• من نحن
  • تواصل معنا
Description of the image
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
Description of the image
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • شركات تأمينية
  • توعية تأمينية
  • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

2026/08/10
- محليات

رجال الإطفاء في مواجهة النيران..

لم يكن صيف 2026 عادياً بالنسبة إلى أوروبا، فالقارة التي اعتادت التعامل مع حرائق الغابات باعتبارها ظاهرة صيفية متكررة وجزءاً من مخاطرها الطبيعية وجدت نفسها هذا العام أمام مشهد أكثر قسوة وتعقيداً، بعدما تضافرت موجات الحر الشديدة مع الجفاف والرياح والغطاء النباتي الجاف لتحويل مساحات واسعة من الغابات والأراضي إلى وقود سريع الاشتعال، فيما امتدت النيران في عدد من الدول إلى المنازل والمزارع والمنشآت والطرق والبنى التحتية، وأجبرت آلاف السكان على الإخلاء، وفرضت على الحكومات إنفاقاً ضخماً لمكافحة الحرائق واحتواء آثارها وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

لكن الصورة التي تملأ شاشات الأخبار بالدخان والنيران لا تمثل سوى الجزء الظاهر من الكارثة، لأن وراء كل حريق فاتورة اقتصادية وتأمينية طويلة تبدأ من لحظة اندلاع النار ولا تنتهي بالضرورة عند إخمادها. فالمساحات التي تحترق تعني خسائر في الموارد الطبيعية والزراعة، والمنازل والمنشآت المتضررة تعني مطالبات تأمينية، والطرق المغلقة تعني تعطلاً في حركة النقل، والمصانع التي تتوقف تعني خسائر في الإنتاج، والفنادق التي تخسر الحجوزات تعني ضربة مباشرة للسياحة، بينما تتحمل الحكومات تكاليف الإطفاء والإنقاذ والإجلاء وإعادة بناء البنية التحتية.

وبحسب أحدث بيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي التابع للمفوضية الأوروبية، تجاوزت المساحات المحترقة في الاتحاد خلال 2026 ،مستويات مرتفعة جداً مقارنة بالمتوسط التاريخي، مع تسجيل أكثر من ألف حريق كبير منذ بداية السنة حتى أواخر تموز، فيما واصلت الحرائق انتشارها خلال آب في إسبانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى. وتؤكد هذه البيانات أن القارة تدخل موسماً استثنائياً من حيث حجم وانتشار مخاطر الحرائق، في وقت لا يزال فيه الموسم بعيداً عن نهايته.

وفي إسبانيا، اتخذت الأزمة بعداً بالغ الخطورة مع اتساع رقعة الحرائق في مناطق عدة، فيما تجاوزت المساحات المحترقة منذ بداية العام مئات آلاف الهكتارات. وفي جنوب البلاد، امتدت حرائق واسعة على مساحات ضخمة، بينما واجهت فرق الإطفاء ظروفاً صعبة بسبب الرياح وارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأراضي، ما جعل السيطرة على النيران أكثر تعقيداً وكلفة.

أما فرنسا، فشهدت بدورها واحدة من أعنف موجات الحرائق في تاريخها الحديث، بعدما التهم حريق ضخم في منطقة جيروند نحو 42 ألف هكتار وأدى إلى عمليات إجلاء واسعة، فيما تعرضت آلاف الشركات إلى اضطرابات مباشرة وغير مباشرة نتيجة عمليات الإخلاء وتعطيل الطرق والنشاط الاقتصادي. وقدرت تحليلات اقتصادية حديثة أن الأضرار الإجمالية الناجمة عن الحرائق في فرنسا قد تتراوح بين 10 و15 مليار يورو، مع التأكيد أن هذه الأرقام تشمل خسائر اقتصادية واسعة ولا تعني أن شركات التأمين ستدفع القيمة نفسها.

وهنا تحديداً تظهر واحدة من أهم النقاط في قراءة الكارثة، وهي ضرورة الفصل بين الخسائر الاقتصادية والخسائر المؤمَّن عليها. فليس كل ما تحرقه النيران يدخل في نطاق وثيقة تأمين، كما أن قيمة الغابات والأضرار البيئية والخسائر الاقتصادية غير المباشرة لا تتحول تلقائياً إلى مطالبات لدى شركات التأمين. وعندما تحترق غابة بأكملها، تكون الخسارة الاقتصادية والبيئية هائلة، لكن حجم الخسارة التأمينية يعتمد على الممتلكات المؤمن عليها التي تضررت فعلياً وعلى نوع التغطية وشروطها وحدودها.

