ابل تضرّرت و غيرها ايضا
تداعيات خطوة الرئيس ترامب في ما خص الرسوم الجمركية ظهرت سريعاً، وهذه ثلاث منها:
فبعد حوالي 90 دقيقة من افتتاح سوق الأسهم الخميس (3-4-2025)، انخفض سهم “آبل” 9%، وسهم “مايكروسوفت” 3%، وسهم ميتا 8%. كذلك انخفض سهم أمازون 9%، وسهم “غوغل” 4%، سهم سيارات تسلا 7%.
ولهذا الإنخفاض تأثير كبير على القيمة السوقية للشركة المعنية. وعلى سبيل المثال، أدى انخفاض سعر سهم “آبل”، إلى تدنّي القيمة السوقية لشركة آبل بأكثر من 293 مليار دولار مقارنةً بإغلاق اليوم السابق. كما انخفض تقييم الشركة بمقدار 800 مليار دولار عن أعلى مستوى له على الإطلاق. ويرى مراقبون أن شركة آبل، التي عانت من تباطؤ مبيعات هواتف آيفون في السنوات الأخيرة، بالرسوم الجمركية أكثر من شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى. ستتأثر بشكل كبير، وهو ما سيؤثر سلبًا على أساسيات آبل، مع تراجع في هامش الربح وتوقعات الأرباح”، كما قال أنجيلو زينو، محلّل الأبحاث في شركة الإستشارات المالية، CFRA الذي أضاف يقول أن “آبل ستتعامل على الأرجح مع الرسوم الجمركية من خلال محاولة زيادة كفاءة سلسلة التوريد، وخفض جزء من التكلفة، ورفع التكاليف على العملاء”. تابع قائلا: “إن الشركة ستواجه صعوبة في تحميل أكثر من 5 إلى 10% من التكاليف على المستهلكين… وأي زيادة كبيرة قد تؤثر سلبًا على الإيرادات”.
الى ذلك، خسرت الشركات المدرجة على مؤشر “ستاندرد اند بورز” 500 ما مجموعه 2.4 تريليون دولار من قيمتها السوقية في موجة بيع في وول ستريت الخميس ايضا، وهي أكبر خسارة يومية في القيمة منذ أن دفعت جائحة كوفيد-19 الأسواق العالمية إلى حالة من الانهيار في 16 مارس آذار 2020. وأغلق المؤشر المذكور منخفضا بنحو خمسة بالمئة بعدما أثارت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترامب مخاوف من اندلاع حرب تجارية شاملة وركود اقتصادي عالمي.
الى ذلك،شهد أغنى 500 شخص في العالم تراجعاً جماعياً في ثرواتهم بلغ 208 مليارات دولار، بعدما دفعت التعريفات الجمركية الشاملة التي أعلنها الرئيس ترامب الأسواق العالمية إلى حالة من الفوضى. ويُعد هذا الهبوط رابع أكبر انخفاض يومي في تاريخ مؤشر بلومبرغ للمليارديرات الممتد على 13 عاماً، والأكبر منذ ذروة جائحة كورونا. وذلك أن أكثر من نصف الأشخاص الذين يتتبعهم مؤشر بلومبرغ للثروة شهدوا انخفاضاً في ثرواتهم، بمتوسط انخفاض بلغ 3.3%. وكان المليارديرات في الولايات المتحدة من بين الأكثر تضرراً، مع تصدّر مارك زوكربيرغ من شركة «ميتا» وجيف بيزوس من شركة «أمازون» قائمة الخاسرين.
كذلك، فإن اللبناني الأصل كارلوس سليم، أغنى رجل في المكسيك، كان ضمن مجموعة صغيرة من المليارديرات خارج الولايات المتحدة الذين نَجَوا من تأثير التعريفات الجمركية. فقد ارتفع مؤشر البورصة المكسيكية بنسبة 0.5% بعد استثناء البلاد من قائمة أهداف التعريفات المتبادلة التي أعلنها البيت الأبيض، ما رفع صافي ثروة سليم بنحو 4% لتصل إلى 85.5 مليار دولار.
وكانت منطقة الشرق الأوسط الوحيدة التي حقق فيها من هم على مؤشر بلومبرغ للثروة مكاسب صافية.
1-مؤسس شركة «ميتا» اعتبر أكبر الخاسرين من حيث القيمة الدولارية، حيث كلّفه تراجع أسهم شركة التواصل الاجتماعي بنسبة 9% نحو 17.9 مليار دولار، أي حوالي 9% من ثروته. وكانت «ميتا» الرابح الأبرز ضمن مؤشر «العظماء السبعة» (أبل، أمازون، ألفابت، إنفيديا، ميتا، مايكروسوفت، تسلا) من بداية العام حتى منتصف فبراير، محققة تقريباً شهراً كاملاً من المكاسب المتواصلة أضافت أكثر من 350 مليار دولار إلى القيمة السوقية. لكن منذ منتصف فبراير، تراجعت الأسهم بنحو 28 بالمئة.
2-جيف بيزوس، هبطت أسهم «أمازون» بنسبة 9%، وهو أكبر انخفاض لها منذ أبريل 2022، مما كلّف مؤسس هذه الشركة العملاقة نحو 15.9 مليار دولار من ثروته الشخصية. وتراجعت أسهم الشركة بأكثر من 25% من ذروتها في فبراير.
3-إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، خسر 110 مليارات دولار منذ بداية العام، منها 11 مليار دولار يوم الخميس، إذ تراجعت الأسهم بسبب تباطؤ التسليمات ودوره المثير للجدل على رأس إدارة الكفاءة الحكومية في إدارة ترامب، مما أثّر سلباً على أداء سهم الشركة.
4-إرنست غارسيا ،تراجعت ثروة الرئيس التنفيذي لشركة «كارفانا» بقيمة 1.4 مليار دولار، بعدما خسرت أسهم شركة بيع السيارات المستعملة 20%. وكانت أسهم الشركة قد ارتفعت بأكثر من 425% خلال الاثني عشر شهراً حتى 14 فبراير، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين بنسبة 36 بالمئة.
5-تشانغ كونغ يوان، مؤسس شركة صناعة الأحذية الصينية «هوالي إندستريال غروب”، فقد خسر 1.2 مليار دولار، أي ما يعادل 13% من ثروته. كما تأثرت شركات تصنيع الأحذية الأخرى في الولايات المتحدة وأوروبا: «نايكي»، «لولوليمون»، و«أديداس»، جميعها تمتلك مصانع كبيرة في جنوب شرق آسيا، سجلت تراجعاً بأرقام مزدوجة.