صورة لبعض أعضاء الوفد وبدا إلى اليمين رأفت فارس
شركة فنشرش فارس لوساطة إعادة التأمين المعتمدة دوليا و المسجّلة لدى لويدز لندن،شاركت في المؤتمر العام العربي ،للتأمين في دورته الـ 35بوفد كبير جمع القادمين من المركز الرئيسي في اليونان وبين المتواجدين في فرع الشركة في الأردن وكان على راسهم الرئيس التنفيذي رأفت فارس ومدير العمليات محمد السيد،إضافة الى كريم اللوزي كبير الخبراء في الشركة.وكان فرع الاردن قد تأسس قبل سنوات في عمّان وكانت له بعض الأنشطة داخل الضفة الغربية قبل أن يتقرّر إنشاء فرع في فلسطين المحتلة أُرجئ الاعلان عنه بسبب الحرب على غزة، و لكن من دون التخليّ عن الرغبة في تنفيذ المشروع .
وكالعادة، كانت هذه المشاركة مثمرة جداً إذ أجرى أعضاء الفريق المشارك، لقاءات مع شركات تأمين و إعادة، كما كانت هناك زيارات لشركات تأمين مباشر و إعادة لجناح الشركة في المؤتمر للتعرّف الى أمور مرتبطة بالتعامل بين شركة التأمين و شركة وساطة الإعادة، سعيا الى عقد إتفاقيات تعاون،اما الدافع اليه فهو ان فنشرس فارس تتميّز عن شركات إعادة وساطة بكونها وسيطاً معتمداً لدى لويدز. هذا بشكل عام، و لكن ماذا عن حراك أعضاء الفريق في المؤتمر؟ .
ففي صناعةٍ لم تعد المخاطر فيها تعرف حدوداً جغرافية واضحة، بات التواصل بين أسواق التأمين وإعادة التأمين ضرورةً تتجاوز تبادل الخبرات إلى البحث عن حلول قادرة على مواكبة عالم سريع التغيّر. ومن هذا المنطلق، جاءت مشاركة Fenchurch Faris في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF 35)، الذي انعقد في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت، الأردن، بين 4 و7 تشرين الأول 2026، تحت شعار «التأمين: العودة إلى المبادئ».
وأعلنت Fenchurch Faris مشاركتها في المؤتمر، مؤكدةً تطلّعها إلى التواصل مع قيادات القطاع وشركائه لمناقشة حلول مبتكرة للمخاطر الناشئة والنظامية، وتبادل الرؤى حول بناء محافظ تأمينية أكثر مرونة واستدامة. وقد عكس هذا التوجّه اهتماماً بموضوعات باتت تحتل موقعاً متقدّماً في النقاشات التأمينية، في ظل تداخل المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية، وما تفرضه من تحديات متجددة على شركات التأمين وإعادة التأمين والوسطاء.
وتكمن أهمية حضور Fenchurch Faris في طبيعة المنصة التي وفّرها GAIF 35، إذ جمع المؤتمر 2,155 مشاركاً من 48 دولة، مشكّلاً مساحة للقاء الأسواق العربية والدولية وتبادل الخبرات ومناقشة فرص التعاون. وفي قطاع تعتمد فعاليته إلى حدّ كبير على فهم احتياجات الأسواق، وتقييم المخاطر، والوصول إلى حلول تأمينية مناسبة، تتيح هذه اللقاءات فرصة لمواكبة التحوّلات وبناء علاقات مهنية يمكن أن تفتح المجال أمام تعاون مستقبلي.
ولم تعد المخاطر التي تواجه القطاع محصورة في الأنماط التقليدية؛ فالتحوّل الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والهجمات السيبرانية، والكوارث الطبيعية، والتغيّرات المناخية، كلها عوامل تدفع المؤسسات إلى مراجعة أساليبها في تقييم الأخطار وإدارة المحافظ وتصميم التغطيات. وقد حضرت هذه القضايا في محاور المؤتمر ونقاشاته، بما يؤكد أن مستقبل التأمين يرتبط بقدرة القطاع على تطوير أدواته، وتعزيز مرونته، والتعامل مع الأخطار المتشابكة برؤية أكثر شمولاً.
وفي هذا المشهد، تبرز أهمية الدور الذي تؤديه شركات الوساطة في الربط بين احتياجات العملاء والأسواق القادرة على توفير الحلول المناسبة. فالتحدي لا يقتصر على إيجاد تغطية تأمينية، بل يشمل فهم طبيعة الخطر، وتحديد متطلبات الحماية، والتواصل مع الجهات ذات الخبرة والقدرة على الاستجابة. ومن هنا، يشكّل الحوار حول المخاطر الناشئة والنظامية، الذي دعت إليه Fenchurch Faris خلال مشاركتها، موضوعاً ذا صلة مباشرة بالتحديات التي تواجه صناعة التأمين في المنطقة والأسواق الدولية.
كما يكتسب شعار المؤتمر، «العودة إلى المبادئ»، دلالة خاصة في مرحلة تتسارع فيها الابتكارات وتتغيّر فيها طبيعة الأخطار. فالتطوّر التقني، مهما بلغت أهميته، لا يلغي الحاجة إلى أسس التأمين الجوهرية: فهم الخطر، وتسعيره بصورة سليمة، وإدارة الالتزامات، وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف. وبين التمسّك بهذه المبادئ والاستجابة لمتطلبات الواقع الجديد، يجد القطاع نفسه أمام اختبار مستمر لقدرته على الجمع بين الانضباط المهني والابتكار.
وبالنسبة إلى Fenchurch Faris، مثّلت المشاركة المعلنة في GAIF 35 مناسبة للتواصل مع مجتمع التأمين وإعادة التأمين العربي والدولي، وطرح اهتمامها بالحلول المبتكرة للمخاطر المتغيّرة. ولا تتوافر معلومات مؤكدة عن اتفاقات أو شراكات محددة أعلنتها الشركة خلال المؤتمر، لكن قيمة الحضور في مثل هذه الملتقيات تكمن أيضاً في فتح قنوات الحوار، وتبادل المعرفة، واستكشاف مجالات التعاون التي قد تتبلور نتائجها لاحقاً.
ومع اختتام أعمال GAIF 35، يبقى التحدي أمام صناعة التأمين العربية أكبر من مجرد مواكبة التحوّلات؛ فهو يتمثّل في تحويل النقاشات المهنية إلى حلول عملية تعزّز قدرة الأسواق على مواجهة المخاطر وتحافظ على استدامة الأعمال. وفي هذا الإطار، يضع حضور Fenchurch Faris الشركة ضمن الحوار الذي جمع أطراف القطاع في البحر الميت، حول كيفية الاستعداد لمخاطر المستقبل، وتطوير استجابات أكثر مرونة، وتعزيز التواصل بين الأسواق في صناعة بات التعاون فيها عنصراً أساسياً لمواجهة عالم متزايد التعقيد.






























































