وفقاً لتقرير سنوي صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، فإن عدد فقراء العالم وصل الى نحو 1،2 مليار شخص، وهو رقم يحصل للمرة الأولى منذ إطلاق هذا المؤشر في العام 2010. كذلك، أظهر التقرير زيادة قدرها 51.5 مليون شخص يعيشون في فقر حاد مقارنة بالعام السابق، في تطوّر وصفه مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، بأنه «جرس إنذار للعالم”. أضاف: “إن وراء هذه الأرقام صعوبات متداخلة تشمل الجوع والحرمان من التعليم ونقص المياه النظيفة والكهرباء، وأن هذا الوضع غير مقبول، علماً أن الأطفال يشكّلون أكثر من نصف الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد، ما يسلّط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والإنسانية للأزمة، ولا سيما في المجتمعات الأكثر هشاشة”.

الى ذلك، أوضح البرنامج أن النمو السكاني يمثل عاملاً رئيسياً في ارتفاع العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في الفقر، وأن البيانات الجديدة لم تتوافر إلا لـ13 دولة من أصل 108 دول نامية يشملها التقرير.
وعلى رغم ارتفاع العدد الإجمالي للفقراء، أظهرت النتائج تقدماً في القضاء على الفقر في عدد من الدول؛ إذ تمكنت 33 دولة من خفض نسبة سكانها الذين يعانون الفقر، وفقاً لمعايير المؤشر، إلى النصف خلال السنوات الـ15 الماضية. و هي شملت ست دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فيما سجلت دول آسيوية، من بينها الصين وفيتنام، تقدماً سريعاً في الحد من الفقر .
وكما في التقرير السابق، تركّزت غالبية الفئات الأشد فقراً في منطقَتَيْ أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا، ولا سيما شبه القارة الهندية، التي تُعد من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية. لكن التقرير أشار إلى انخفاض ملحوظ في معدلات الفقر وأعداد الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد في مصر ونيبال وطاجيكستان. في المقابل، تراجعت معدلات الفقر في أنغولا وزامبيا، لكن النمو السكاني تجاوز أثر هذا التحسن، ما أدى إلى زيادة العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في الفقر في البلدين.ولا يقيس مؤشر الفقر الدخل وحده، بل يعتمد على مجموعة من المؤشرات التي ترصد الحرمان من الاحتياجات والخدمات الأساسية، بما في ذلك السكن الملائم، والصرف الصحي، والكهرباء، ووقود الطهي، والغذاء، والتعليم.
























































