تطوي شركة الضامنون العرب للتأمين صفحة من التحديات التي فرضتها المرحلة الماضية، وتستعد لفتح صفحة جديدة في مسيرتها، مع قرار البنك المركزي الأردني السماح لها بالعودة الجزئية إلى ممارسة أعمالها، في خطوة تمثّل بداية مسار جديد لاستعادة نشاطها وحضورها في سوق التأمين الأردني. لكن الرهان الأكبر في هذه المرحلة لا يقتصر على استئناف العمل، بل يتمثل في قدرة الشركة على معالجة التزاماتها القائمة، واستعادة ثقة عملائها، وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
وفي أولويات هذه المرحلة، يبرز ملف المطالبات التأمينية باعتباره الاستحقاق الأكثر إلحاحاً، وهو ما أكده الدكتور عدنان الختاتنة، رئيس مجلس إدارة الشركة، معلناً التزام الضامنون العرب للتأمين بتسديد جميع المطالبات المستحقة خلال المهلة التي حددها البنك المركزي الأردني، والبالغة أربعة أشهر.
وقال الختاتنة، في تصريح لـ«أخبار البلد»، إن قرار السماح للشركة بالعودة الجزئية إلى ممارسة أعمالها يشكّل انطلاقة جديدة في مسيرتها، وفرصة لاستعادة دورها في القطاع التأميني، مؤكداً أن الشركة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على الوفاء بالتزاماتها المالية وفق الأصول، وفي مقدمتها حقوق المؤمن لهم والمستفيدين من عقود التأمين.
وأوضح أن توقف الشركة عن ممارسة أعمالها خلال الفترة الماضية أدى إلى تراكم عدد من المطالبات المالية، الأمر الذي يستدعي معالجة الملفات القائمة وفق برنامج مدروس، يتيح استكمال إجراءات التسوية والإيفاء بالالتزامات المترتبة عليها، ضمن المهلة المحددة من البنك المركزي.
وشدّد على أن الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة هو تمكين المؤمن لهم والمستفيدين من الحصول على مستحقاتهم كاملة دون أي نقصان، واضعاً هذا الاستحقاق في صدارة أولويات الشركة، باعتباره الركيزة التي ينبغي أن تنطلق منها جهود استعادة الثقة ومواصلة النشاط في السوق الأردني.
وتكتسب العودة الجزئية أهمية إضافية لكونها تفتح المجال أمام الشركة لاستعادة نشاطها بصورة تدريجية، ومعالجة آثار المرحلة السابقة، وإعادة ترتيب أوضاعها بما يدعم استمراريتها. وأعرب الختاتنة عن أمله في أن تنعكس هذه الخطوة إيجاباً على الشركة والعاملين فيها وعملائها، وأن تشكّل بداية مرحلة أكثر استقراراً وقدرة على تجاوز التحديات التي واجهتها.
وفي هذا الإطار، وجّه رئيس مجلس الإدارة الشكر إلى محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور عادل شركس، مثمّناً الدعم والمساندة اللذين قدّمهما للشركة خلال الفترة الماضية، والدور الذي أسهم في إتاحة الفرصة أمامها للعودة التدريجية إلى ممارسة أعمالها. كما أعرب عن تقديره للكوادر المعنية في البنك المركزي الأردني، ولا سيما إدارة التأمين، ولكل من ساهم في دعم جهود إعادة الشركة إلى العمل.
وبذلك، تدخل الضامنون العرب للتأمين مرحلة جديدة تحمل في طياتها فرصة لاستعادة النشاط، لكنها تضعها أيضاً أمام اختبار بالغ الأهمية: الوفاء بالتعهدات وترجمة العودة إلى نتائج ملموسة يشعر بها أصحاب الحقوق أولاً. فالأشهر الأربعة المقبلة لن تكون مجرد مهلة زمنية لتسوية المطالبات، بل محطة مفصلية في مسار الشركة، ستتحدد على أساس نتائجها ملامح المرحلة المقبلة، ومدى قدرتها على استعادة ثقة المؤمن لهم والمستفيدين. فالعودة الحقيقية إلى السوق لا تكتمل بمجرد استئناف العمل، وإنما حين تصبح حقوق العملاء واقعاً مصوناً والتزامات الشركة مستوفاة.
























































