عبدالله النعيمي
يواصل مركز دبي المالي العالمي تحقيق نتائج استثنائية تعكس قوة النمو الاقتصادي في دبي، ودوره المحوري في دعم رؤية الإمارة الطموحة الهادفة إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المراكز المالية العالمية، انسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والرامية إلى وضع دبي بين أكبر أربعة مراكز مالية في العالم.
من ذلك، ان النصف الأول من العام 2026، كما قال عبدالله النعيمي، رئيس إدارة التواصل مع الأسواق في سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA)، الجهة التنظيمية المستقلة لمركز دبي المالي العالمي (DIFC)، شهد محطة تاريخية في مسيرة المركز، بعدما تجاوز عدد الشركات المسجّلة والناشطة فيه حاجز 10 آلاف شركة للمرة الأولى منذ تأسيسه، مسجلاً نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 30%، في مؤشر واضح على استمرار جاذبية دبي للشركات العالمية والمستثمرين ورواد الأعمال الباحثين عن بيئة مالية متقدمة ومستقرة.
ولم يكن هذا النموكمياً فقط، ودائما حسب النعيمي، بل رافقه توسّع نوعي في القطاعات المستقبلية، حيث ارتفع عدد شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار العاملة ضمن المركز، إلى 1,933 شركة، بزيادة بلغت 39%مقارنة بالعام السابق، ما يعكس التحوّل المتسارع لدبي نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.
وفي المحصلة، يتابع النعيمي، يعكس أداء مركز دبي المالي العالمي نجاح استراتيجية تقوم على بناء منظومة اقتصادية لا تكتفي بمواكبة التحولات العالمية، بل تسعى إلى قيادتها. فالمركز أصبح منصة تجمع المؤسسات المالية الكبرى، والشركات الناشئة، وشركات التكنولوجيا المتقدمة، والمستثمرين، ضمن بيئة تشجّع النمو وتدعم الأفكار الجديدة. كما واصل المركز تعزيز دوره في دعم الشركات العائلية، التي تشكّل جزءاً أساسياً من النسيج الاقتصادي في المنطقة، مع استمرار ارتفاع عدد الكيانات المرتبطة بهذا القطاع، في ظل مبادرات تهدف إلى مساعدة هذه الشركات على التطور، والاستدامة، والانتقال بين الأجيال.
ويؤكد هذا الأداء أن قيادة دبي لا تُقاس فقط بحجم الإنجازات التي تحققها، بل أيضاً بقدرتها على خلق فرص جديدة للآخرين، وجذب المواهب، وتمكين الشركات من النمو والانطلاق نحو الأسواق العالمية. فمسيرة دبي الاقتصادية لم تعد مجرد سباق للحاق بالمستقبل، بل أصبحت نموذجاً في المساهمة بصناعته، من خلال الاستثمار في الابتكار، وتطوير البنية التحتية المالية، وبناء بيئة أعمال قادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
ومع استمرار توسّع مركز دبي المالي العالمي وتعزيز مكانته الدولية، تؤكد الإمارة، كما قال عبدالله نعيمي، أن طموحها لا يتوقف عند تحقيق أرقام قياسية جديدة، بل يمتد إلى بناء اقتصاد مستقبلي أكثر تنوّعاً ومرونة، يجعل من دبي مركزاً عالمياً للمال والابتكار والفرص.

























































