وفق مؤشر مدراء المشتريات™ الرئيسي بلوم في لبنان، فقد سجّل النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني نمواً في أيلول 2026، لتمتد بذلك الفترة الحالية لنمو النشاط التجاري إلى أربعة أشهر. ويعود هذا النمو إلى تعافي النشاط التجاري والطلبيات الجديدة رغم أن انخفاض الصادرات مجدداً أشار ضمناً إلى أن تحسُّن مستوى الطلب كان ناشئًا عن الأسواق المحلية. و في غضون ذلك، اشتدت الضغوط التضخمية لأن شركات القطاع الخاص اللبناني رفعت أسعار سلعها وخدماتها بوتيرة سريعة استجابة إلى تصاعد الضغوط على التكاليف.
وارتفعت القراءة الأخيرة للمؤشر من 50.1 نقطة في آب إلى 50.5 نقطة في أيلول من العام 2026، دلالة على تحسُّن النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني بوتيرة أسرع. وبذلك يكون مؤشر مدراء المشتريات قد سجَّل قراءة أعلى من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة للشهر الرابع على التوالي، مؤكدا استمرار النمو.
تعليقاً على هذه النتائج، قالت الآنسة جنى بو مطر محللة البحوث في بلوم بنك: “ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك لبنان والمهجر إلى 50.5 نقطة في أيلول 2026، مقارنةً بـ 50.1 نقطة في آب، مسجلاً بذلك الشهر الرابع على التوالي من الارتفاع. وقد جاء هذا النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بقوة الطلب المحلي، حيث سجّل كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة أسرع معدلات نمو لهما منذ شهر شباط، في حين ظلت طلبيات التصدير ضعيفة وسط استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي. وقد تكون توقعات شركات القطاع الخاص للإثني عشر شهرا المقبلة قد تلقت أيضاً دعماً بفضل تجديد مجلس النواب ثقته في الحكومة، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والمناقشات اللبنانية-السورية بشأن التجارة والاستثمار، واستمرار التقدم في إصلاحات القطاع المصرفي. ومع ذلك، ظلّت الشركات حذرة؛ إذ شهدت معدلات التوظيف تراجعاً طفيفاً وانخفضت أنشطة الشراء، بينما تسارع تضخم تكاليف المواد الأولية ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف، وذلك نتيجة لارتفاع تكاليف الاستيراد والوقود والمواد الغذائية والبناء والشحن والتأمين. وبالنظر إلى المستقبل، ورغم صمود النشاط المحلي، فمن المتوقع أن تستمر حالة عدم اليقين الجيوسياسية، وضعف الطلب الخارجي، وضغوط التكلفة المرتفعة في التأثير سلباً على ثقة الشركات”.
أما أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر أيلول فهي التالية :
-يُعزى تسجيل مؤشر مدراء المشتريات قراءة أعلى من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة بشكل رئيسي إلى مكونين رئيسيين، هما الطلبيات الجديدة والإنتاج – اللذين سجلا ارتفاعات جديدة بالمقارنة مع شهر آب 2026. وفي كلتا الحالتين، كان معدل نمو مؤشري الطلبيات الجديدة والإنتاج الأعلى منذ شباط 2026.
الانخفاض الكبير والسريع في طلبيات التصدير الجديدة ضمناً، يعني أنّ الارتفاع في إجمالي الطلبيات الجديدة يعود إلى تحسُّن- ظروف السوق المحلية. وذكرت الشركات المشاركة في الدراسة أنّ الحرب في الشرق الأوسط أعاقت نمو كمية المبيعات الدولية.
أشارت بيانات الدراسة لشهر أيلول 2026 إلى ارتفاع جديد في الأعمال غير المنجزة لدى شركات القطاع الخاص اللبناني. وبذلك- تكون الأعمال غير المنجزة تراكمت للشهر الخامس على التوالي، وإن بأدنى وتيرة خلال هذه الفترة.























































