• من نحن
  • تواصل معنا
Description of the image
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
Description of the image
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • شركات تأمينية
  • توعية تأمينية
  • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

الإنحدار في الخطاب تجاه رئاسة الجمهورية
الى أين يوصل؟
د. الياس ميشال الشويري:
دولة لا يُحترم رموزها من داخلها
تصبح عرضة لمزيد من التفكك...

2026/04/28
- بحث
الإنحدار في الخطاب تجاه رئاسة الجمهوريةالى أين يوصل؟د. الياس ميشال الشويري:دولة لا يُحترم رموزها من داخلهاتصبح عرضة لمزيد من التفكك...

د. الياس ميشال الشويري

في وطنٍ يُفترض أن تكون فيه الكلمة مسؤولية، تحوّلت الكلمة إلى سلاح، لا يوجَّه نحو العدو، بل نحو الداخل، نحو الدولة نفسها، نحو ما تبقّى من هيبةٍ تتآكل يومًا بعد يوم. لبنان الذي قام على فكرة العيش المشترك والحوار، يجد نفسه اليوم أمام مشهد سياسي صادم، حيث ينحدر الخطاب إلى مستويات غير مسبوقة، ويُستباح موقع رئاسة الجمهورية بعبارات لا تليق لا بالمتكلم ولا بالموقع المستهدف. لم تعد المسألة مجرد سجال سياسي، بل أصبحت علامة فارقة على انهيار أعمق: انهيار في المفهوم، في الثقافة، في معنى أن يكون هناك “نائب أمة” لا “نائب انفعال“.

حين يفقد النائب بوصلته، ويتحول من ممثلٍ للشعب إلى صدى لغضبٍ أو أداةٍ في صراعٍ أكبر من الدولة، يصبح السؤال مشروعًا: من يمثل من؟ وهل ما نشهده اليوم هو تعبير عن ديمقراطية حيّة، أم عن فوضى مقنّعة بشعارات سياسية؟ في هذا السياق، لا يمكن فصل اللغة عن الواقع، لأن اللغة ليست مجرد تعبير عنه، بل شريك في صناعته. وما يُقال اليوم تحت قبة البرلمان أو على المنابر، يحدد شكل لبنان الغد: دولة تحترم نفسها، أم ساحة مفتوحة لكل أنواع الانحدار.

1. مفهوم “نائب الأمة” بين النظرية والانحراف العملي

يُشكّل مفهوم “نائب الأمة” حجر الزاوية في أي نظام برلماني ديمقراطي، وهو ليس مجرد توصيف قانوني، بل تعبير عن فلسفة سياسية عميقة تقوم على أن النائب لا يمثّل دائرته الانتخابية فقط، ولا طائفته، ولا حزبه، بل يجسّد الإرادة العامة للأمة بكل تنوعاتها وتناقضاتها. في الحالة اللبنانية، اكتسب هذا المفهوم أهمية مضاعفة نظرًا لتركيبة المجتمع التعددية، حيث يفترض بالنائب أن يكون عنصر توازن ووسيطًا بين المكونات، لا أداة تأجيج أو انقسام.

من الناحية النظرية، يفرض هذا الدور على النائب التزامًا أخلاقيًا عاليًا في الخطاب والممارسة، إذ يصبح الكلام الذي يصدر عنه انعكاسًا لصورة الدولة وهيبتها. فالنائب، بحكم موقعه، لا يتحدث بصفته الفردية، بل بصفته ممثلًا للشعب داخل مؤسسة دستورية يفترض أنها أعلى سلطة تشريعية في البلاد. وهذا ما يجعل أي انزلاق في الخطاب يتجاوز كونه خطأ شخصيًا ليصبح خللًا في وظيفة التمثيل نفسها.

غير أن الممارسة السياسية في لبنان أظهرت تآكلًا تدريجيًا لهذا المفهوم، حيث تحوّل العديد من النواب من ممثلين للأمة إلى ممثلين لجهات محددة، سواء كانت طائفية أو حزبية أو حتى إقليمية. هذا التحول لم يأتِ فجأة، بل هو نتيجة تراكمات تاريخية بدأت مع الحرب الأهلية وما بعدها، حيث أُعيد تشكيل النظام السياسي على أساس توازنات دقيقة جعلت الولاء للطائفة أو المحور يتقدم على الولاء للدولة.

في هذا السياق، لم يعد النائب يشعر بأنه ملزم بخطاب وطني جامع، بل بات يخاطب جمهوره الخاص بلغة تعبئة وتحشيد، حتى لو كان ذلك على حساب وحدة الدولة أو كرامة مؤسساتها. وهنا يفقد مفهوم “نائب الأمة” معناه الحقيقي، ويتحوّل إلى مجرد شعار فارغ يُستخدم في الخطاب الرسمي دون أن ينعكس في السلوك الفعلي.

