د. أيمن عريف
المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء والخصوبة ( من 29 الى 31 كانون الثاني) ، الذي اختتمت أعماله في جدة، تحت رعاية الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي آل سعود، محافظ جدة، وبمشاركة أكثر من 40 خبيرًا ومتحدثًا من نخبة المتخصصين المحليين والدوليين، شكّل خطوة جديدة في تحول الرعاية الصحية التخصصية في المملكة، اذ جمع نخبة من الكفاءات الطبية العالمية تحت مظلة علمية، وقد نظّم هذا الحدث الدكتور أيمن عريف استشاري ورئيس مركز أطفال الأنابيب وجراحة الإخصاب في مستشفى كينغز كوليدج لندن – جدة.
تخلّل المؤتمر جلسات علمية وورش عمل تطبيقية ناقشت مستقبل علاج الخصوبة، والدقة الجراحية، والابتكار في الجراحات النسائية طفيفة التدخل، وتطوّر الرعاية الصحية للمرأة في مراحل عمرها المختلفة. كما استعرض المشاركون أحدث الابتكارات في جراحة الأورام النسائية والتنظير والجراحات الإنجابية، في إطار الاتجاه المتصاعد نحو توظيف التقنيات الطبية الحديثة لتحسين جودة الرعاية الصحية ونتائج العلاج. كذلك، سلطت النقاشات الضوء على مفهوم علم الأجنة 4.0 الذي يدمج بين الخبرة الطبية والتقنيات الرقمية المتطورة، بما في ذلك توظيف الذكاء الاصطناعي في اختيار الأجنة وتقييمها، وتقنيات إنضاج البويضات في المختبر والفسيفسائية الجينية للأجنة، إلى جانب تطوير معايير اعتماد مختبرات الإخصاب ورفع جودة النتائج.

الدكتور أيمن عريف، استشاري ورئيس مركز أطفال الأنابيب وجراحة الإخصاب بالمستشفى، قال في هذا الصدد: “أن المؤتمر قدّم محتوى علميًا متخصصًا يعكس التطور المتسارع في تقنيات علاج العقم والإخصاب المساعد”، مشيرًا إلى “أن المملكة باتت في موقع متقدم لتبني هذه التقنيات وابتكار حلول جديدة لتحسين نتائج الخصوبة”.
وفي سياق النقاشات، أشار الدكتور عريف إلى أن “استخدام الخلايا الجذعية في علاج العقم وقصور المبيض المبكر يمثل أفقًا علميًا واعدًا في حقل الطب التجديدي”، مستندًا في ذلك إلى الدراسة التي قدّمها حول قصور المبيض المبكر والتي أوضحت أن هذا الاضطراب الذي يصيب نحو 1% من النساء قبل سن الأربعين قد يستفيد من العلاج بالخلايا الجذعية الميزنكيمية المستخلصة من نخاع العظم أو دم الحيض، لما أظهرته الدراسات الأولية من قدرة هذه الخلايا على تحسين وظيفة المبيض ورفع مؤشرات الخصوبة لدى المريضات.

وبحسب الدراسة، أظهرت التجارب السريرية نتائج مبشرة شملت عودة الدورة الشهرية وتحسن مستويات الهرمونات وزيادة معدلات الحمل، دون تسجيل مضاعفات تُذكر. كما تمت الإشارة إلى بروتوكولات مكملة تشمل تقنية البلازما الغنية بالصفائح الدموية ، التي أظهرت تحسنًا في جودة البويضات ومعدلات الحمل لتصل إلى نحو20% في بعض الدراسات.
مثّل هذا المؤتمر، الذي يُنظم للمرة الأولى في المملكة،هو إضافة نوعية إلى مسار التعليم الطبي المتخصص ودعم برامج البحث والتطوير، بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار الطبي. كما يعكس نجاح مستشفى كينغز كوليدج لندن – جدة في استقطاب نخبة من العلماء العالميين وتوفير منصة للحوار العلمي المتخصص في أبحاث المرأة والخصوبة.
























































