مؤشر بلوم بنك يرتفع لأعلى مستوى له في خمسة أشهر في تموز 2026، وفق البيان الصادر عن “بلوم انفست” والذي جمعت بياناته خلال الفترة من 9 الى 27 تموز. وبالإستناد الى هذه البيانات، فقد سجّل مؤشرا الإنتاج والطلبيات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص اللبناني ارتفاعاً بمستوى قياسي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط في بداية هذا العام رغم تعاظم الضغوط على سلاسل التوريد ومعدلات التضخم بشكل حاد. وسجَّلت طلبيات التصدير الجديدة انخفاضاً حاداً بينما تراجعت توقعات النشاط التجاري للإثني عشر شهراً المقبلة. وبالأرقام، ارتفع المؤشر من 50،3 نقطة في حزيران 2026 إلى 50،7 في تموز من العام 2026. وبتسجيله قراءة أعلى من المستوى المحايد البالغ 50،0 نقطة مجدداً، أشار المؤشر إلى التحسُّن الأكبر في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني. وفي الواقع، كان الارتفاع الأخير في مؤشر مدراء المشتريات الأعلى منذ شباط 2026
تعليقاً على النتائج خلال شهر تموز 2026، قالت الآنسة جنى بو مطر محللة البحوث في بنك لبنان والمهجر: “ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك لبنان والمهجر إلى 50.7 في تموز، مقارنةً بـ 50.3 في حزيران، مسجلًا بذلك الشهر الثاني على التوالي من التوسع وأقوى تحسن في نشاط القطاع الخاص منذ شباط. واستمر النمو مدعومًا بتحسن الطلب المحلي، حيث سجلت الطلبات الجديدة أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مع تعافي أعداد العملاء رغم البيئة الإقليمية الصعبة. في المقابل، بقيت طلبات التصدير الجديدة تحت الضغط، إذ واصلت تكاليف الشحن المرتفعة وحالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التأثير سلبًا على الطلب الخارجي. كما زادت الشركات من نشاطها الشرائي ومستويات مخزونها تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، إلا أن تضخم تكاليف المواد الاولية تسارع ليبلغ أعلى مستوى له في 40 شهرًا. وبالنظر إلى المستقبل، ورغم أن متانة الطلب المحلي تعكس قدرة القطاع الخاص اللبناني على التكيف، فمن المتوقع أن تستمر حالة عدم اليقين الجيوسياسية والضغوط المستمرة على سلاسل الإمداد في التأثير سلبًا على ثقة الشركات وأداء الصادرات”.

أما أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر تموز فهي التالية:
-ارتفعت كمية الأعمال الجديدة التي استلمتها الشركات المشاركة في المسح في تموز 2026، مشيرةً إلى شهرين متتاليين من تحسن ظروف الطلب. وكان معدل ارتفاع الطلبيات الجديدة الأسرع في خمسة أشهر، ولكنه كان طفيفاً بوجه عام. وعزى بعض أعضاء اللجنة ذلك إلى ارتفاع أعداد العملاء. وبما يتماشى مع اتجاه مؤشر الطلبيات الجديدة، ارتفع مؤشر الإنتاج للشهر الثاني على التوالي وإلى أعلى معدل منذ شباط 2026.
-أشارت بيانات شهر تموز إلى أنّ شركات القطاع الخاص اللبناني واجهت تحديات كبيرة في بيئة التصدير. وعزى أعضاء اللجنة الانخفاض في المبيعات الدولية إلى ارتفاع أسعار الشحن وانعدام الاستقرار في المنطقة. وارتفع معدل انكماش طلبيات التصدير الجديدة مقارنة بشهر حزيران 2026 وكان حاداً. ورغم ذلك، وفي ضوء ارتفاع كمية الأعمال الجديدة، أشارت بيانات المسح الأخير إلى نمو الأنشطة الشرائية مجدداً. وفي الواقع، كان معدل الارتفاع في شراء مستلزمات الإنتاج الأعلى منذ شهر تشرين الأول من العام الماضي. وأشارت التقارير إلى أنّ بعض الشركات رفعت مخزونها من المشتريات تحسباً لانقطاع سلاسل الإمداد في المستقبل. وارتفع معدّل تراكم مخزون المشتريات إلى أعلى مستوى منذ خمسة أشهر.
-طالت مواعيد تسليم الموردين مجدداً في تموز 2026. وفي الواقع، كانت التأخيرات في مواعيد تسليم الموردين الأطول في ست سنوات تقريباً. وذكرت الشركات المشاركة في المسح بأنّ ذلك يُعزى بشكل رئيسي إلى انقطاع سلاسل الإمداد في الشرق الأوسط.
– تزامن تفاقم مشاكل الإمداد مع ارتفاع الضغوط على التكاليف في بداية الربع الثالث من العام 2026. وأدت الارتفاعات السريعة في أسعار المشتريات إلى ارتفاع المعدّل الإجمالي لتضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعين شهراً. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الإنتاج بأعلى مستوى منذ آذار 2023.
-وفي الجانب المقابل، أشارت بيانات المسح لشهر تموز إلى انخفاض طفيف في أعداد الموظفين رغم ارتفاع الأعمال غير المنجزة بوتيرة معتدلة للشهر الثالث على التوالي. و
-أخيراً، قدمت شركات القطاع الخاص اللبناني توقعات أكثر تشاؤماً في تموز 2026 رغم أنّ هذه التوقعات كانت أقل تشاؤماً مقارنة بالفترة التي تبعت اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأشارت الأدلة المنقولة بأن التوقعات تأثرت سلباً بحالة عدم اليقين بشأن الحرب في الشرق الأوسط.

























