هذا الانحراف يتجلّى بوضوح في نوعية الخطاب الذي يصدر عن بعض النواب، حيث تُستخدم عبارات حادة أو جارحة أو حتى بذيئة في بعض الأحيان، خصوصًا عند تناول الخصوم السياسيين أو رموز الدولة. مثل هذا الخطاب لا يمكن تبريره بحرية التعبير أو حدة الصراع السياسي، لأن هناك دائمًا حدًا فاصلاً بين النقد المشروع والانحدار الأخلاقي.

إن النائب الذي يختار هذا الأسلوب في التعبير إنما يعبّر عن أزمة في فهم دوره قبل أي شيء آخر. فهو يتصرف وكأنه ناشط سياسي أو خطيب جماهيري، لا كمشرّع يُفترض به أن يزن كلماته بدقة وأن يدرك تأثيرها على الرأي العام وعلى صورة الدولة. وهذا الخلط بين الدورين يساهم في إضعاف المؤسسة البرلمانية وتحويلها إلى امتداد للسجالات الشعبية بدل أن تكون إطارًا لتنظيمها وضبطها.

كما أن هذا الانحدار في الخطاب يعكس تراجعًا في معايير المحاسبة داخل الحياة السياسية اللبنانية، حيث نادرًا ما يُحاسب النائب على كلامه، حتى لو تجاوز كل الحدود. بل إن بعض البيئات السياسية قد تكافئ هذا السلوك باعتباره دليل “جرأة” أو “صلابة“، ما يشجع على مزيد من التصعيد والانفلات.

إلى جانب ذلك، يساهم الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم هذه الظاهرة، حيث تُنشر التصريحات المثيرة للجدل بسرعة، وتُستخدم كأدوات تعبئة، ما يدفع بعض النواب إلى اعتماد خطاب أكثر حدة لجذب الانتباه أو تعزيز موقعهم داخل بيئتهم. وهنا يصبح الخطاب السياسي خاضعًا لمنطق “الترند” بدل أن يكون محكومًا باعتبارات المسؤولية الوطنية.

ولا يمكن إغفال دور النظام الانتخابي نفسه في تكريس هذا الانحراف، إذ يشجع في كثير من الأحيان على الخطاب الطائفي أو التحريضي كوسيلة لحشد الأصوات، ما يدفع المرشحين، ومن ثم النواب، إلى تبني لغة تصعيدية بدل الخطاب العقلاني. وهكذا تتكرس حلقة مفرغة، حيث ينتج النظام خطابًا متدنيًا، ويعيد هذا الخطاب إنتاج النظام نفسه.

في ضوء كل ذلك، يصبح السؤال مشروعًا: هل لا يزال النائب في لبنان “نائب أمة” بالمعنى الحقيقي، أم أنه تحوّل إلى “نائب أمّي” بالمعنى المجازي، أي نائب يفتقر إلى الحد الأدنى من الثقافة السياسية والأخلاقية المطلوبة لموقعه؟ هذا السؤال ليس تهكميًا بقدر ما هو توصيف لواقع يزداد وضوحًا مع كل أزمة سياسية جديدة.

إن استعادة مفهوم “نائب الأمة” لا تتطلب فقط تعديلات قانونية أو إصلاحات مؤسساتية، بل تحتاج قبل كل شيء إلى إعادة بناء الثقافة السياسية، بحيث يُعاد الاعتبار لقيم الاحترام والمسؤولية في الخطاب العام. فالدولة لا تُبنى فقط بالقوانين، بل أيضًا بالكلمات التي تعبّر عنها.

وفي النهاية، يبقى أن النائب الذي يحترم نفسه ودوره يدرك أن كلمته قد تكون أداة بناء أو هدم، وأنه، في بلد مثل لبنان، حيث التوازنات دقيقة والهشاشة كبيرة، يمكن لكلمة واحدة أن تساهم في تهدئة النفوس أو إشعال فتنة. ومن هنا، فإن مسؤولية النائب لا تقف عند حدود التشريع، بل تمتد إلى حماية السلم الأهلي من خلال خطاب راقٍ ومسؤول يعكس حقيقة كونه “نائب أمة” لا “نائب انفعال“.

2. رئاسة الجمهورية كرمز للدولة واستهدافها في الخطاب السياسي

تحتل رئاسة الجمهورية في لبنان موقعًا يتجاوز الصلاحيات الدستورية المحددة، لتغدو رمزًا لكيان الدولة ووحدتها واستمراريتها، خصوصًا في نظام سياسي قائم على التوازنات الدقيقة بين المكونات. فالرئيس ليس مجرد مسؤول تنفيذي، بل هو رأس الدولة وحَكَم بين المؤسسات، وضامن – نظريًا على الأقل – لاحترام الدستور والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الوطني. من هنا، فإن أي خطاب يُوجَّه إلى هذا الموقع لا يمكن التعامل معه كأنه موجّه إلى شخص عادي في ساحة سجال سياسي، بل يجب أن يُقرأ في إطار احترام رمزية الدولة نفسها.

