 ألف وظيفة، مشيرة إلى أن “الخطط لا تزال في مرحلة مبكرة ولم يتم اتخاذ أي قرارات بعد”.
























































