وزير الصناعة جو عيسى الوري لا يهدأ بحثاً عن سُبل لتنشيط الصناعة في لبنان وتحويلها الى أهم مورد لإنقاذ الإقتصاد وعلى المستوَيَيْن الوطني والفردي. فبعد عودته من زيارة رسمية الىفرنسا توّجت بلقاء مع نظيره الفرنسي سيباستيان مارتان لتعزيز التعاون الصناعي بين بيروت وباريس وفتح آفاق جديدة أمام الإستثمارات الفرنسية في القطاع الصناعي بين البلدَيْن، فضلاً عن تشجيع الشركات الفرنسية على إنشاء وتطوير أنشطة انتاجية وتكنولوجية وهندسية في لبنان والإستفادة من الكفاءات اللبنانية المؤهلة وسوى ذلك، استقبل في مكتبه في العاصمة اللبنانية، السفير العراقي في لبنان محمد رضا الحسيني وبحث معه سبل إزالة المعوقات من أجل تسهيل إنسياب السلع اللبنانية الى العراق.
يُذكر أن السوق العراقي مهم جداً للمنتجات الصناعية والزراعية اللبنانية، وهذا ما كشفه الوزير اللبناني للسفير العراقي، وبخاصة أن العلاقات التبادلية بين بيروت وبغداد تقود الى عقود ماضية. وفي الإطار أكدّ عيسى الخوري حرص لبنان على تطويرها وتقويتها من أجل مصلحة البلديَيْن..

وكان عيسى الخوري، بين المحطَتَيْن الفرنسية والعراقية، تحدث في السياسة وعلّق على انسحاب وزراء القوات من جلسة مجلس الوزراء لعدم إحالة موضوع شاحنة ضهر البيدر الى المجلس العدلي، فأكّد بأن “حكومة لن تنفجر من الداخل، وبأن القوات اللبنانية باقية فيها ومصرة على تصحيح الوضع من داخلها”، كاشفاً عن أن “معظم الوزراء يفكرون بالطريقة نفسها، لكنهم مرغمون على الامتثال لأوامر الجهات التي يمثلونهم”. ورأى في حديث “لإندبندنت عربية” أن وزراء الثنائي، أي حركة “أمل” و”حزب الله”، “لن ينسحبوا بدورهم”، مستشهداً بجلسة الثاني من آذار، حين بقي وزراء الحزب داخل القاعة على رغم إقرار قرار حظر أنشطته العسكرية والأمنية.

ورأى عيسى الخوري أن أصل المشكلة يكمن في خطأ إشراك رئيس السلطة التشريعية نبيه بري في قرارات السلطة التنفيذية، التي يفترض أن تكون بيد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لا العكس، موضحاً أن “القوات تتخذ مواقفها الاعتراضية بعدما تحول مجلس الوزراء، الذي يفترض أن يكون السلطة السياسية المديرة للبلد، إلى ما يشبه مجلساً بلدياً، إضافة إلى مجلس رئاسي ثلاثي عرف سابقاً بـ”الترويكا”. أضاف: “لا يمكن أن تستمر الأمور على هذا النحو، بحيث لا تبحث القضايا الأساسية داخل مجلس الوزراء، بل تأتي مطبوخة من الخارج باتفاق بين الرؤساء الثلاثة، فيما يلتزم الوزراء التابعون لهم الصمت”. تابع: “أن الرئيس نبيه بري يستأثر اليوم بقرارات السلطة التشريعية، ويملك في الوقت نفسه “فيتو” على السلطة التنفيذية، وهذه هي قوته بعدما تحول إلى “بيضة القبان”، إذ يضع “حزب الله” عن يمينه ويقدم نفسه وسيطاً بين الحزب وكل من يريد التواصل معه”.























