في التجربة اللبنانية، غالبًا ما تعرّضت رئاسة الجمهورية لهزّات سياسية نتيجة الانقسامات الداخلية، إلا أن الخطاب الذي كان يطالها، رغم حدّته أحيانًا، بقي ضمن حدود معينة من اللياقة، باعتبار أن المساس بالرئاسة يُفهم على أنه مساس بالتوازن الوطني. غير أن التحولات التي شهدها لبنان في العقود الأخيرة، خصوصًا بعد اشتداد الاستقطاب الإقليمي، أدت إلى تراجع هذا السقف، حيث باتت الرئاسة هدفًا مباشرًا للخطابات التصعيدية، بل أحيانًا منصة لتصفية حسابات سياسية تتجاوز حدود النقد المشروع.

إن الإشكالية لا تكمن في توجيه الانتقاد إلى رئيس الجمهورية، فذلك حق ديمقراطي لا جدال فيه، بل في طبيعة هذا الانتقاد وأسلوبه. فهناك فارق جوهري بين نقد السياسات والقرارات، وهو أمر صحي وضروري، وبين استخدام عبارات جارحة أو مهينة تمسّ بكرامة الموقع. وعندما يُختزل النقاش السياسي إلى مستوى من الانحدار اللغوي، فإن ذلك يُفقده مضمونه، ويحوّله إلى مجرد استعراض شعبوي لا يخدم أي قضية وطنية.

هذا الانحدار في الخطاب تجاه رئاسة الجمهورية يعكس، في جانب منه، أزمة أعمق في العلاقة بين القوى السياسية ومفهوم الدولة. فبعض الأطراف لا تنظر إلى الرئاسة كمؤسسة جامعة، بل كجزء من ميزان القوى، فإذا انسجمت معها دعمتها، وإذا اختلفت معها سعت إلى تقويضها، حتى ولو كان ذلك على حساب هيبة الدولة. وهنا تتحول الرئاسة من رمز للوحدة إلى ساحة صراع، ما يضعف قدرتها على أداء دورها التوافقي.

كما أن استهداف الرئاسة بهذا الشكل يبعث برسائل سلبية إلى الداخل والخارج على حد سواء. داخليًا، يعزز شعور المواطنين بأن مؤسسات الدولة فقدت احترامها، وأن من يتولون السلطة لا يلتزمون بأبسط قواعد الخطاب المسؤول. أما خارجيًا، فيُظهر لبنان كدولة تعاني من هشاشة سياسية عميقة، حيث لا توجد خطوط حمراء تحمي رموزها السيادية. وهذا الأمر له تداعيات مباشرة على ثقة المجتمع الدولي بقدرة لبنان على إدارة شؤونه واستعادة استقراره.

ولا يمكن فصل هذا التصعيد في الخطاب عن طبيعة المرحلة التي يمر بها لبنان، حيث تتقاطع تحديات داخلية مع ضغوط إقليمية، ما يجعل موقع الرئاسة في قلب التجاذبات. ففي مثل هذه الظروف، يُفترض أن يكون الخطاب السياسي أكثر مسؤولية، لا أكثر انحدارًا، لأن أي توتر إضافي قد ينعكس سلبًا على الاستقرار العام. لكن ما يحدث هو العكس، حيث تُستخدم اللغة كأداة ضغط وتصعيد، بدل أن تكون وسيلة لاحتواء الخلافات.

إضافة إلى ذلك، فإن استهداف الرئاسة بخطاب غير لائق يفتح الباب أمام تعميم هذا الأسلوب على باقي المؤسسات، ما يؤدي إلى تآكل تدريجي في هيبة الدولة ككل. فإذا كان رأس الدولة نفسه عرضة للإهانة العلنية من قبل ممثلي الشعب، فما الذي يمنع من تعميم هذا النهج على القضاء أو الجيش أو غيرهما من المؤسسات؟ وهكذا يتحول الانحدار من حالة فردية إلى ظاهرة عامة تهدد بنية الدولة.

من زاوية أخرى، يُظهر هذا الواقع غياب آليات فعالة لضبط الخطاب داخل المؤسسات الدستورية، حيث لا توجد قواعد صارمة تُلزم النواب بمستوى معين من اللياقة في التعبير، أو عقوبات واضحة في حال تجاوزها. وهذا الفراغ يسمح بتكرار التجاوزات دون رادع، ما يرسخ ثقافة الإفلات من المسؤولية.

