تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي السورية بشكل واسع مع مقطع فيديو يوثق إجراء الرئيس السوري أحمد الشرع أول عملية دفع إلكتروني باستخدام بطاقة “فيزا” في أحد المحال المقاهي القديمة، وذلك بعد يوم واحد من إعلان رفع اسم سوريا من قوائم الدول الراعية للإرهاب.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع تأكيد حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، الذي رافق الرئيس خلال الجولة، أن العمل مستمر بخُطى حثيثة لبناء نظام مالي حديث وموثوق به يواكب تطلعات السوريين ويفتح أمامهم آفاقا وفرصا استثمارية جديدة.
وكانت شركة متخصصة قد نشرت مقطعا مصورا لعملية الدفع الإلكتروني المباشر عبر الربط مع شبكة “فيزا” (Visa) العالمية، في مشهد اعتبره المتابعون أكبر بكثير من مجرد تسديد ثمن فنجان قهوة، لما يحمل من دلالات عميقة على عودة سوريا إلى مسار التعاملات المالية الدولية. وقد عبر مغرّدون ورواد مواقع التواصل عن أهمية هذا التحول، مشيرين إلى أنه يعكس بداية الانخراط التدريجي لسوريا في خارطة التجارة والمدفوعات الإلكترونية العالمية بعد سنوات طويلة من العزلة المالية القسرية التي فرضها النظام السابق.
بالتزامن، أعلنت ماستركارد ومجموعة QNB عن إجراء أول عملية دفع إلكتروني ببطاقة دولية في سوريا بعد توقف 15 عاماً، ما يمثّل إنجازاً مهماً لتحديث منظومة المدفوعات في سوريا.
فبعد استكمال الإجراءات الفنية لإعادة ربط منظومة الدفع في سوريا بشبكة ماستركارد العالمية، نجح QNB سوريا بالتعاون مع ماستركارد في إجراء أول عملية شراء لدى أحد المتاجر المحلية باستخدام إحدى بطاقات ماستركارد الدولية. وتمهّد عملية الدفع هذه الطريق لقبول المدفوعات الرقمية الدولية في سوريا، ما يساعد في ربط المستهلكين والشركات والمؤسسات المالية بالاقتصاد الرقمي العالمي ويدعم مسيرة النمو الاقتصادي التي تشهدها البلاد.

وبهذه المناسبة، قال حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان: “يمثل إجراء أول عملية دفع إلكتروني ببطاقة دولية في سوريا بعد أكثر من 15 عاماً إنجازاً بارزاً في مسيرة تحديث منظومة المدفوعات في سوريا. ما يؤكد أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز قبول المدفوعات الدولية بنحو آمن، وتيسير حركة التجارة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة”.
وتعليقًا على هذا الإنجاز، قال المدير العام التنفيذي رئيس قطاع الأعمال QNB لمجموعة يوسف محمود النعمة: “يمثل الإتمام الناجح لأول معاملة دفع دولية بالبطاقات الائتمانية خطوة مهمة في مسيرة تطوير قطاع المدفوعات في سوريا. وتساعد هذه الخطوة في نقل قبول البطاقات الدولية من مرحلة جاهزية البنية التحتية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وتربط التجار بشبكة المدفوعات الدولية. وبفضل الانتشار الدولي لمجموعة QNB، وتواجدنا في سوريا، وتعاوننا مع مصرف سوريا المركزي، نساهم في إنشاء منظومة مدفوعات آمنة وحديثة تدعم التجار والزوار الدوليين وتعزز النشاط الاقتصادي العام في البلاد. ويعكس هذا الإنجاز قدرة المجموعة على توظيف خبراتها الدولية وشراكاتها الموثوقة لدعم جهود تحديث القطاع المالي ومسيرة التحول الرقمي في جميع الأسواق التي تعمل فيها”.

ويُظهر النجاح في تنفيذ هذه العملية مدى جهوزية البنية التحتية لاستخدام بطاقات ماستركارد الدولية في سوريا. كما يمثل خطوة مهمة لتوسيع نطاق انتشار خدمات الدفع الرقمية في مختلف أنحاء السوق السورية.
بدوره، قال الرئيس الإقليمي لغرب المنطقة العربية لدى ماستركارد، آدم جونز: “يمثل نجاحنا في تنفيذ هذه العملية محطة مهمة في مسيرة تطور منظومة المدفوعات في سوريا. ومن خلال العمل الوثيق مع مصرف سوريا المركزي ومجموعةQNB ، نسهم في دفع عجلة تطوير بيئة مدفوعات أكثر ترابطاً وأماناً وشمولاً. ويمثل هذا الإنجاز خطوة أولية لتوسيع حلول إمكانات الدفع العالمية وزيادة قبول واعتماد البطاقات الدولية في السوق السورية”.
يأتي هذا الإنجاز في إطار التزام ماستركارد بدعم توفير منظومة دفع حديثة وآمنة وشاملة في سوريا. وستواصل الشركة العمل مع مصرف سوريا المركزي، والمؤسسات المالية والشركاء الآخرين في المنظومة للنهوض بحلول الدفع الرقمي وزيادة اعتماده في سوريا والمساهمة بالتالي في تحديث المنظومة المالية للدولة.

























































