انطوان حبيب
“الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي” ، حوّل الدفعة الخامسة من قرض الـ165 مليون دولار العائد لصالح بنك الإسكان و البالغة قيمتها 24 مليوناً و308 آلاف دولار، كما صرّح رئيس البنك أنطوان حبيب الذي اعتبر أن “هذه الخطوة لا تحمل بُعداً مالياً فقط، بل تُعبّر أيضاً عن ثقة عميقة ومتجددة من الدول العربية بلبنان ومؤسساته وبقدرته على النهوض برغم الصعوبات وكل ما يمر بالبلد من ضغوط اقتصادية ومالية غير مسبوقة، ما يُبرز دور التضامن العربي كركيزة أساسية لدعم صمود لبنان وشعبه”.
وإذ لفت إلى أنه “خلال الأشهر السبعة الماضية، بلغ إجمالي الدفعات التي تسّلمها مصرف الإسكان من القرض، حوالي 92 مليون دولار من مجموع قيمة القرض”، أشار حبيب إلى أن “هذه الثقة العربية ليست وليدة اللحظة بل هي امتداد لتاريخ طويل من الأخوّة والتضامن. وقد تجلت في تجاوب “الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي” مع تمني مصرف الإسكان رفع سقف السحب السنوي من 10 ملايين دينار كويتي إلى 15 مليون دينار”. و كشف في هذا السياق، عن الإحصاءات المُعَدّة لغاية 19/6/2026، حيث تم استعمال حوالي 72 مليون دولار لتغطية قروض سكنية لحوالي 1.100 عائلة مستفيدة، توزّعت على مختلف المحافظات اللبنانية. وقد تنوعّت هذه القروض على النحو الآتي:957 ملف شراء مفرز بقيمة 67.075.000 دولار أميركي 47 ملف بناء بقيمة 3.921.000 دولار، 30 ملف ترميم بقيمة 1.081.000 دولار.
وللمناسبة توجّه حبيب “بتحية شكر وامتنان إلى إدارة وموظفي “الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي” وبصورة خاصة إلى رئيس مجلس الإدارة المدير العام فوزي الحنيف، الذين لم يدّخروا جهداً لتلبية احتياجات الشعب اللبناني برغم الأزمات والأوضاع الحرِجة والظروف الاستثنائية التي تعصف بالمنطقة، مؤكدين من خلال هذه المبادرة النبيلة صدق الأخوّة وعمق الالتزام وتجسيداً لأسمى معاني الدعم العربي الصادق حتى في أصعب الظروف”.
من جهة ثانية، أعرب حبيب عن بالغ أسفه للاعتداء الذي استهدف بصورة مباشرة مبنى فرع مصرف لبنان في النبطية، “في انتهاك إسرائيلي لمؤسسة وطنية رسمية تشكّل ركناً أساسياً من أركان الدولة”، موضحاً في بيان، أن “أي استهداف للمؤسسات الرسمية والمالية يُعَد مساساً بالدولة اللبنانية وسيادتها، وبالدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المؤسسات في خدمة المواطنين ودعم الاستقرار”. وأكد أن “المؤسسات الوطنية تمثل إطاراً جامعاً لجميع اللبنانيين، وأن حمايتها وضمان استمرار يعملها يشكلان ركيزة أساسية للاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي”، منوّها “بالجهود التي تبذلها السلطات اللبنانية وحاكم مصرف لبنان لمتابعة هذا الملف عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية، بما يعزز حماية المؤسسات العامة ويحصّن دورها الوطني”.
وإذ دعا إلى “تضافر الجهود الوطنية والدولية من أجل احترام القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الأعيان المدنية والمؤسسات الرسمية، وضمان استمرارية عملها في مختلف الظروف”، ناشد السلطات الرسمية “تقديم شكوى إلى مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة منعاً لتكرار هذه الاعتداءات على مؤسسات الدولة وحماية اللبنانيين من خطرها”.



























































