محمد سيف السويدي خلال الاجتماع الـ21 لرؤساء مؤسسات مجموعة التنسيق العربية في فيينا.
عقدت مجموعة التنسيق العربية، إحدى أبرز الشراكات العالمية بين مؤسسات التمويل التنموي، اجتماعها الحادي والعشرين لرؤساء مؤسساتها اليوم في مقر صندوق أوبك للتنمية الدولية في فيينا، النمسا. وجاء هذا الاجتماع ضمن احتفالات الذكرى الخمسين لتأسيس صندوق أوبك، احتفاءً بخمسة عقود من دعم التنمية المستدامة والتعاون الدولي.
وجمع الاجتماع رؤساء المؤسسات الأعضاء في مجموعة التنسيق العربية لإعادة تأكيد روح الشراكة التي تميز المجموعة، وتعزيز التعاون بين أعضائها، وتجديد التزامهم المشترك بتحقيق التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم. ويوفر هذا الاجتماع منصة بالغة الأهمية لقادة مجموعة التنسيق العربية لتبادل الآراء، وتعزيز العلاقات المؤسسية، وضمان التنسيق المستمر لجهودهم في خدمة رسالة المجموعة التنموية الجماعية. ويعكس هذا النهج القيم الأساسية التي استرشدت بها مجموعة التنسيق العربية لأكثر من خمسين عامًا، وهي: التضامن، والثقة المتبادلة، والتعاون، والالتزام المشترك بتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الازدهار في البلدان النامية.
وبحلول عام 2025، التزمت المؤسسات الأعضاء في مجموعة التنسيق العربية مجتمعةً بتقديم 25.7 مليار دولار أمريكي لتمويل 735 عملية في أكثر من 97 دولة. وعلى مدار الخمسين عامًا الماضية، حشدت المجموعة أكثر من 331.5 مليار دولار أمريكي لتمويل أكثر من 13,000 مشروعا في أكثر من 160 دولة، مساهمةً بذلك في دعم النمو الاقتصادي العالمي، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق التقدم الاجتماعي، وتعزيز التنمية المستدامة.
واستعرض رؤساء المؤسسات التقدم الذي أحرزته المجموعة خلال العام الماضي، وأكدوا مجددًا التزامهم بتعزيز التعاون بين المؤسسات الأعضاء. وركزت المناقشات على الحفاظ على شراكات قوية تُشكل أساس نجاح المجموعة، وعلى تحسين فعالية جهودها الجماعية لتلبية احتياجات التنمية العالمية المتغيرة.
وعلى هامش الاجتماع، شارك قادة مجموعة التنسيق العربية مع شركاء التنمية الدوليين في موائد مستديرة نظمتها كل من منظمة أوبك، وحكومة بربادوس، ورئيس منتدى الدول المعرضة لتغير المناخ (CVF) ووزراء مالية مجموعة العشرين الأكثر تعرضا لتغير المناخ (V20) ، وبنك التنمية الأفريقي، وبنك التنمية للبلدان الأمريكية، وبنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، مما يُظهر التزام المجموعة المستمر بتعزيز الحوار البنّاء وتوطيد التعاون داخل مجتمع التنمية الدولي. وفي كلماتهم الختامية، أكد رؤساء المؤسسات مجددًا التزام مجموعة التنسيق العربية الراسخ بالتعاون والشراكة والهدف المشترك. وشددوا على أن نجاح المجموعة على مدى العقود الخمسة الماضية يستند إلى علاقات مؤسسية متينة، واحترام متبادل، والتزام مشترك بتحقيق نتائج تنموية تعود بالنفع على البلدان والمجتمعات في جميع أنحاء العالم.
وقال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: “تعكس مشاركتنا في الاجتماع الحادي والعشرين لرؤساء مؤسسات مجموعة التنسيق العربية التزامنا المشترك بتعزيز العمل التنموي وتطوير حلول تمويلية فاعلة تسهم في تحقيق نتائج ملموسة وأثر مستدام. ومن خلال تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الأعضاء، نواصل الارتقاء بكفاءة التمويل التنموي بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي ويعزز القدرة على مواجهة التحديات التنموية ويسرّع وتيرة التنمية المستدامة في الدول الشريكة “.
تُعد مجموعة التنسيق العربية تحالفًا استراتيجيًا يهدف إلى إيجاد وتقديم حلول منسَّقة وفعَّالة للتمويل التنموي. ومنذ تأسيسها في عام 1975، قدّمت المجموعة دورًا محوريًا في دعم الاقتصادات والمجتمعات من أجل مستقبل أفضل، حيث موّلت أكثر من 13 ألف مشروع تنموي في أكثر من 160 دولة حول العالم. وتعمل المجموعة على تمكين الدول النامية وإحداث أثر إيجابي مستدام.
وتُعتبر مجموعة التنسيق إحدى أهم الشراكات التنموية الفعّالة على المستوى الدولي، وتعمل المجموعة بشكل فعّال على تبنّي أفضل الممارسات العالمية في العمل التنموي المستدام. كما تهدف أيضًا إلى توافق جهود تلك المؤسسات لتحقيق التقارب والتماثل في سياساتها التي تحكم عملياتها التمويلية.
وتضم المجموعة 10 مؤسسات في صورة صناديق وطنية ومؤسسات عربية إقليمية متعددة الأطراف ومؤسسات دولية، وهي: صندوق أبو ظبي للتنمية، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وبرنامج الخليج العربي للتنمية، وصندوق النقد العربي، والبنك الإسلامي للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وصندوق الأوبك للتنمية الدولية ، وصندوق قطر للتنمية، والصندوق السعودي للتنمية























































