كارلوس غصن يردّ على الأسئلة
كتبت فاديا ساسين
لا يزال صدى المؤتمر السادس للجمعية الثقافية الرومية يتردّد في الأوساط اللبنانية وفي الخارج، نظراً الى أهمية هذا المؤتمر والمواضيع التي أُثيرت فيه من قِبل شخصيات أكاديمية وثقافية وتربوية واجتماعية. وكان لافتاً فيه مشاركة رجل الأعمال المعروف كارلوس غصن الذي قرّر الإقامة، على الأقل خلال فترة الصيف، في بلدة دوما البترونية التي كانت محور هذا المؤتمر ومكان انعقاده.
تفاصيل هذا المؤتمر والنتائج التي تمخّضت عنه، سبق أن نشرناها مع بعض الصُوَر في مقالات سابقة على موقع “تأمين ومصارف”. ولكن للتذكير، أُشير هنا الى أن هذا المؤتمر الذي حضّر له بنجاح، كما هي العادة، البروفسور نجيب جهشان، رئيس الجمعية ونائبه محافظ بيروت الاسبق المهندس نقولا سابا وسائر أعضاء الهيئة الإداربة، فضلا عن الدكتورة مارلين سعادة حيدر، رئيسة المؤتمر، ورئيسة بلدية دوما السيدة زينالي أيوب، تخللته محاضرات ونقاشات ومقاربات متعددة الإختصاصات من قبل اثنَيْ عشر مفكرا ومؤرّخاً وباحثاً، بحضور مئة وخمسين شخصية فكرية ودينية واجتماعية. وكما أسلفنا، كان ضيف الشرف لهذا المؤتمر رجل الأعمال كارلوس غصن الذي حاورته رئيسة بلدة دوما حول أمور إقتصادية وتاريخية، وكذلك عن سبب اختيار هذه البلدة مقراً لإقامته، فكان جوابه أن “من يأتي هذه القرية يأتي الى منبع الراحة والهدوء والى المكان الذي يتشبع فيه المرء من تاريخها التراثي والثقافي وإرثها الروحي”.

لقد سعى المؤتمر الى الإضاءة على هذا التراث الرومي ليس كحالة تاريخية جامدة موروثة بل كحالة حيّة تتجدّد مع الزمن وتتفاعل مع التحولات الديموغرافية والإجتماعية والثقافية.
صحيح انه لا يُمكن إيجاز محاضرات ومناقشات نهار كامل عن تاريخ دوما في بضعة أسطر، ولكن عملاً بالأمانة الصحفية، لا بدّ من الإشارة الى أن هذا المؤتمر كان برعاية نائب رئيس الحكومة د. طارق متري الذي تمثّل بالقاضي زياد شبيب محافظ بيروت السابق، كما كان مشاركا المحافظ الحالي القاضي مروان عبود، وهو ابن دوما، وكان في مقدّم الحضور، كما كان مشاركا المطران سلوان راعي أبرشية المتن. كذلك يجب التنويه بمشاركة د. مارلين سعادة حيدر، رئيسة المؤتمر وعميدة كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، ورئيسة بلدية دوما السيدة زينالي أيوب والمهندس عبدالله الحايك رئيس لجنة النشاطات الثقافية في الجمعية.

بقي أن نشير الى أن هذا المؤتمر الذي سجّل حضوراً نادراً ما يحصل، خصوصاً في مناطق بعيدة عن العاصمةٍ، أكّد أن الوعي الثقافي عند اللبنانيين أو بعضهم على الأقل، لا يزال متوهّجاً وغير صحيح أن الثقافة والفنون في لبنان تعيش زمن القهقرى، بل على العكس كلّما توغّل السكين الحاد في الجسد اللبناني وعمّق في نزف وتقطيع هذا الجسد، كلما هبّ اللبنانيون الأصيلون لحماية هذا الجسد الذي اسمه لبنان والذي كلّما تلقّى الطعنات والمصائب، استطاع كطائر الفينيق من النهوض ومن بلسمة جراحه والعودة الى سابق عهده منارة تُنير الشرق وحتى الغرب عبر أبناء هذا الوطن الذين يصنعون المعجزات في دول عربية وأجنبية دليلاً على ما يختزنون من ثقافة وخبرة وتاريخ وأصالة.




























