وفي المقابل، عندما تصل النار إلى منزل أو مصنع أو متجر أو فندق أو سيارة أو مزرعة، تبدأ الخسارة التأمينية المباشرة بالظهور. ثم تأتي طبقة أخرى أكثر تعقيداً من الخسائر، وهي خسائر انقطاع الأعمال، إذ يمكن لشركة أن تتوقف عن العمل بسبب الحريق أو بسبب الإخلاء أو إغلاق الطرق حتى لو لم يحترق مبناها بالكامل. وقد يخسر فندق موسمه السياحي بسبب الخوف من الحرائق والدخان، وقد تتوقف منشأة صناعية بسبب تعطل الكهرباء أو سلاسل الإمداد، وقد تتعرض مزرعة لخسائر كبيرة بسبب تدمير المحاصيل أو الحيوانات أو مصادر المياه.

غابات أوروبا تشتعل.. والنيران ترسم فاتورةً جديدة للخسائر

ولهذا فإن الرقم النهائي الذي ستعلنه شركات التأمين بعد انتهاء موسم حرائق 2026 قد يكون مختلفاً بصورة كبيرة عن قيمة الخسائر الاقتصادية الإجمالية التي ستعلنها الحكومات والمؤسسات الاقتصادية.

وتشير التقديرات الحالية إلى أن تكاليف الحرائق في عدد من الدول الأوروبية تجاوزت بالفعل عشرات المليارات من اليوروهات عند احتساب الأضرار المباشرة وغير المباشرة وتكاليف مكافحة النيران والإجلاء وإعادة البناء، فيما لا تزال الفاتورة مرشحة للارتفاع مع استمرار موسم الحرائق.

وفي إسبانيا، قدرت تكاليف مكافحة الحرائق وحدها بمليارات اليوروهات قبل احتساب جميع الأضرار التي لحقت بالممتلكات والزراعة والسياحة والبنية التحتية، وهو ما يكشف أن الأموال التي تنفقها الدول لمواجهة الحريق تشكل جزءاً مهماً من التكلفة الاقتصادية حتى قبل بدء عمليات إعادة البناء.

لكن المشكلة لا تتوقف عند تكلفة إخماد النيران، لأن آثار الحريق تستمر بعد رحيل فرق الإطفاء. فإعادة بناء المنازل والمنشآت والطرق وشبكات الكهرباء والمياه تحتاج إلى وقت وأموال، فيما قد يستغرق تعافي القطاع الزراعي والسياحي سنوات في بعض المناطق. وقد تخسر المناطق المتضررة جزءاً من جاذبيتها السياحية خلال الموسم نفسه والمواسم التالية، بينما تواجه الشركات الصغيرة التي تعتمد على النشاط المحلي صعوبة أكبر في العودة إلى العمل.وهذا يعني أن الحريق الذي يبدأ ككارثة بيئية يمكن أن يتحول خلال أيام إلى أزمة اقتصادية متعددة القطاعات.و لعلّ العامل الأكثر إثارة للقلق بالنسبة إلى قطاع التأمين هو أن البيئة التي تنتشر فيها الحرائق تتغير بسرعة. فارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر والجفاف يؤديان إلى زيادة جفاف النباتات والتربة، ما يجعل انتشار النار أسرع وأكثر شدة. كما أن الرياح القوية يمكن أن تنقل ألسنة اللهب لمسافات كبيرة، بينما يؤدي تمدد المناطق السكنية باتجاه الغابات إلى زيادة عدد الممتلكات المعرضة للخطر.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن تحميل المناخ وحده مسؤولية جميع الحرائق، لأن العامل البشري لا يزال حاضراً بقوة. فالإهمال والأنشطة الزراعية والحوادث وإشعال الحرائق عمداً يمكن أن تكون الشرارة التي تبدأ الكارثة، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في الظروف التي تنتظر تلك الشرارة. فالشرارة نفسها قد تنطفئ بسهولة في بيئة رطبة، لكنها يمكن أن تتحول إلى كارثة في غابة جافة تحت درجات حرارة مرتفعة ورياح قوية.ومن هنا بدأت شركات التأمين وإعادة التأمين تنظر إلى حرائق الغابات باعتبارها جزءاً من التحول الأكبر في خريطة المخاطر المناخية العالمية. فالنماذج التي تعتمد فقط على البيانات التاريخية أصبحت تواجه تحدياً متزايداً، لأن المستقبل قد لا يشبه الماضي. وإذا كانت منطقة معينة قد سجلت عدداً محدوداً من الحرائق خلال العقود السابقة، فإن ذلك لا يعني أن احتمال تعرضها لحريق كبير سيبقى بالوتيرة نفسها خلال السنوات المقبلة.

