لم يُشعرنا أحد بوجود مصرفٍ مخصّص للإسكان ذي دورٍ مهم للغاية، كما أشعرنا أنطوان حبيب، رئيس مجلس الإدارة – المدير العام لهذا المصرف، منذ تسلّم مهامه في 9 شباط 2022. صحيح أن المصرف، منذ إنشائه عام 1977 بموجب مرسوم عُدّل بالقانون رقم 283، كان إنجازاً مهماً لدوره الإقراضي السكني طويل الأمد بالعملة اللبنانية والدولار معاً، لمساعدة ذوي الدخل المحدود على شراء أو ترميم مسكن أو تركيب لوحات شمسية، و هذا إنجاز جديد عمره أقل من سنة ، و وفق شروط موضوعة، لكن الأصحّ القول أن الظروف التي تسلّم فيها أنطوان حبيب رئاسة الإسكان قد حوّلت هذا المصرف إلى ورشة عمل يقودها بنفسه ويسهر عليها بقرار ذاتي، ليلَ نهارَ، متابعا شؤون المصرف وشجونه بأسلوبه الدينامي غير المسبوق في الإدارات المختلطة والمتمثّل بمتابعته أدق التفاصيل، وإبداء الرأي، وإجراء الاتصالات المكثّفة عربياً، خصوصاً، مع الجهات التي تملك صناديق للإقراض ، فلم يتركها أنطوان حبيب وشأنها، بل ألحّ عليها، وزارها، و تحيّن فرص وجودها في بيروت لملاقاتها و الإستفسار منها عن جديدها و لو أزعج الضيوف الكرام ، متسلّحا دائما بشواهد و أرقام تتكلّم نزاهة و سمعة.

وكان، بين وقتٍ وآخر، يستعين بمسؤولين كبار، لتأمين وساطة ثقة، مع المحافظة دائما على التوازن بين المكوّنات اللبنانية بميزان صيدلي، وما كان يحقّق هذه الشفافية لو لم يعتمد التكنولوجيا في إدارة هذا المرفق المهم والمختلط بين الحكومة والقطاع الخاص، علماً أن المصرف عضو في جمعية مصارف لبنان، ويندرج ضمن لائحة المصارف تحت الرقم 41، كما ينتسب منذ إنشائه إلى قواعد اتفاقية العمل الجماعية وشروطها.
ولأن ما أنجزه حبيب في السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة قد كُتب ونُشر مراراً، ولا حاجة لتكراره، فإن ما يهمنا في هذا المجال هو أن نشير بعجالة إلى احتفاء المصرف بمرور 50 عاماً على إنشائه. وبالمناسبة، وُزّع رئيس المصرف يوبيلأً ذهبياً على الرؤساء الثلاثة، وتوّج المناسبة بإصداره إعلاناً ترويجياً باللغتين العربية والإنجليزية مع صورة تمثل الريف والمدينة في لبنان، حيث تُستخدم. القروض للبناء أو الترميم وكذلك لشراء الألواح الشمسية. وتصدّرت الصورة عبارة “50 سنة” مكلّلة بالفخر والعزّة، كما في الصورة أعلاه. فهل يتحوّل هذا الرسم إلى طابع بريدي في هذه المناسبة؟
ألف مبروك للمصرف وهو يدخل الخمسين الثانية من عمره، التي نتمناها مباركة وخيّرة ومعطاءة، وتمنح كل مواطن لبناني سقفاً يحتمي تحته.
وشكراً لأنطوان حبيب، الذي يذكّرنا دائماً بأن الوقت من ذهب، ويجب ألاّ نضيّع ثانية واحدة من عمرنا.


























