في المحصلة، فإن استهداف رئاسة الجمهورية بخطاب بذيء أو متدنٍ ليس مجرد تفصيل في سجال سياسي، بل مؤشر على أزمة عميقة في مفهوم الدولة والسلطة في لبنان. فالدولة التي لا تُحترم رموزها من داخلها، تصبح عرضة لمزيد من التفكك، ويغدو استعادة هيبتها مهمة أكثر تعقيدًا.

لذلك، فإن إعادة الاعتبار لموقع الرئاسة لا تعني تحصينه من النقد، بل إعادة ضبط قواعد هذا النقد بحيث يبقى ضمن إطار الاحترام والمسؤولية. فالديمقراطية لا تُقاس فقط بحرية التعبير، بل أيضًا بجودة هذا التعبير، وبمدى قدرته على خدمة الصالح العام بدل تقويضه.

3. تصاعد الخطاب العدائي في ظل الانقسام حول السلاح والسيادة

لا يمكن فهم الانحدار في الخطاب السياسي في لبنان، ولا سيما تجاه رئاسة الجمهورية، بمعزل عن الانقسام العميق والمستمر حول مسألتي السلاح والسيادة. فهاتان القضيتان تشكّلان جوهر الصراع السياسي منذ عقود، وتحددان تموضع القوى المختلفة بين مشروع الدولة الحصرية ومشروع “المقاومة” الممتد خارج إطار المؤسسات. ومع كل محطة سياسية مفصلية، يعود هذا الانقسام إلى الواجهة، ليس فقط عبر المواقف، بل أيضًا عبر اللغة المستخدمة في التعبير عنه، والتي غالبًا ما تتسم بالتوتر والحدة، وأحيانًا بالعدائية الصريحة.

في هذا السياق، يتحول الخطاب السياسي من وسيلة لعرض وجهات النظر إلى أداة صراع بحد ذاته، حيث تُستخدم الكلمات كبديل عن القوة أو كتمهيد لها. فكل طرف يسعى إلى تثبيت شرعيته في نظر جمهوره، عبر خطاب تعبوي يشيطن الطرف الآخر أو يشكك في وطنيته، ما يؤدي إلى تصعيد مستمر في اللغة، يوازي التصعيد في المواقف. وهكذا يصبح الانحدار اللغوي جزءًا من استراتيجية سياسية، لا مجرد انفعال عابر.

إن مسألة السلاح خارج إطار الدولة، التي تُعد من أكثر القضايا حساسية في لبنان، تضع القوى السياسية أمام معادلة معقدة. فهناك من يرى في هذا السلاح عنصر قوة وردع، بينما يعتبره آخرون مصدر خلل في السيادة وسببًا في توريط البلاد في صراعات لا طاقة لها عليها. هذا التباين الجذري في الرؤية لا يقتصر على الاختلاف في التحليل، بل يمتد إلى مستوى الخطاب، حيث يميل كل طرف إلى استخدام لغة حادة للدفاع عن موقفه، تصل أحيانًا إلى حدود التخوين أو الإهانة.

وفي ظل هذا الواقع، يصبح أي موقف يصدر عن رئاسة الجمهورية أو أي مؤسسة رسمية عرضة للتأويل والتوظيف السياسي. فإذا دعا الرئيس إلى حصرية السلاح بيد الدولة، يُفسَّر ذلك من قبل بعض الأطراف على أنه استهداف مباشر لها، ما يدفعها إلى الرد بخطاب تصعيدي قد يتجاوز حدود اللياقة. والعكس صحيح، إذ يُنظر إلى أي تساهل مع واقع السلاح كتنازل عن السيادة، ما يثير ردود فعل حادة من الأطراف الأخرى. وهكذا تتحول اللغة إلى ساحة مواجهة تعكس عمق الانقسام.

كما أن البعد الإقليمي يزيد من تعقيد المشهد، إذ يرتبط ملف السلاح في لبنان بتوازنات أوسع تتجاوز حدوده. فبعض القوى تعتبر نفسها جزءًا من محور إقليمي يمتد من طهران إلى البحر المتوسط، بينما ترى قوى أخرى أن مصلحة لبنان تكمن في الحياد أو في الانفتاح على المجتمع الدولي. هذا التباين في الانتماءات ينعكس مباشرة على الخطاب، حيث تتداخل المصطلحات المحلية مع شعارات إقليمية، ما يرفع منسوب التوتر ويُضفي على السجال طابعًا وجوديًا.