ولهذا تتجه صناعة التأمين بصورة متزايدة إلى استخدام بيانات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والنماذج المناخية والخرائط الجغرافية الدقيقة لتحديد مستوى الخطر لكل عقار تقريباً. وقد يصبح تقييم المنزل أو المنشأة مرتبطاً ليس فقط بموقعها، بل أيضاً بالمسافة التي تفصلها عن الغابات، وطبيعة الغطاء النباتي المحيط بها، ونوعية مواد البناء، ووجود أنظمة إنذار ومصادر مياه ومساحات عازلة، ومدى سهولة وصول فرق الإطفاء إليها.

في قلب النار.. إنسانية تنقذ حياة

وقد يؤدي هذا التطور إلى تسعير أكثر دقة، لكنه قد يعني أيضاً ارتفاع أقساط التأمين في المناطق الأكثر تعرضاً للحرائق، وتشديد شروط الاكتتاب، ورفع حدود التحمل، وربما تقليص التغطية لبعض المخاطر شديدة الارتفاع إذا لم تتخذ الحكومات والمجتمعات إجراءات جدية لتقليلها.

وهنا تظهر مشكلة أخرى لا تقل خطورة عن ارتفاع الخسائر نفسها، وهي فجوة الحماية التأمينية.

فجزء كبير من الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية في أوروبا لا يكون مؤمناً عليه، ما يعني أن الأسر والشركات والحكومات تتحمل في النهاية جزءاً ضخماً من الفاتورة. وتصبح المشكلة أكثر تعقيداً عندما ترتفع تكلفة التأمين، لأن ارتفاع الأقساط قد يدفع بعض أصحاب العقارات والشركات إلى التخلي عن التغطية أو تقليلها، ما يجعلهم أكثر عرضة لخسائر مالية ضخمة عند وقوع الكارثة.

وهكذا يمكن أن تنشأ دائرة خطيرة تبدأ بارتفاع المخاطر، ثم ارتفاع تكلفة التأمين، ثم انخفاض القدرة على تحمل التأمين، ثم زيادة الخسائر غير المؤمَّن عليها، ثم ارتفاع الضغط على الحكومات للتدخل بعد الكارثة.

أما بالنسبة إلى شركات إعادة التأمين، فإن اتساع حجم المخاطر يجعل دورها أكثر أهمية، لأنها تساعد شركات التأمين على توزيع الخسائر الكبرى وحماية ميزانياتها من الأحداث الكارثية. لكن إعادة التأمين لا تستطيع إلغاء الخطر، بل تستطيع فقط توزيعه، ولذلك فإن ارتفاع عدد الكوارث أو تزامنها في مناطق مختلفة يمكن أن يضغط بدوره على أسعار إعادة التأمين وقدرة الأسواق على استيعاب المخاطر.

وقد أظهرت السنوات الأخيرة بالفعل أن الخسائر العالمية الناتجة عن الكوارث الطبيعية أصبحت أكثر تكلفة بالنسبة إلى قطاع التأمين، مع ارتفاع واضح في الخسائر الناتجة عن الأخطار الثانوية مثل حرائق الغابات والفيضانات والعواصف. وهذا الاتجاه يجعل ما يحدث في أوروبا خلال صيف 2026 جزءاً من قصة عالمية أكبر تتعلق بكيفية تمويل المخاطر المناخية المتزايدة.

لكن الأخطر اقتصادياً أن آثار الحرائق لا تحتاج إلى إصابة الممتلكات بشكل مباشر حتى تصل إلى الاقتصاد.

فموجات الحرارة والجفاف التي تساعد على اندلاع الحرائق تؤثر في الزراعة والطاقة والنقل والصناعة والسياحة في الوقت نفسه. وقد أشارت تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن موجات الحرارة الشديدة في أوروبا خلال صيف 2026 يمكن أن تؤدي إلى خسائر اقتصادية ضخمة، مع تقديرات بأن تأثير الحرارة وحدها قد يصل إلى نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، أي ما يقارب 180 مليار يورو، بحسب تقديرات مصرفية حديثة.

