عقب زيارة بعثة صندوق الدولي الى بيروت وإشاعة اجواء متفائلة بمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، للمرة الأولى منذ إعلان التخلّف عن السداد في آذار 2026، ارتفعت اسعار سندات اليورو بوندز اللبنانية المتضررة الى أعلى مستوياتها. وفي السياق، قال مؤشر بلوم أن سندات لبنان ارتفعت 0،48 بالمئة في 25 أيلول الجاري، أي الى 29.8 نقطة، مقارنة مع 29.66 نقطة في الأسبوع السابق، مسجلاً أعلى مستوى له تقريباً منذ شباط 2020. وتراوحت أسعار السندات المستحقة بين 2027 و2037 بين 28.14 و30 سنتاً للدولار.

وكانت زيارة بعثة صندوق النقد إلى لبنان هي المحرّك لهذا الإرتفاع، بعد أشادة الصندوق بالتقدم المحرز في عدد من الملفات، ولكنه شدد على ضرورة تعديل قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية، بما يضمن حماية المودعين واحترام ترتيب أولوية المطالبات، إلى جانب إخراج قطاع مصرفي قابل للاستمرار من عملية إعادة الهيكلة.
«بلوم إنفست» رأى في تقريره، أن أداء السندات يعكس تحسناً في نظرة المستثمرين إلى مسار الإصلاح، وإن كان التحسن لا يزال محاطاً بمخاطر اقتصادية وأمنية كبيرة، بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، إلى جانب تصاعد التوترات الإقليمية، بما يضغط على آفاق الاقتصاد والاستقرار في البلاد.
واللافت أنه رغم ارتفاع أسعار السندات، فإن مستوياتها لا تزال تعكس تسعيراً مرتفعاً للمخاطر، لكن استمرار صعودها يظلّ مرهوناً بقدرة السلطات على ترجمة التقدم في الإصلاحات إلى إجراءات ملموسة؛ خصوصاً في إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتحديد آلية معالجة خسائر النظام المالي، وحماية حقوق المودعين.

























































