بعد تسجيله أعلى صرخة بشرية موثقة في العالم، بصوت بلغت شدته 122.4 ديسيبل، دخل الأسترالي جوزيف ماكغريل باتيوب موسوعة غينيس للأرقام القياسية،بعدما بيّنت التقارير الطبية و العلمية أن قوة صوته توازي تقريباً الضجيج الناتج عن إقلاع طائرة نفاثة أو تشغيل منشار كهربائي. و يبلغ الاسترالي من العمر 85 عاما و يقيم في العاصمة الأسترالية كانبيرا وقد تجاوز الرقم السابق البالغ 121.7 ديسيبل، الذي ظلّ صامداً منذ العام 1994 وسجلّته معلمة من آيرلندا الشمالية في أثناء صياحها بكلمة “الهدؤ”.
جدير بالذكر ان الاسترالي يشغل منصب المنادي الرسمي الفخري لمدينة كانبيرا، وهو دور احتفالي يتطلب استخدام الصوت لإعلان المناسبات والفعاليات العامة والمهرجانات والاحتفالات المجتمعية،لكن مهنته الاساسية هي تنظيف أجهزة تكييف الهواء. .
وأكد و في حديث مع صاحب الرقم القياسي، قال: “أن الوصول إلى هذا الإنجاز لا يعتمد على التدريب التقليدي، بل الحفاظ على الطاقة كاملة حتى يوم الاختبار”. أضاف:”إنه احتاج إلى سبع محاولات قبل أن ينجح في تسجيل الكلمة المطلوبة،و أن التجربة أثرت في أحباله الصوتية وجعلت صوته أجش لعدة أيام”. و عن انخراطه بهذا السباق، يقول: “أنه اكتشف هذا التحدي في أثناء بحثه في سجلات غينيس عن أرقام مرتبطة بمهنة المنادين الرسميين، قبل أن يقرر خوض التجربة بنفسه. ومنذ تعيينه عام 2017 منادياً رسمياً لمدينة كانبيرا، ازداد اهتمامه بتطوير قدراته الصوتية”، واصفاً منصبه بأنه «دور احتفالي مليء بالمرح». و الى ذلك ينتمي باتيوب إلى الرابطة الأسترالية للمنادين الرسميين، وهي منظمة تسعى إلى الحفاظ على هذا التقليد التاريخي، وتنظّم مسابقات دورية بين أعضائها. وفي العام 2024 فاز بإحدى تلك المنافسات بعد إطلاق النداء التقليدي «أوييز، أوييز، أوييز» بقوة بلغت 98 ديسيبل.
وقبل تثبيت الرقم القياسي العالمي، جرّب كلمات عدة لاختبار أقصى قوة لصوته، قبل أن يستقر على كلمة «الآن» بوصفها الأنسب للمحاولة النهائية. وسُجل الأداء داخل استوديو إذاعي في كانبيرا بحضور مهندس صوت متخصص وعدد من الشهود، قبل إرسال النتائج إلى موسوعة غينيس التي اعتمدتها رسمياً.
ولم يكن هذا الإنجاز الأول في سجل باتيوب؛ ففي العام 2019 حقّق رقماً قياسياً في الرماية بالسهام، بعدما أطلق عشرة سهام خلال 60.03 ثانية، إلا أن ذلك الإنجاز لم يستمر طويلاً بعدما نجح طفل يبلغ من العمر سبعة أعوام في تحطيمه بعد تسعة أشهر فقط. ورغم خسارته ذلك الرقم، لا يبدي الأسترالي أي رغبة في استعادته أو حتى الدفاع عن لقبه الحالي، مؤكداً بروح رياضية “أن الأرقام القياسية وُجدت لتُكسر، وأنه سيرحّب بأي شخص ينجح في تجاوز إنجازه مستقبلاً”.

























