وهذا الرقم يوضح أن حرائق الغابات لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مشكلة بيئية منفصلة، لأن الحرارة والجفاف والحرائق تشكل سلسلة واحدة من المخاطر التي تنتقل من الطبيعة إلى الاقتصاد ثم إلى القطاع المالي والتأميني.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى تغيير طريقة التعامل مع الحرائق في أوروبا.

حرائق تلتهم أوروبا.. وفاتورة الخسائر تتصاعد.

فإنفاق مليارات اليوروهات بعد اندلاع الحريق على الإطفاء والإجلاء وإعادة البناء لن يكون كافياً إذا لم يترافق مع استثمارات كبيرة في الوقاية. المطلوب هو إدارة الغابات على مدار العام، إزالة الغطاء النباتي الجاف، إنشاء مناطق عازلة حول المدن والقرى، تحسين أنظمة الإنذار المبكر، استخدام الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي لرصد بؤر الحرائق قبل توسعها، تحديث شبكات الكهرباء، تحسين الطرق التي تستخدمها فرق الإطفاء، ومنع التوسع العمراني غير المدروس في المناطق شديدة الخطورة.

كما يجب أن تصبح مقاومة الحرائق جزءاً أساسياً من معايير بناء المنازل والمنشآت في المناطق المعرضة للخطر، لأن الاستثمار في منزل قادر على مقاومة النار قد يكون أقل كلفة بكثير من إعادة بنائه بعد احتراقه.

وفي هذا السياق، يمكن لقطاع التأمين أن يلعب دوراً أكبر بكثير من مجرد دفع التعويضات بعد الكارثة. فشركات التأمين تملك القدرة على تشجيع إجراءات الوقاية من خلال تسعير أفضل للممتلكات التي تتخذ تدابير حماية مناسبة، وربط بعض شروط التغطية بمستوى المخاطر والإجراءات الوقائية، واستخدام البيانات لتحديد أكثر المناطق احتياجاً إلى الاستثمار.

وبذلك يمكن أن يتحول التأمين من صناعة تدفع ثمن الكارثة إلى صناعة تساعد على منعها أو تقليل خسائرها.

كما أن التعاون بين الحكومات وشركات التأمين وإعادة التأمين أصبح ضرورة حقيقية، لأن كل طرف يملك جزءاً من الحل. الحكومات تستطيع تحسين التخطيط العمراني وإدارة الغابات والبنية التحتية، وشركات التأمين تستطيع تقديم البيانات والخبرة في قياس المخاطر، بينما تستطيع شركات إعادة التأمين توزيع المخاطر الكارثية على نطاق أوسع.

وإذا لم يحدث هذا التعاون، فإن أوروبا قد تواجه خلال السنوات المقبلة مشكلة تتجاوز الحرائق نفسها، وهي مشكلة قابلية التأمين.

فكلما أصبحت الحرائق أكثر تكراراً وشدة، قد ترتفع الأقساط، وقد تتشدد الشروط، وقد تصبح بعض المناطق شديدة الخطورة أصعب في التأمين، وقد تتراجع قيمة بعض العقارات التي تقع في مناطق معرضة بصورة كبيرة للحرائق، بينما تجد المصارف نفسها أمام مخاطر إضافية عندما تمول عقارات لا تملك حماية تأمينية كافية.

وفي النهاية، قد تنتقل المشكلة من الغابات إلى سوق العقارات، ومن شركات التأمين إلى المصارف، ومن القطاع الخاص إلى المالية العامة.

حتى الآن، لا تزال الحصيلة النهائية لحرائق صيف 2026 غير مكتملة، لأن موسم الحرائق لم ينته بعد ولأن تقييم الأضرار وتسوية المطالبات التأمينية يحتاجان إلى وقت طويل بعد إخماد النيران. ولذلك سيكون من الخطأ إعطاء رقم نهائي للخسائر المؤمَّن عليها في هذه المرحلة، لكن المؤكد أن حجم الأضرار الاقتصادية بدأ يتجاوز حدود الكارثة المحلية في عدد من الدول الأوروبية.

وقد يكون الدرس الأهم من صيف 2026 أن أوروبا لم تعد أمام مشكلة حرائق يمكن حلها فقط بمزيد من طائرات الإطفاء وفرق الطوارئ، بل أمام تحول في طبيعة المخاطر نفسها.