في ظل هذا الانقسام، يفقد الخطاب السياسي توازنه، ويصبح أقرب إلى خطاب تعبئة جماهيرية منه إلى نقاش عقلاني. فالنائب، بدل أن يسعى إلى إقناع الآخر بالحجة، يلجأ إلى استثارة مشاعر جمهوره عبر لغة حادة، تعزز الانقسام بدل أن تخففه. وهذا الأسلوب، وإن كان قد يحقق مكاسب شعبية آنية، إلا أنه يفاقم الأزمة على المدى الطويل، لأنه يقضي على أي إمكانية لبناء أرضية مشتركة.

ولا يمكن تجاهل دور الذاكرة الجماعية اللبنانية في تغذية هذا الخطاب العدائي، إذ لا تزال آثار الحروب والصراعات السابقة حاضرة في الوعي السياسي، ما يجعل أي خلاف قابلًا للتحول بسرعة إلى مواجهة حادة. فاللغة هنا لا تُستخدم فقط للتعبير عن الحاضر، بل تُحمَّل أيضًا بإرث من الشكوك والاتهامات المتراكمة، ما يضاعف من حدّتها وتأثيرها.

إضافة إلى ذلك، فإن غياب مشروع وطني جامع يحدد بوضوح مفهوم السيادة ودور الدولة يترك المجال مفتوحًا أمام كل طرف لطرح رؤيته الخاصة، والدفاع عنها بأسلوبه الخاص. وفي غياب مرجعية مشتركة، تصبح اللغة ساحة مفتوحة للتصعيد، حيث لا توجد قواعد متفق عليها تضبط حدود النقاش.

هذا الواقع ينعكس سلبًا على الاستقرار الداخلي، لأن الخطاب العدائي لا يبقى محصورًا في إطار الكلمات، بل قد يتحول إلى ممارسات على الأرض، سواء من خلال توترات أمنية أو تعطيل للمؤسسات. فالكلمة في لبنان ليست مجرد تعبير، بل قد تكون شرارة لأزمة أوسع، في بلد يعاني أصلًا من هشاشة سياسية وأمنية.

في المحصلة، فإن تصاعد الخطاب العدائي في لبنان ليس ظاهرة معزولة، بل هو نتيجة مباشرة لانقسام عميق حول قضايا جوهرية تتعلق بالسلاح والسيادة وهوية الدولة. ومع استمرار هذا الانقسام دون أفق للحل، يُخشى أن يبقى الخطاب السياسي أسيرًا لهذا التوتر، ما يعيق أي محاولة لبناء دولة مستقرة وقادرة. ومن هنا، فإن معالجة هذا الانحدار في اللغة لا يمكن أن تتم بمعزل عن معالجة جذور الأزمة نفسها، لأن الخطاب ليس سوى انعكاس لها.

4. اللغة السياسية كمرآة لانهيار الثقافة العامة

ليست اللغة السياسية مجرد وسيلة تواصل بين أطراف متخاصمة، بل هي مرآة تعكس عمق الثقافة العامة في المجتمع، ومستوى وعيه، ونوعية القيم التي تحكم سلوكه العام. وفي الحالة اللبنانية، حيث تختلط السياسة بالحياة اليومية، يصبح للغة المستخدمة في الخطاب السياسي تأثير مضاعف، لأنها لا تبقى محصورة في أروقة المؤسسات، بل تتسرّب إلى الشارع، والإعلام، والمدرسة، وحتى داخل الأسرة. ومن هنا، فإن أي انحدار في هذه اللغة لا يمكن اعتباره تفصيلًا عابرًا، بل مؤشرًا خطيرًا على تراجع أوسع في المنظومة الثقافية.

لقد شهد لبنان في مراحل سابقة نماذج من الخطاب السياسي الراقي، حيث كان الاختلاف يُعبَّر عنه بلغة حادة أحيانًا، لكنها بقيت ضمن حدود الاحترام المتبادل. وكان السياسي، حتى في أشد لحظات الصراع، يدرك أن الكلمة مسؤولية، وأن الحفاظ على حد أدنى من اللياقة هو جزء من الحفاظ على الاستقرار. غير أن هذا المشهد تغيّر تدريجيًا، مع تصاعد منسوب التوتر الداخلي، وتراجع دور المؤسسات التربوية والثقافية في ترسيخ قيم الحوار.

إن الانحدار في اللغة السياسية اليوم يعكس، في جانب كبير منه، أزمة في التربية السياسية للمجتمع. فالأجيال التي نشأت في ظل الأزمات المتلاحقة، من الحرب الأهلية إلى الأزمات الاقتصادية، لم تتلقَّ دائمًا نموذجًا إيجابيًا في كيفية إدارة الخلاف. بل على العكس، شهدت في كثير من الأحيان خطابًا قائمًا على التخوين والتحريض، ما جعل هذا الأسلوب يبدو طبيعيًا أو حتى مقبولًا. وهكذا، تتحول اللغة المتدنية من استثناء إلى قاعدة، ومن حالة مرفوضة إلى سلوك مألوف.

