تشير وكالة “فيتش للتصنيفات الائتمانية” إلى أن الأداء المالي لشركة “مصر للتأمين” يتسم بالقوة؛ حيث بلغ العائد السنوي على متوسط حقوق المساهمين 18% في النصف الأول من عام 2026، و12% في عام 2025.
ويُعزى هذا الأداء بشكل رئيسي إلى الدخل الاستثماري، الذي سجل 6.2 مليار جنيه مصري (115.8 مليون دولار) في النصف الأول من عام 2026، و11.3 مليار جنيه مصري في عام 2025، وذلك مقابل نتائج اكتتاب بلغت ملياري جنيه مصري و1.6 مليار جنيه مصري على التوالي. كما بلغ معدل الخسائر والمصاريف المشترك 95% في النصف الأول من عام 2026، و88% في عام 2025. وأوضحت “فيتش” أنه ينبغي تقييم هذا الأداء في ظل معدلات التضخم المرتفعة في مصر -وإن كانت تشهد تباطؤاً- والتي بلغ متوسطها نحو 14% خلال النصف الأول من عام 2026 وعام 2025؛ مما يعني أن العوائد الحقيقية أقل جوهرياً مما تشير إليه الأرقام الاسمية.
ثبّتت وكالة “فيتش” التصنيف الوطني للقوة المالية لشركة “مصر للتأمين” عند مستوى “AAA(egy)”، مع نظرة مستقبلية “مستقرة”.
يعكس هذا التصنيف المكانة الرائدة لشركة “مصر للتأمين” باعتبارها أكبر شركة تأمين في السوق المصرية، بالإضافة إلى ملاءتها المالية القوية وأدائها المالي الجيد وفقاً للمعايير المحلية. وتُعد الشركة مملوكة بالكامل لـ “صندوق مصر السيادي”، وهي معرضة للديون السيادية المصرية وأصول محلية أخرى، مما يعزز أداءها من خلال عوائد اسمية مرتفعة.
وإلى جانب الأداء المالي، تشمل العوامل الأخرى المؤثرة في تصنيف “مصر للتأمين” ما يلي:
مكانة رائدة في السوق المحلية: تُقيّم “فيتش” الملف التعريفي لشركة “مصر للتأمين” باعتباره “الأكثر تفضيلاً” مقارنة بشركات التأمين المصرية الأخرى؛ وهو ما يعكس وضعها التنافسي الريادي، وتنوع أعمالها القوي، ومستوى مخاطر الأعمال المعتدل. وقد استحوذت “مصر للتأمين” على 41% من إجمالي إيرادات قطاع التأمين في عام 2025.
تتميز محفظة أعمال الشركة بتنوع جيد من حيث المنتجات وقنوات التوزيع؛ وتشمل خطوط التأمين الرئيسية لديها: التأمين ضد الحريق، وتأمين قطاعات النفط والغاز والهندسة، وتأمين الحوادث والصحة، وتأمين السيارات، بالإضافة إلى تأمين النقل البحري والجوي والبري.
تزاول “مصر للتأمين” نشاطها بشكل مباشر وعبر الوسطاء والوكلاء المرتبطين بها، مدعومة بثمانية مكاتب إقليمية، وأكثر من 80 فرعاً محلياً، وثلاثة فروع خارجية في كل من الكويت وقطر ودبي.
مخاطر الأصول تعكس بيئة التشغيل: ترى “فيتش” أن مخاطر الأصول والاستثمارات مرتفعة، وهو ما يعكس بيئة التشغيل الصعبة في مصر، التي تتسم بمعدلات تضخم مرتفعة -وإن كانت في مسار نحو الانخفاض- وتصنيف سيادي منخفض (B/مستقر). وتتكون محفظة الدخل الثابت من ديون سيادية، بينما تُحفظ السيولة النقدية بشكل رئيسي لدى بنوك محلية، وتتألف الأسهم في الغالب من حصص في شركات مصرية مدرجة وغير مدرجة. وقد بلغت نسبة الأصول عالية المخاطر 151% بنهاية النصف الأول من عام 2026. ومع ذلك، نعتبر استراتيجية الاستثمار لدى الشركة ملائمة، كما نرى أن وضع السيولة لديها قوي؛ إذ تغطي الأصول السائلة ما نسبته 519% من صافي احتياطيات الخسائر بنهاية النصف الأول من عام 2026.
ملاءة مالية قوية؛ وغياب للديون: ترى “فيتش” أن الملاءة المالية لشركة “مصر للتأمين” قوية. صنّف نموذج “بريزم” مستوى رأس مال الشركة بـ “قوي” في نهاية النصف الأول من عام 2026، ونهاية عام 2025، ونهاية عام 2024، وذلك استناداً إلى القوائم المالية المعدة وفقاً للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 17. وقد بلغ هامش الملاءة التنظيمية مستوى مرتفعاً جداً عند 30.7 ضعفاً في نهاية النصف الأول من عام 2026، و14.4 ضعفاً في نهاية عام 2025، بينما ظل صافي الرافعة المالية منخفضاً عند 0.6 ضعف في كلا التاريخين. وعلى الرغم من قيام شركة “مصر للتأمين” بتوزيع أرباح بقيمة 6.7 مليار جنيه مصري في عام 2025 -أي ما يعادل 89% من صافي الدخل- إلا أن وكالة “فيتش” تتوقع أن يظل مستوى رأس المال متناسباً مع التصنيف الائتماني، وذلك بفضل القدرة القوية على توليد رأس المال داخلياً وتوافر فائض كبير في هامش الملاءة. والجدير بالذكر أن شركة “مصر للتأمين” لا تتحمل أي ديون، ولا توجد لديها خطط لإصدار أي أدوات دين.

























