فالحرارة الأعلى تعني أرضاً أكثر جفافاً، والجفاف يعني قابلية أكبر للاشتعال، والحرائق الأكبر تعني خسائر اقتصادية أكبر، والخسائر الأكبر تعني مطالبات تأمينية أعلى، والمطالبات الأعلى تعني أقساطاً وضغوطاً أكبر على إعادة التأمين، وإذا لم تترافق هذه الدورة مع استثمارات ضخمة في الوقاية، فإن الفجوة بين الخطر وقدرة المجتمع على تحمله ستتسع سنة بعد أخرى.

ولهذا فإن السؤال الذي يجب أن تطرحه أوروبا اليوم ليس فقط كم ستكلفها حرائق تموز وآب، بل كم ستكلفها الحرائق المقبلة إذا لم تغير طريقة استعدادها لها.

فالنار التي يمكن منعها لا ينبغي أن تتحول إلى مطالبة تأمينية، والخسارة التي يمكن تجنبها لا ينبغي أن تنتظر أموال إعادة التأمين، والمليارات التي تُنفق بعد الكارثة قد يكون جزء كبير منها قابلاً للتوفير إذا استُثمر في الوقاية قبل أن تبدأ النيران.

صيف 2026 قد يكون في النهاية أكثر من موسم حرائق استثنائي، فقد يكون نقطة تحول بالنسبة إلى الاقتصاد الأوروبي وقطاع التأمين معاً، لأن ما احترق حتى الآن لا يمثل فقط أشجاراً ومنازل ومزارع، بل يمثل إنذاراً واضحاً بأن خريطة المخاطر تتغير، وأن صناعة التأمين والحكومات والمجتمعات أمام سباق مع الزمن للحفاظ على قدرة أوروبا على التأمين قبل أن تصبح بعض المناطق أكثر خطورة من أن تكون قابلة للتأمين بالشروط والأسعار التي اعتادها الناس.

فالخطر الحقيقي ليس أن تحترق أوروبا في صيف واحد، بل أن تصبح الحرائق جزءاً من اقتصادها الصيفي الجديد.

أوروبا على خريطة النار.. والحرائق تتسع

أخبار ذات صلة

البطالة في فرنسا تقفزإلى أعلى مستوى منذ 2020..ضربة جديدة لماكرونوتحديات ثقيلة أمام الاقتصاد...
محليات

البطالة في فرنسا تقفز
إلى أعلى مستوى منذ 2020..
ضربة جديدة لماكرون
وتحديات ثقيلة أمام الاقتصاد...

09/08/2026

...

قبل أكثر من شهرين على انطلاقه..GAIF35 يحصد زخماً استثنائياًفي الرعاية والشراكاتويؤكد مكانته كأكبرملتقى تأميني عربي...
محليات

قبل أكثر من شهرين على انطلاقه..
GAIF35 يحصد زخماً استثنائياً
في الرعاية والشراكات
ويؤكد مكانته كأكبر
ملتقى تأميني عربي...

09/08/2026

...

محليات

09/08/2026

...

CMA CGMتُنجز الاستحواذ على مجموعة فتّال:حضورها في الشرق الأوسطاستثمار استراتيجي يعزّزويؤكد ثقتها بلبنان واقتصاده...
محليات

CMA CGM
تُنجز الاستحواذ على مجموعة فتّال:
حضورها في الشرق الأوسط
استثمار استراتيجي يعزّز
ويؤكد ثقتها بلبنان واقتصاده...

06/08/2026

...

تحميل المزيد
المنشور التالي
أموال مصرف لبنان في مهبّ التحقيق..رياض سلامة وبنك عودهأمام ملف الـ256 مليون دولار...

أموال مصرف لبنان في مهبّ التحقيق.. رياض سلامة وبنك عوده أمام ملف الـ256 مليون دولار...

Tamin wa Masaref | by OnSups

  • سياسة خاصة
  • الأحكام والشروط
  • تواصل معنا
يرجى الانتظار...

اشترك في نشرتنا الإخبارية

هل تريد أن يتم إعلامك عند نشر مقالتنا؟ أدخل عنوان بريدك الإلكتروني واسمك أدناه لتكون أول من يعرف.
اشترك في النشرة الإخبارية الآن
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

Tamin wa Masaref | by OnSups