محمد العثمان
عندما يكتب تاريخ الابتكار المصرفي في الكويت، يبرز اسم بنك الكويت الوطني بوصفه المؤسسة التي ارتبطت بالعديد من المحطات المفصلية التي غيّرت طريقة تقديم الخدمات المالية وأسلوب استفادة العملاء منها. فمنذ تأسيسه كأول بنك وطني في الكويت، لعب دورا محوريا في تقديم مفاهيم وحلول مصرفية جديدة أسهمت في تطوير التجربة المصرفية ووضع معايير أكثر تقدما من حيث الكفاءة والسهولة وإمكانية الوصول إلى الخدمات.
وعلى امتداد مسيرة تجاوزت سبعة عقود، ارتبط اسم «الوطني» بسلسلة من الإنجازات التي شكلت علامات فارقة في تاريخ الخدمات المصرفية في الكويت، فكان أول من أطلق الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وأول من قدّم الخدمات المصرفية عبر الموبايل، وأول من طرح البطاقات الائتمانية، وأول من أسس خدمات مصرفية متخصصة للشركات والأعمال.
ومع تسارع وتيرة التحوّل الرقمي، لم يكتفِ «الوطني» بتطوير خدماته، بل حرص على إعادة رسم تجربة العميل المصرفية من جديد، من خلال إطلاق جيل متطور من الخدمات المصرفية عبر الموبايل، وإتاحة فتح الحسابات رقميا من البداية إلى النهاية، وتوفير البطاقات الائتمانية الفورية مقابل حجز رصيد، وإطلاق حصالات الادخار الرقمية (E-Savings)، بالإضافة إلى إطلاق «وياي» كأول بنك رقمي في الكويت، في خطوة عكست رؤية البنك المبكرة لمستقبل الخدمات المالية.
واليوم، يضيف بنك الكويت الوطني سبقا جديدا إلى هذه المسيرة بإطلاق أول خدمة قروض رقمية متكاملة من البداية إلى النهاية في الكويت من خلال برنامج «خدمة الوطني عبر الموبايل» وتحت شعار «قرضك وتوقيعك بموبايلك»، ليصبح بإمكان العملاء إنجاز رحلة التمويل كاملة رقميا، بدءا من تقديم الطلب ورفع المستندات المطلوبة وصولا إلى التوقيع الإلكتروني واستكمال الإجراءات، في أي وقت ومن أي مكان، ومن دون الحاجة إلى زيارة الفرع. ويمثل هذا الإنجاز تتويجا لمسيرة متواصلة من الابتكار الرقمي قادها «الوطني» على مدى السنوات الماضية، كما يؤكد التزامه الراسخ بإعادة تعريف التجربة المصرفية عبر توظيف أحدث التقنيات لتوفير خدمات أكثر سهولة وسرعة ومرونة، تمنح العملاء القدرة على الوصول إلى احتياجاتهم التمويلية في أي وقت ومن أي مكان، مع أعلى مستويات الأمان والموثوقية.
ويشكّل التوقيع الإلكتروني حجر الأساس في تجربة القروض الرقمية المتكاملة، حيث يتيح للعملاء اعتماد المستندات وتوقيعها إلكترونيا بطريقة آمنة ومعتمدة قانونيا، بما يسرع إنجاز الطلبات ويختصر الوقت اللازم لاستكمال الإجراءات، فضلا عن تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية والتوقيعات التقليدية. كما تعتمد هذه التجربة على التسجيل المسبق للتوقيع الإلكتروني عبر تطبيق «هويتي»، وذلك بعد التحديثات الأخيرة التي أجرتها الهيئة العامة للمعلومات المدنية على آلية التسجيل، والتي أسهمت في تبسيط الإجراءات وجعلها أكثر سهولة وسلاسة، بما يمكن العملاء من استكمال معاملاتهم بأعلى مستويات الأمان والموثوقية ومن أي مكان وفي أي وقت.