كما أن الإعلام، بشقيه التقليدي والرقمي، لعب دورًا مركزيًا في تكريس هذا الواقع. فبدل أن يكون مساحة لتنظيم النقاش ورفع مستواه، أصبح في كثير من الأحيان منصة لتضخيم الخطاب المتشنج، لأنه يجذب المشاهدات ويثير التفاعل. وتُقتطع التصريحات الأكثر إثارة للجدل وتُعاد نشرها بشكل واسع، ما يشجع السياسيين على اعتماد هذا النوع من الخطاب لتحقيق حضور إعلامي أكبر. وهنا تتحول اللغة إلى أداة تسويق، لا أداة تفكير.

ولا يمكن إغفال تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، التي أسهمت في كسر الحواجز بين السياسي والجمهور، لكنها في الوقت نفسه ألغت الكثير من الضوابط التي كانت تحكم الخطاب العام. ففي هذا الفضاء المفتوح، تنتشر العبارات القاسية بسرعة، ويصبح الرد الفوري والمندفع هو القاعدة، ما ينعكس على الخطاب السياسي الذي يتأثر بدوره بهذه الدينامية. ومع الوقت، يتبنى بعض النواب هذا الأسلوب، إما لمجاراة المزاج العام أو لاستثماره.

إن أخطر ما في هذا المسار هو أنه يخلق حلقة مفرغة، حيث يؤثر الخطاب السياسي المتدني على المجتمع، فيتقبل هذا الأخير هذا المستوى من اللغة، بل ويطالب به أحيانًا، ما يدفع السياسيين إلى مزيد من الانحدار. وهكذا، يتراجع السقف الأخلاقي تدريجيًا، دون أن يكون هناك وعي جماعي بخطورة ما يحدث.

من جهة أخرى، فإن اللغة المتدنية تضعف قدرة المجتمع على التفكير النقدي، لأنها تستبدل الحجة بالإهانة، والمنطق بالصراخ. وعندما يغيب النقاش العقلاني، يصبح من الصعب الوصول إلى حلول حقيقية للأزمات، لأن الحوار يتحول إلى مواجهة، لا إلى عملية بحث عن نقاط مشتركة. وهذا ما يفسر جزئيًا عجز النظام السياسي اللبناني عن إنتاج تسويات مستدامة، رغم كثرة الأزمات التي يمر بها.

كما أن هذا الانحدار ينعكس على صورة لبنان الثقافية، التي لطالما ارتبطت بالحوار والانفتاح والتعددية. فبلد قدّم نفسه تاريخيًا كمنبر للفكر والنقاش الحر، يجد نفسه اليوم أمام خطاب سياسي يبتعد كثيرًا عن هذه الصورة، ما يطرح تساؤلات حول التحولات التي طرأت على هويته الثقافية.

في السياق ذاته، يؤدي تراجع مستوى اللغة إلى إضعاف الثقة بين المواطن والدولة، لأن المواطن يرى في هذا الخطاب انعكاسًا لعدم جدية الطبقة السياسية، وعدم احترامها لعقول الناس. وعندما يفقد المواطن ثقته بلغة السياسي، يفقد تدريجيًا ثقته بوعوده، ومن ثم بالنظام كله.

إن استعادة مستوى لائق من الخطاب السياسي في لبنان تتطلب جهدًا متعدد الأبعاد، يبدأ من التربية والتعليم، ولا ينتهي عند الإعلام والمؤسسات السياسية. فالمشكلة ليست في الكلمات بحد ذاتها، بل في الثقافة التي تنتجها وتبررها. ومن دون معالجة هذه الثقافة، سيبقى أي إصلاح لغوي شكليًا ومؤقتًا.

في النهاية، يمكن القول إن اللغة السياسية في لبنان لم تعد مجرد انعكاس للأزمة، بل أصبحت جزءًا منها. فهي تساهم في تعميق الانقسام، وإضعاف الثقة، وتعطيل الحوار، ما يجعلها عنصرًا فاعلًا في تكريس الانهيار. ومن هنا، فإن إعادة الاعتبار للكلمة، كأداة بناء لا هدم، تشكّل خطوة أساسية في أي مسار لإعادة بناء الدولة والمجتمع.

5. تداعيات هذا الانحدار على مستقبل الدولة اللبنانية

إن أخطر ما في الانحدار اللغوي والسياسي الذي يشهده لبنان لا يكمن فقط في اللحظة الآنية أو في وقع الكلمات بحد ذاتها، بل في المسار التراكمي الذي يؤسس له على المدى البعيد، حيث تتحول الإهانة إلى عادة، والانفلات إلى قاعدة، وتصبح الدولة، تدريجيًا، كيانًا فاقدًا لهيبته ومعناه. فالدول لا تسقط فجأة، بل تتآكل من الداخل، وغالبًا ما تبدأ عملية التآكل من اللغة، لأنها الإطار الذي يُنظّم العلاقة بين السلطة والمجتمع.

