روبوت لحماية البيئة والقضاء على البعوض
الذكاء الإصطناعي بات في خدمة تعزيز حماية البيئة، ومن ذلك ما أقدمت عليه مدينة هونغ كونغ التي بدأت تعتمد على هذا الذكاء وعلى الروبوتات لتحسين تقييمات الأثر البيئي للمشاريع العمرانية الكبرى، في ظل توسع المدينة السريع والمشاريع التطويرية الضخمة. والافت أن إدارة حماية البيئة في المدينة (EPD) إنها بدأت نشر أنظمة مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومستشعرات ليزرية، بما في ذلك كلاب روبوتية مزودة بتقنيات للحصول على المزيد من دقة الأهداف.
من الأنطمة المعتمدة ما يعمل على رصد الطيور، الأمر الذي يُسهّل التعرف على الصور والمراقبة الصوتية، ما يمكّنه من التعرف على أكثر من 500 نوع من الطيور بدقة تتجاوز 90٪، وهناك نظام يستخدم لمسح الأشجار داخل المنتزه، حيث يمكنه تغطية مساحات واسعة في 30 إلى 60 دقيقة، مقارنة باليوم الكامل الذي كان يتطلبه الموظفون سابقا. ويقوم النظام بقياس مواقع الأشجار وارتفاعها وعرض التاج وطول الساق، منتجا نماذج ثلاثية الأبعاد مفصلة للأشجار، ما يعزز دقة البيانات البيئية بشكل كبير.
كلارا يو كام-وا، رئيسة قسم حماية البيئة في المنطقة الشمالية، قالت عن هذه الخطوة: “إن هذه التكنولوجيا تقلل الوقت اللازم للأبحاث الميدانية وتحسّن جودة البيانات”، وأضافت: “أن الإدارة تخطط لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل أنواعا أخرى مثل الفراشات”.
يُشار الى أن هونغ كونغ تُخطّط لتطبيق هذه التقنيات في مشروع المدينة الشمالية الكبرى، الذي يستهدف تحويل نحو 30 ألف هكتار قرب حدود الصين إلى مركز للإسكان والابتكار، مع إجراء مسوحات بيئية شاملة لضمان حماية النظم البيئية.
تأتي هذه المبادرات ضمن توجه أوسع لاستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات في الخدمات العامة، حيث سبق للمدينة تجربة كلاب روبوتية لرش المبيدات ضد البعوض ونظام روبوتي محلي مزود بالذكاء الاصطناعي للعمل في البيئات المعقدة، ما يعكس اعتماد هونغ كونغ المتزايد على التكنولوجيا ليس فقط في الصناعة واللوجستيات، بل أيضا في حماية البيئة والصحة العامة والتخطيط العمراني.
























































