أظهرت البيانات المالية لمصرف لبنان الواردة في ميزانيته حتى منتصف شهر فبراير (شباط) 2026 ، نمواً مطرداً في «أصول احتياطي العملات الأجنبية» التي بلغت 12.07 مليار دولار. ويعكس هذا الرقم زيادة سنوية تقدر بنحو 14.70 في المئة، مع تسجيل نمو لافت خلال أول أسبوعين من الشهر الحالي بواقع 126.55 مليون دولار.
وفي موازاة نمو الاحتياطيات السائلة، واصل حساب الذهب هيمنته على المركز المالي، حيث بات يمثل نحو 48.78 في المئة من إجمالي الأصول، مع تسجيل قيمة المعدن الأصفر ارتفاعاً سنوياً هائلاً بنسبة تجاوزت 70 في المئة، لتصل إلى 45.81 مليار دولار بحلول منتصف شباط، مستفيدة من الطفرة السعرية الكبيرة التي شهدها الذهب عالمياً بوصفه ملاذاً آمناً في ظلّ التوترات التجارية والجيوسياسية الراهنة، وهو ما عزّز إجمالي الأصول لتصل إلى 93.92 مليار دولار.
الى ذلك، و وفق النشرة الأسبوعية لـ«بنك لبنان والمهجر ،”اعتمد مصرف لبنان نهجاً جديداً للشفافية عبر إعادة تصنيف بنود أصوله،إذ تمّ استبدال بند «الأصول الخارجية» التقليدي ببند «أصول احتياطي العملات الأجنبية» الذي يقتصر على الأصول السائلة وغير المقيمة. وبموجب هذا الإجراء، تمّ نقل سندات اليوروبوندز الحكومية اللبنانية بقيمة اسمية بلغت 4.85 مليار دولار إلى محفظة الأوراق المالية، وتحويل مبالغ تقارب 298.8 مليون دولار إلى بند القروض الممنوحة للقطاع المالي المحلي، وذلك بهدف تمييز السيولة الجاهزة عن الأصول الأخرى غير السائلة أو المرتبطة بالديون المحلية”.
أما فيما يخص المطلوبات والالتزامات، فقد سجلت ودائع القطاع المالي تراجعاً طفيفاً بنسبة 3.20 في المئة لتصل إلى 82.47 مليار دولار، علماً بأن أكثر من 90 في المئة من هذه الودائع مقوّم بالدولار الأميركي. وفي المقابل، شهدت ودائع القطاع العام قفزة سنوية قوية بلغت 43.27 في المئة لتصل إلى 9.17 مليار دولار، في حين استمر حجم النقد المتداول خارج مصرف لبنان في الانكماش بنسبة 19.12 في المئة ليصل إلى 769.22 مليون دولار، وهي مؤشرات تعكس في محاولات المصرف المركزي للتحكم في السيولة النقدية والحفاظ على استقرار نسبي في بنية الالتزامات المالية للدولة والقطاع المصرفي.























