حين يُسمح لنواب الأمة بأن يخاطبوا أعلى موقع دستوري بلغة متدنية، دون أي محاسبة فعلية، فإن ذلك يفتح الباب أمام تعميم هذا السلوك على مختلف مستويات الحياة العامة. فالموظف لن يرى سببًا لاحترام إدارته، والمواطن لن يرى سببًا لاحترام القانون، ما دامت القدوة نفسها غائبة في أعلى الهرم السياسي. وهكذا، تنتقل العدوى من الخطاب إلى السلوك، ومن المؤسسة إلى الشارع، في مسار انحداري يصعب ضبطه لاحقًا.

كما أن هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على مفهوم الشرعية، إذ إن السلطة التي لا تُحاط بهالة من الاحترام تفقد جزءًا كبيرًا من قدرتها على فرض قراراتها. فالشرعية ليست فقط نتاج الانتخابات أو النصوص الدستورية، بل أيضًا نتاج الصورة الذهنية التي يحملها المواطن عن مؤسساته. وعندما تُشوَّه هذه الصورة عبر خطاب مهين أو مبتذل، تتآكل الشرعية، حتى وإن بقيت الأطر الشكلية قائمة.

إلى جانب ذلك، يؤدي هذا الانحدار إلى إضعاف الثقة بين مكونات النظام السياسي، لأن اللغة العدائية تخلق بيئة من الشك والتوجس الدائمين. وفي غياب الحد الأدنى من الثقة، يصبح من الصعب الوصول إلى تسويات، حتى في القضايا الملحة. فكل طرف ينظر إلى الآخر كخصم وجودي، لا كشريك في إدارة الدولة، ما ينعكس شللًا في المؤسسات وتعطيلًا للقرارات.

ولا يمكن فصل هذه التداعيات عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه لبنان، حيث يحتاج البلد إلى حد أدنى من الاستقرار السياسي لاستعادة عافيته. لكن الخطاب المتفلت يبعث برسائل معاكسة تمامًا، إذ يوحي بأن الطبقة السياسية غير قادرة على إدارة خلافاتها بشكل حضاري، ما ينعكس سلبًا على ثقة المستثمرين والداعمين الدوليين. وفي عالم تحكمه الصورة والانطباع، تصبح الكلمة عاملًا مؤثرًا في تحديد مصير الدول.

كما أن استمرار هذا النهج يهدد بتكريس ثقافة الإفلات من المسؤولية، حيث يشعر السياسي بأنه غير ملزم بأي ضوابط، لا في كلامه ولا في أفعاله. وهذه الثقافة، عندما تتجذر، تصبح عائقًا أمام أي إصلاح حقيقي، لأن الإصلاح يتطلب أولًا الاعتراف بالخطأ، ثم الالتزام بمعايير جديدة، وهو ما يتناقض مع منطق الانفلات.

ومن الزاوية المجتمعية، يساهم هذا الانحدار في تعميق الانقسام بين اللبنانيين، لأنه يعزز خطاب الكراهية ويغذي الانتماءات الضيقة. فالكلمات الجارحة لا تبقى في إطارها السياسي، بل تمتد إلى الشارع، حيث تتحول إلى مواقف وسلوكيات قد تهدد السلم الأهلي. وفي بلد متعدد مثل لبنان، حيث التوازنات دقيقة، يمكن لأي توتر لغوي أن يتحول إلى توتر فعلي إذا لم يتم احتواؤه.

كما أن الأجيال الشابة، التي تراقب هذا المشهد، قد تفقد ثقتها بالعمل السياسي كوسيلة للتغيير، إذا رأت فيه مجرد ساحة للصراخ والتجريح. وهذا يهدد بإفراغ الحياة السياسية من الطاقات الجديدة، ويترك المجال مفتوحًا أمام إعادة إنتاج نفس النخب ونفس الأساليب، ما يكرس حالة الجمود والانهيار.

في المقابل، فإن معالجة هذه التداعيات تتطلب أكثر من مجرد دعوات للتهدئة أو بيانات استنكار، بل تحتاج إلى إعادة بناء شاملة لمنظومة القيم السياسية، تبدأ من داخل المؤسسات نفسها. فمجلس النواب، بوصفه السلطة التشريعية، مدعو إلى وضع قواعد واضحة تضبط الخطاب تحت قبته، وتفرض احترامًا متبادلًا بين أعضائه، ليس كمسألة شكلية، بل كجزء من حماية النظام الديمقراطي.

