شركات القطاع الخاص اللبناني، وفق مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي بلوم في لبنان، أنهت العام 2025 بتسجيل نمو في النشاط التجاري للشهر الخامس على التوالي، مع ارتفاع الضغوط التضخمية على الأسعار بدرجة طفيفة. مع الإشارة الى أنه تمّ جمع البيانات خلال الفترة من 4 الى 17 كانون الأول.
ما تجدر الإشارة اليه أن شركات القطاع الخاص حافظت على الزخم في الشهر الأخير من العام 2025، بسبب ارتفاع الطلب ومستوى النشاط التجاري. وضمن هذا الإطار، أشارت قراءة المؤشر إلى استمرار نمو الأنشطة الشرائية رغم ارتفاع معدل تضخم أسعار المشتريات.
رغم ما سبق ذكره، قدمت الشركات المشاركة في الدراسة توقعات سلبية بشأن النشاط التجاري خلال العام الحالي. ذلك أن الصراع في الشرق الأوسط وتنامي المخاوف الأمنية أثّرا سلباً على توقعات النشاط التجاري للعام 2026.
الى ذلك، سجَّل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي قراءة أعلى من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة للشهر الخامس على التوالي في كانون الأول 2025، ما يمثل أطول سلسلة نمو غير منقطعة على أساس شهري منذ بدء الدراسة قبل أكثر من 12 عاماً. مع الملاحظة أن مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي سجّل انخفاضاً طفيفاً من 51.3 نقطة في تشرين الثاني 2025 إلى 51.2 نقطة في كانون الأول الماضي، ما يشير الى تحسُّن طفيف في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني.

تعليقاً على نتائج مؤشر مدراء المشتريات خلال شهر كانون الاول 2025، قالت الآنسة جنى بو مطر محللة البحوث المبتدئة في بنك لبنان والمهجر للأعمال: “انخفض مؤشر مدراء المشتريات من 51.3 نقطة في تشرين الثاني، إلى 51.2 نقطة في كانون الاول 2025، ما يمثل أطول فترة توسّع متواصل في نشاط القطاع الخاص منذ أكثر من اثني عشر عامًا. وقد كان التوسع مدفوعاً بشكل رئيسي بالطلب المحلي الذي تعزز مؤقتاً بسبب النشاط الاقتصادي المتزايد جراء زيارة البابا إلى بيروت. ومع ذلك، ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، حيث تراجعت طلبات التصدير الجديدة إلى حالة الانحسار. كما تفاقمت الضغوط التضخمية مع ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن التي أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الاولية، في حين ظلت الشركات حذرة في التوظيف على رغم زيادة أعباء العمل. وبالنظر إلى الفترة المقبلة، بقيت توقعات النشاط التجاري متشائمة إلى حدّ كبير، في ظل المخاوف الأمنية المستمرة عقب تصاعد التوترات خلال كانون الاول، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي القائمة، وذلك على رغم استمرار الآمال بإعادة تفعيل التواصل مع صندوق النقد الدولي والحصول على دعم خارجي، مما يواصل دعم التوقعات بتحقيق استقرار على المدى الطويل”.
اما أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر كانون الأول فهي التالية:
-سجّلت الطلبيات الجديدة نمواً في الشهر الأخير من العام 2025. وارتفعت كمية الأعمال الجديدة التي تسلّمتها شركات القطاع الخاص اللبناني للشهر الخامس على التوالي. وكان معدل نمو الأعمال الجديدة مماثلاً للمعدل المُسجَّل في تشرين الثاني 2025 ولكنه كان ملحوظاً بشكل عام. ويعود ارتفاع المبيعات إلى العملاء المحليين حيث سجّلتْ المبيعات الجديدة من العملاء الدوليين انخفاضاً طفيفاً في كانون الأول 2025.
-عملت شركات القطاع الخاص على زيادة كمية الإنتاج خلال الشهر الأخير من العام 2025 من أجل إنجاز الطلبيّات الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع معدل نمو كمية الإنتاج بدرجة طفيفة. ورغم ذلك، كان معدل نمو مستوى الإنتاج أدنى من معدل نمو الأعمال الجديدة، ما أدى إلى تراكم الأعمال غير المنجزة مجدداً. وكان الارتفاع في الأعمال غير المنجزة الأسرع منذ ثلاثة أشهر.
-طلبت شركات القطاع الخاص اللبناني مشتريات إضافية في كانون الأول 2025 من أجل مواكبة الارتفاع في مستوى الطلبيات الجديدة. وكان الارتفاع في الأنشطة الشرائية الخامس في عدة أشهر ولكنه كان طفيفاً بوجه عام. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى تأخيرات بسيطة في تسلّم المواد من الموردين. ورغم ذلك، رفعت شركات القطاع الخاص اللبناني مخزونها من المشتريات بمعدل كان الأدنى منذ آب 2025.

-ارتفعت أسعار المشتريات بدرجة كبيرة في كانون الأول 2025 وارتفع معدل التضخم في أسعار المشتريات إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أنّ البضائع المستوردة كانت باهظة الثمن. ونتيجة لذلك، وسعياً إلى تمرير الارتفاع في الأسعار إلى عملائها، رفعت شركات القطاع الخاص اللبناني أسعار سلعها وخدماتها في الشهر الأخير من العام 2025.
-قدّمت شركات القطاع الخاص اللبناني توقعات سلبية بشأن النشاط التجاري للعام المقبل 2026. وذكرت الشركات المشاركة في الدراسة أن أسباب توقعاتها السلبية تشمل المخاوف التي تحيط بالحرب والصراعات في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى مخاوف بشأن الأمن وتصاعد التوترات.
























































