جو عيسى الخوري
في حديث صحافي لوزير الصناعة جو عيسى الخوري، “ان الدولة استطاعت اتخاذ قرار عقد مفاوضات بدأت بالاجتماع التحضيري في واشنطن، للبحث وتحديد تفاصيل المفاوضات عند حصولها”. و في ما يتعلق بموضوع تسليم السلاح، رأى عيسى الخوري “أن حزب الله لا يتجاوب مع الجيش في هذا الإطار، ما يضع الأخير أمام تحدي الحاجة إلى المزيد من العتيد والعتاد”. أضاف: “في مقارنة مع نهاية الحرب اللبنانية، إن القوى التي كانت تقاتل باسم المجموعة المسيحية، أي القوات اللبنانية، التزمت بناء الدولة وسلّمت سلاحها للجيش اللبناني، وهذا ما اعفاه من زيادة عتاده وعديده، وبالتالي إذا كان حزب الله يرغب فعلاً في بناء الدولة مع باقي الأطراف، فعليه تسليم سلاحه للجيش اللبناني”. تابع: “تحتلّ إسرائيل أجزاء من لبنان، وقد ترفض الانسحاب منها ما دام حزب الله لايزال يحتفظ بسلاحه، وهذا هو السيناريو المأزق الذي نخشى الوصول إليه. لذلك اقترحنا، كوزراء القوات اللبنانية في الحكومة، التوجّه إلى مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع، وقدّمنا مذكرة بهذا الخصوص إلى رئيس الحكومة الذي أكد أنه سيتمّ بحثها في الاجتماع الوزاري القادم. هذا الاقتراح يهدف إلى تأمين دعم عسكري للجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وليس ليحلّ مكانه”، مشدّدا على أنه “لا يوجد احتمال لفقدان لبنان لأي شبر من أرضه، لأن سردية الطموحات الإسرائيلية بإقامة إسرائيل الكبرى واحتلال جزء من لبنان لم تعد قائمة، ومن يروّج لها يستخدمها كذريعة للحفاظ على سلاحه”.
ولفت الى انه “علينا الاعتراف بحقيقتَيْن: الأولى أن إسرائيل موجودة، والثانية أننا نريد إنهاء ثقافة الحرب والانتقال إلى ثقافة السلام، فلبنان لم يعد يحتمل الحروب، وإذا كان ثمن ذلك تسليم حزب الله سلاحه فإننا نرحب به”. وأكد أن “سيادة الدولة لا تقتصر على الخارج بل تبدأ من الداخل، فوجود مناطق داخل لبنان خارج سيطرة الدولة الكاملة يشكّل انتقاصاً من سيادتها. وبغض النظر عما تريده الدول الأخرى، فإن بناء الدولة يتطلّب جيشًا واحدًا وعدم وجود أي تنظيم مسلح خارج إطار الدولة”، معتبرا انه “بعد أكثر من 80 عامًا على استقلال لبنان، أظهر النظام المركزي أنه غير ملائم لبلد تعددي، حيث تتكرر الأزمات والحروب. لذلك يجب الاعتراف بأن لبنان، كبلد تعددي، بحاجة إلى نظام لامركزي يسمح للمجموعات بالحفاظ على خصوصياتها”، موضحًا أن “أسمى مظاهر اللامركزية هي الفيدرالية، والتي لا تهدف إلى تغيير الكيان اللبناني بل إلى اعادة هيكلة النظام الذي يدير هذا الكيان وتنظيم التعايش بين مكوناته الأربعة: المسيحيين، السنة، الشيعة والدروز”. واشار الى أن “الفيدرالية تتطلب توافقًا بين كل المكونات، بحيث تعيش كل مجموعة خصوصيتها من دون فرضها على الآخرين”.
وردًا على وصفه مجلس الوزراء بـ”المجلس البلدي”، أوضح أن “المقصود أن هناك مواضيع أساسية سياسية لا تُطرح داخل مجلس الوزراء”، مشدداً على أن “دستور الطائف وزّع صلاحيات رئيس الجمهورية المرتبطة بالسلطة التنفيذية على 24 وزيرًا، وبالتالي يجب أن تُناقش القضايا الأساسية داخل مجلس الوزراء، خصوصًا أن معظم المكونات ممثلة فيه”.
وختم بالتأكيد على ضرورة عدم تداخل السلطات، مشيرًا إلى أن “ضعف السلطة التنفيذية يحصل عندما يُسمح للسلطة التشريعية التدخل في قراراتها، ما يستوجب الحفاظ على الفصل بين السلطات”.

























