كما أن على القوى السياسية أن تدرك أن المكاسب الآنية التي قد تحققها عبر خطاب تصعيدي، تقابلها خسائر استراتيجية على مستوى الدولة ككل. فإضعاف الدولة لا يخدم أي طرف على المدى الطويل، لأن الجميع سيجد نفسه في نهاية المطاف أمام فراغ لا يمكن السيطرة عليه.

وفي المحصلة، فإن الانحدار في الخطاب السياسي ليس مجرد أزمة أخلاقية، بل هو تهديد مباشر لمستقبل الدولة اللبنانية. فإما أن يُعاد الاعتبار للكلمة كأداة بناء، تُستخدم لتعزيز الثقة وإدارة الخلاف، أو يستمر هذا المسار التآكلي، ليقود تدريجيًا إلى مزيد من التفكك والانهيار. وفي بلد يقف أصلًا على حافة أزمات متعددة، قد تكون الكلمة، مرة أخرى، إما طوق نجاة أو بداية سقوط جديد.

6. الخاتمة

بين دولة تُبنى بالكلمة ودولة تُهدم بالكلمة، يقف لبنان على مفترق خطير. فإما أن يُدرك نوابه أن مواقعهم ليست منصات للشتيمة، بل مسؤوليات وطنية تُحتّم عليهم الارتقاء بخطابهم، وإما أن يستمروا في هذا المسار الانحداري الذي لا يترك حجرًا على حجر في ما تبقّى من هيبة الدولة. إن أخطر ما في الإهانة ليس وقعها اللحظي، بل ما تزرعه من اعتياد، وما تؤسس له من ثقافة تُشرعن الانهيار.

لبنان اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الأصوات المرتفعة، بل إلى أصوات واعية، تدرك أن الكلمة قد تشعل فتنة أو تطفئها، قد تبني دولة أو تطيح بها. فإما أن يعود “نائب الأمة” إلى حجمه الطبيعي كحارس للكرامة الوطنية، أو يكرّس انحداره كجزء من أزمة تبتلع الجميع بلا استثناء. وفي لحظة الحقيقة، لن ينفع الندم، لأن الدول لا تُقاس فقط بما تملكه من مؤسسات، بل بما تحمله من لغة… فإذا سقطت اللغة، سقط كل شيء.

أخبار ذات صلة

"الدفاع عن لبنان"لا يزال في دائرة الإلتباسولم يدخل فعلاً الى دائرة الحقيقة..د. الياس ميشال الشويري:شعار حماية الوطن يكاد يتحوّلالى أداة لهدمه...
بحث

"الدفاع عن لبنان"
لا يزال في دائرة الإلتباس
ولم يدخل فعلاً الى دائرة الحقيقة..
د. الياس ميشال الشويري:
شعار حماية الوطن يكاد يتحوّل
الى أداة لهدمه...

27/04/2026

...

من هو المخرّب الأكبر في الكون؟د.غالب خلايلي يتساءل و يجيب:عندما تُترك يد الشيطان تعبثبالروح و الأخلاق و الثقافة...
بحث

من هو المخرّب الأكبر في الكون؟
د.غالب خلايلي يتساءل و يجيب:
عندما تُترك يد الشيطان تعبث
بالروح و الأخلاق و الثقافة...

23/04/2026

...

الحيوانات، يقول تشرشل،لن تسمح أبدًالأغبى أفراد القطيع ان يحكمها..د. الياس ميشال الشويري معلقاً:القيادة غير الكفوءة ...تتحوّل الى عبء جماعي.
بحث

الحيوانات، يقول تشرشل،
لن تسمح أبدًا
لأغبى أفراد القطيع ان يحكمها..
د. الياس ميشال الشويري معلقاً:
القيادة غير الكفوءة ...
تتحوّل الى عبء جماعي.

23/04/2026

...

Aventure au coeur de l’Afrique ấ Lomế – Togo
بحث

Aventure au coeur de l’Afrique ấ Lomế – Togo

21/04/2026

...

تحميل المزيد
المنشور التالي
البحرين بصدد إصدار سندات تنمية حكوميةبقيمة 200 مليون دينار

البحرين بصدد إصدار سندات تنمية حكومية بقيمة 200 مليون دينار

Tamin wa Masaref | by OnSups

  • سياسة خاصة
  • الأحكام والشروط
  • تواصل معنا
يرجى الانتظار...

اشترك في نشرتنا الإخبارية

هل تريد أن يتم إعلامك عند نشر مقالتنا؟ أدخل عنوان بريدك الإلكتروني واسمك أدناه لتكون أول من يعرف.
اشترك في النشرة الإخبارية الآن
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

Tamin wa Masaref | by OnSups