يدرس عدد من البنوك في الكويت مقترحاً لتأسيس شركة متخصصة في إدارة السيولة النقدية، وذلك عقب قرار بنك الكويت المركزي حظر حفظ وتخزين أموال المصارف لدى أطراف ثالثة. ويهدف هذا التوجّه إلى أن تكون عمليات حفظ ونقل وإدارة النقد تحت المسؤولية المباشرة للبنوك، وبما يضعها عملياً تحت رقابة «المركزي» وإشرافه الكامل. يأتي هذا التحرك في إطار تعزيز متانة القطاع المصرفي الكويتي والحد من المخاطر التشغيلية والأمنية والقانونية المرتبطة بإدارة النقد. وبرز توجيه رقابي بضرورة أن يكون لدى كل بنك مركز ذاتي لإدارة سيولته، دون تحديد آلية تنفيذ نهائية، ما دفع البنوك إلى دراسة عدة سيناريوهات محتملة لتوفيق أوضاعها. ومن بين السيناريوهات المطروحة، تأسيس شركة مشتركة بين البنوك تتولى إدارة النقد، بحصص متساوية على غرار نموذج ملكيتها في “كي نت” و”ساي نت”. كما يجري بحث خيار إنشاء أكثر من شركة بشراكات ثنائية أو ثلاثية، أو الاستحواذ على شركة قائمة متخصصة في حفظ ونقل الأموال وفق المعايير الرقابية المستحدثة. وتشير المصادر إلى أن امتلاك البنوك شركة إدارة سيولة خاصة بها يُعد حلاً متقدماً لمعالجة ملاحظات «المركزي» المتعلقة بالحوكمة وتحمل المسؤولية الكاملة عن الأصول النقدية، خصوصاً أن شركات حفظ الأموال الحالية لا تخضع مباشرة لرقابته، ما يعزّز وجاهة المقترح من الناحية التنظيمية. ورغم أهمية الخطوة، تواجه البنوك تحديات تشغيلية ولوجستية وفنية، أبرزها نقص الخبرة المتخصصة في إدارة النقد بجميع مراحله من الحفظ إلى النقل. كما لم يتم حتى الآن الاتفاق على صيغة نهائية، سواء بتأسيس شركة جديدة أو الاستحواذ على شركة قائمة. ويشدد «المركزي» على ضرورة التزام البنوك بسياسات مكتوبة ومعتمدة من الإدارة العليا، وتوثيق كامل لدورة النقد، وتطبيق مبدأ المراجعة المزدوجة والرقابة الداخلية، إلى جانب إعداد خطط لاستمرارية الأعمال وخطط طوارئ مع اختبارات دورية. كما يؤكد أهمية وجود أنظمة أمنية متكاملة، وضوابط صارمة للفصل بين المهام والصلاحيات، لضمان أعلى مستويات الأمان والكفاءة في إدارة السيولة النقدية.
























































