التوأم مع والديه
عملية فصل التوأم السيامي البوركيني “حوى وخديجة” بنتيّ راسماتا سوادوغو وعمرهما 17 شهرًا، تمّت بنجاح في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض، وذلك بناء لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان،و بإشراف الفريق الطبي والجراحي السعودي لعمليات فضل التوائم السيامية.
وكان التوأم السيامي البوركيني “حوى وخديجة” قدمتا إلى المملكة مطلع شهر أيلول الماضي. وبعد دخولهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال، قام الفريق الطبي بإجراء فحوص دقيقة ومتعددة لهما وعقد عدة اجتماعات توصل أعضاؤه من خلالها إلى أن التوأم يلتصقان في منطقة أسفل الصدر والبطن، ولديهما اشتراك في غشاء القلب والكبد والأمعاء.
ونظرًا لحجم الالتصاق، قرّر الفريق الطبي تجهيز التوأم من قبل مختصين في جراحة التجميل بوضع بالونات لتمديد الجلد لتسهيل عملية إغلاق الفراغ بعد الفصل.

تجدر الإشارة الى أن العملية أجريت على 5 مراحل واستغرقت حوالي 8 ساعات وشارك فيها 26 من الاستشاريين والأختصاصيين والكوادر التمريضية والفنية من تخصصات التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل وبقية التخصصات المساندة.
الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة، رئيس الفريق الطبي والجراحي لفصل التوأم السيامية، أفاد “أن هذه العملية تعد رقم 62 للبرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، حيث استطاع البرنامج السعودي خلال 35 عامًا أن يعتني بـ 146 توأمًا سياميًا من 27 دولة من الدول الشقيقة والصديقة”، لافتًا إلى “أن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة أصبح يتصدّر الخبرة العالمية ومُعْتَرفًا به على المستوى الدولي بدلالة تخصيص الأمم المتحدة يومًا عالميًا للتوائم الملتصقة، وهو يوم 24 نوفمبر من كل عام”، وقال: “إن هذا النجاح لم يأت لولا توفيق الله سبحانه تعالى ثم الدعم والتوجيه المتواصل من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين”.