لمتابعتها جيدتعطّل أسواق النفط وارتفاع الأسعار، أسهما فيإلحاق الضرر بشركات الطيران، إذ يمثل الوقود ربع تكاليف التشغيل للشركات. و بشكل عام، تتمتع شركات الطيران الكبرى بوضع مالي جيد ، تعزّز بفضل الطلب على السفر، خصوصا على المقاعد المميزة، وانخفاض أسعار النفط. لكن منذ انقطاع الوصول إلى المجال الجوي الروسي بسبب الحرب مع أوكرانيا، إضطر مشغلو الطيران الأوروبيون ومعظم شركات الطيران الآسيوية إلى استخدام ممر مزدحم جنوب البحر الأسود وفوق جورجيا، ما زاد من التكاليف وأوقات الرحلات، إذ خلاف ذلك،سترتفع أسعار البوالص، و بالتالي، فإن أي اضطراب إضافي طويل الأمد في الرحلات المتجهة جنوب إيران قد يؤثر بشدة على حركة النقل الجوي بين أوروبا وجنوب آسيا. .علاوة على ذلك، فمن المتوقع أن يتأثر الشحن الجوي هو الآخر، فقد بدأ عدد متزايد من شركات الطيران ببيع مساحات التخزين أسفل الطائرات لأغراض تتجاوز مجرد الحقائب، إلى جانب شركات تشغيل أساطيل الشحن الجوي المتخصصة. ولذلك تأتي طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية ضمن أكبر خمس شركات للشحن الجوي في العالم من حيث الحجم، حيث تقعان بين شركتي فيديكس ويو بي إس، وفقاً لأحدث البيانات السنوية الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»،علما أن حجم الشحن الجوي قد ارتفع بين أوروبا وآسيا في كانون الثاني الماضي بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق .و إذا استمر إغلاق المطارات الخليجية لفترة أطول من الزمن فسيتعين على شركات الشحن البحث عن مراكز وشركات نقل بديلة. و كانت أسهم الخطوط الجوية التركية قد انخفض بنسبة 6% ، لكن الشركة، التي تحتل المرتبة السادسة من حيث حجم الشحن، قد تكون في وضع جغرافي أفضل.
الى ذلك ،لا توجد شركة طيران بمنأى عن ارتفاع تكاليف الوقود، في حال ارتفاع أسعار النفط بدرجة أكبر ولفترة أطول. وشركات الطيران الأميركية أكثر عرضة للخطر بشكل مباشر لأنها لا تلجأ عادة إلى التحوط، وتعتمد في الغالب على رفع أسعار التذاكر. أما منافسوها الأوروبيون فيشترون عادة تأميناً. حتى مع ذلك، فإن ارتفاع الأسعار لفترات طويلة يزيد من تكلفة هذا التأمين أيضاً.
لقد أثبتت شركات الطيران نجاحها في تعلم الدروس من الصدمات السابقة، لكن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يمثل بالفعل اختباراً لمدى استيعاب هذه الدروس.
























































