شركة “غلاغر سبيسياليتي”، ذراع شركة إعادة التأمين أرثر غالاغر المتخصصة بإدارة المخاطر والإستشارات، توقعت استمرار ارتفاع أسعار إعادة التأمين الخاصة بمراكز الحماية والتعويض خلال تجديدات 2027/2028، مع تركيز متزايد على قطاع الحاويات، في ظل ارتفاع تكلفة المطالبات البحرية الكبرى وتغيّر شهية سوق إعادة التأمين تجاه الطبقات العليا من التغطيات.
وأوضحت الشركة، في تقريرها أن مفاوضات التجديد المقبلة وسط ظروف أكثر تحديًا، خاصة بعد الخسارة الضخمة الناجمة عن حادثة السفينة ، والتي اصطدمت بجسر بالتيمور في الولايات المتحدة خلال آذار 2024 بعد تعرضها لانقطاع في الطاقة، ما أدى إلى انهيار الجسر، في حادث اعتُبر الأعلى تكلفة في تاريخ مطالبات المسؤولية البحرية.
أشارت «جالاجر» إلى أن مجموعة أندية الحماية والتعويض الدولية رفعت في التحديد السابق حدود برنامجها بمقدار 250 مليون دولار، لتصل الحماية، شاملةً تغطية التجاوز الجماعية البالغة مليار دولار، إلى إمكانية تغطية مطالبة تصل إلى 3.35 مليار دولار. وأوضحت أن مفاوضات التجديد المقرر إجراؤها خلال الخريف ستشهد نقاشًا حول إمكانية زيادة الحد الإجمالي للتغطية مرة أخرى، إلى جانب بحث مدى استعداد سوق إعادة التأمين لتوفير الطاقة الاستيعابية اللازمة لاستيعاب هذه الزيادة، خاصة في ضوء الخسارة التي لحقت بالطبقات الأعلى من البرنامج نتيجة حادثة “دالي”.
وأكد محللو الشركة أن احتمالية تعرض الطبقات العليا من البرنامج لخسارة لم تعد مجرد سيناريو افتراضي، وإنما أصبحت واقعًا فعليًا، وهو ما يوفر معيارًا جديدًا لتسعير إعادة التأمين، بعدما كان التسعير في السابق يعتمد بدرجة أكبر على تكلفة الطاقة الاستيعابية المتاحة في السوق.

وفي ضوء هذه التطورات، توقعت «غالاغر سبيشاليتي» أن تتراوح الزيادة العامة في الأسعار خلال التجديدات المقبلة بين 2.5و5%، بالتزامن مع تصاعد الضغوط على أندية الحماية والتعويض لتحقيق عوائد رأسمالية أقرب إلى المستويات التجارية. وأشارت إلى أن جميع أندية مجموعة الحماية والتعويض الدولية أعلنت نتائج دورة 2025/2026، والتي كشفت عن استمرار قوة السوق من الناحية الاستثمارية، رغم تسجيل القطاع عجزًا فنيًا في الاكتتاب. وسجل السوق “ككل” خسارة بلغت نحو 250 مليون دولار خلال السنة المالية 2025/2026، بينما تراوح متوسط نسبة الخسائر والمصروفات المجمعة في السوق بين 105% و108%، وهو تحسن بنحو 28% مقارنة بعجز قدره 352 مليون دولار ونسبة مجمعة بلغت 110% خلال العام السابق.

























































