من اللقاء عن بُعد
فرقة العمل المعنية بالتمويل الصحي في إقليم شرق المتوسط التي تضمّ وزارات الصحة والمالية من شتَّى أنحاء الإقليم والتي تشترك مصر وسلطنة عُمان في رئاستها، عقدت اجتماعاً عن بُعد برئاسة د. حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، لدعم البلدان في النهوض بالتمويل الصحي من أجل توفير حماية مالية أقوى. ومما تجدر الإشارة اليه هو أن فرقة العمل المذكورة أنشأها المكتب الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط، استناداً الى التوصيات الصادرة عن المائدة المستديرة الوزارية التي عُقدت خلال الدورة الثامنة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في أيار 2025 تحت شعار «رؤية جديدة لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: الدور الإشرافي، والنهج الاستراتيجي، والاستدامة الوظيفية في زمن التحول المالي». وبالفعل، يتركز دور هذه الفرقة عديدة تواجه ضغوطًا مالية مستمرة، وارتفاعًا في المدفوعات المباشرة من المرضى، وتشتُّتًا في نُظُم التمويل التي تحد من الحماية المالية، وتبطئ وتيرة التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة. وفي حين يؤدي ارتفاع معدلات الأمراض غير السارية ونزوح السكان والقفزات التكنولوجية السريعة إلى زيادة الطلب على نماذج تمويل أكثر استدامة وقدرة على الصمود، تستمر المعونة الدولية في التراجع، وهو ما يؤدي إلى وجود فجوات تمويل تضعف قدرة النُّظُم الصحية على التأهب لطوارئ الصحة العامة والاستجابة لها.
ويشير التقرير العالمي لرصد التغطية الصحية الشاملة لعام 2025 إلى أن التقدم المُحرز نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة في الإقليم لا يزال بطيئًا في الوتيرة ومتفاوتًا في المستوى. ويقل معدل التغطية عن المتوسط العالمي البالغ 71%، الأمر الذي يحرم أكثر من ثلث السكان من الحصول على الخدمات الصحية الأساسية.
وتشكِّل تكلفة الرعاية للكثيرين عائقًا جوهريًّا. ويتعرض نحو 28% من سكان الإقليم لضائقة مالية عند التماس الرعاية، منهم 22% يأتي ذلك على حساب احتياجاتهم الأساسية، مثل الغذاء والإسكان والتعليم، وهو ما يسلط الضوء على العبء المستمر للإنفاق من أموالهم الخاصة.
واستشرافًا للمستقبل، من المتوقع أن تضطلع فرقة العمل بدور محوري في توجيه جهود أكثر تنسيقًا واستراتيجيةً بشأن التمويل الصحي في الإقليم. وتهدف فرقة العمل، من خلال تعزيز آليات التعاون ومواءمة الأولويات والنهوض بالحلول العملية، إلى دعم البلدان في بناء نُظُم صحية أكثر قدرة على الصمود، وضمان إتاحة الخدمات الصحية الأساسية بتكلفة ميسورة للجميع، حتى في مواجهة الغموض الاقتصادي المتزايد.



























































