تعاين الرئتين لمُصاب توطئة لإعداد التقرير الطبّي
تمكّنت وزارة الصحة السعودية من خَفَض معدل مرض الدرن الفتاك (السلّ) بنسبة 21% خلال العام 2022 ، مقارنة بمعدلاته عام 2015. وقالت الوزارة في بيان لها، إن البرنامج الذي اعتُمد نجح أيضا في خفض معدل الوفيات بنسبة 12.3% في الفترة ذاتها، فيما بلغت نسبة نجاح علاج الحالات المصابة 89.5% خلال العام المنصرم 2021، فيما بلغ عدد الحالات التي تمّت متابعتها من قبل الفرق الميدانية للعام الحالي، 1622 حالة في مختلف المناطق السعودية.
ويُعدّ الدرن أحد أكثر الأمراض المعدية فتكًا، اذ يُصاب به بمعدل يومي أكثر من 28 ألف مصاب حول العالم، يفقد ما يقرب من 4 آلاف منهم حياتهم بسببه.
والمرض، وفق ارشادات وزارة الصحة السعودية، مُعدً يُصاب به الشخص نتيجة العدوى ببكتيريا تُسمىّ المايكو بكتيريوم التي تهاجم الرئتين، وقد تُصيب أجزاء أخرى بالجسم منها الكليَتَيْن، الدماغ والحبل الشوكي. وهو ينتقل عن طريق الرذاذ الفموي المتطاير من شخص الى آخر عند العطس أو السعال أو البصق أو الإحتكاك المباشر وكذلك تنفّس الهواء الملوّث بالبكتيريا. وهو لا ينتقل بالمصافحة، ومشاركة الطعام والشراب والتقبيل واستخدام دورات المياه.

يُذكر أن مرض الدرن يتبع نمطَيْن معروفَيْن عند الإصابة به: أما أن يكون الشخص حاملاً لبكتيريا الدرن من دون أن تظهر عليه أعراض المرض، اذ تبقى البكتيريا خاملة داخل الجسم بسبب مقاومته لها، وفي هذه الحالة لا تكون معدية ولكن يُمكن أن تُنشط، أو أن يكون الشخص مصاباً بالدرن النشط، وبالتالي تظهر عليه أعراض الإصابة، ومن الممكن أن ينتقل المرض الى الآخرين، علماً أن الأعراض قد تظهر بعد العدوى بعدة أسابيع أو أشهر أو سنوات وهي: السعال المستمر لثلاثة أسابيع أو أشهر أو سنوات وهي: السعال المستمر لثلاثة أسابيع أو أكثر، خروج دم مع السعال، ألم في الصدر، فقدان الوزن والشهية، خمول، حمى شديدة، تعرّض خاصة في الليل، دم في البول اذا أصيبت الكليَتان، ألم في الظهر إذا أصيب الطحال بالعدوى.

أما الأشخاص الأكثر عرضة فهم: حاملو فيروس نقص المناعة والمصابون بالإيدز، مرضى السكري، بعض المصابين بالسرطان، من خضع لعملية زرع عضو، من يأخذون أدوية تُعالج الروماتيزم والصدَفية، السفر الى مناطق تكثر فيها حالات الإصابة مثل: جنوب افريقيا، الهند، الصين، المكسيك، وبعض دول شرق آسيا.
ومن التحذيرات المهمة: الحرص على ارتداء كمامة عند مقابلة المريض أو الجلوس معه، غسل اليدين بشكل متكرّر عند ملامسة الأغراض الشخصية للمصاب.

وبعد أسابيع عدة من العلاج، يبدأ المريض في الشعور بالتحسّن وتقلّ فرصة نقله العدوى. لكن يجب الإستمرار في أخذ العلاج حتى انتهاء المدة المحدّدة من قبل الطبيب.
وللوقاية من انتشار الدرن، يُنصح المُصاب بالتالي: المكوث في المنزل، أو في غرفة خاصة (خصوصاً في الأسابيع الأولى من العدوى)، تهوية الغرفة باستمرار، تغطية الفم والأنف عند الحديث والعطس والسعال، ارتداء الكمامة عند التجوّل أو التواجد مع أشخاص آخرين، الحرص على أخذ الدواء في وقته ومدته الكاملة، لجميع الأطفال عند الولادة (bcg)، يُنصح بأخذ لقاح الدرن.