بالمناسبة، قال الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الشخصية والرقمية لمجموعة بنك الكويت الوطني، محمد العثمان: “لطالما ارتبط اسم بنك الكويت الوطني بتقديم حلول وخدمات ساهمت في تطوير العمل المصرفي في الكويت وتعزيز تجربة العملاء. ولم تكن الريادة بالنسبة لنا هدفا بحد ذاتها، بل نتيجة طبيعية لالتزامنا المستمر بفهم احتياجات العملاء والاستثمار المتواصل في تطوير خدمات ومنصات قادرة على مواكبة تطلعاتهم المتغيرة. ومن هذا المنطلق، يأتي إطلاق أول خدمة قروض رقمية متكاملة من البداية إلى النهاية في الكويت كخطوة جديدة تعكس رؤيتنا لمستقبل الخدمات المصرفية الرقمية، كما تجسد التزامنا بمواصلة دعم استراتيجية التحول الرقمي لدولة الكويت من خلال تقديم حلول متطورة تسهم في تبسيط الخدمات المالية وتمكين العملاء من إنجاز معاملاتهم بأعلى مستويات الكفاءة والسهولة والأمان”. وتوجه العثمان بخالص الشكر والتقدير إلى الهيئة العامة للمعلومات المدنية، إدارة وموظفين، على الجهود الكبيرة التي بذلوها في تطوير خدمات تطبيق «هويتي» وتعزيز إمكانات التوقيع الإلكتروني، مشيرا إلى أن “هذه التحديثات النوعية أسهمت في تسهيل رحلة العميل الرقمية، كما أنها تمثل داعما رئيسيا لتمكين المؤسسات في مختلف القطاعات من تبني المزيد من مبادرات التحول الرقمي وتقديم خدمات متكاملة تعتمد على الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، بما يواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل رقمي أكثر تطورا وكفاءة”. أضاف: “نعمل في بنك الكويت الوطني على إعادة تعريف تجربة التمويل المصرفي في الكويت من خلال رحلة رقمية متكاملة تضع العميل في قلب كل خطوة. واليوم أصبح بإمكان العملاء الحصول على تجربة تمويل متكاملة عبر الموبايل، بدءا من تقديم الطلب ورفع المستندات المطلوبة وصولا إلى التوقيع الإلكتروني واستكمال الإجراءات، في أي وقت ومن أي مكان، وبأعلى مستويات السهولة والمرونة والأمان. وتمثل هذه الخدمة نقلة نوعية في كيفية الوصول إلى التمويل، بما ينسجم مع تطلعات العملاء وتغير أنماط حياتهم واعتمادهم المتزايد على القنوات الرقمية”. تابع: “يأتي هذا الإنجاز امتدادا لاستثماراتنا المستمرة في تطوير منظومتنا الرقمية، والتي أثمرت عن إطلاق مجموعة من الحلول المبتكرة التي ساهمت في تطوير التجربة المصرفية في الكويت، بدءا من الخدمات المصرفية عبر الموبايل وفتح الحسابات رقميا بشكل متكامل، مرورا بإطلاق أول بنك رقمي في الكويت «وياي»، وتوفير البطاقات الائتمانية الفورية مقابل حجز الرصيد وحلول الادخار الرقمية المبتكرة، وصولا اليوم إلى أول تجربة متكاملة للقروض الرقمية في الكويت”، مؤكدا أهمية التوقيع الإلكتروني في إنجاح هذه التجربة، قائلا: “يشكل التوقيع الإلكتروني أحد المرتكزات الرئيسية لهذه الخدمة، إذ يتيح للعملاء اعتماد المستندات واستكمال إجراءاتهم بطريقة آمنة ومعتمدة قانونيا، بما يسهم في تسريع إنجاز الطلبات وتوفير تجربة أكثر سلاسة وكفاءة. ومع التطورات التي شهدتها خدمات التوقيع الإلكتروني عبر تطبيق «هويتي»، أصبح بإمكان العملاء إتمام معاملاتهم بسهولة أكبر ومن أي مكان وفي أي وقت، مع المحافظة على أعلى مستويات الأمان والاعتمادية. أن أهمية التوقيع الإلكتروني لا تقتصر على تعزيز كفاءة الإجراءات فحسب، بل يسهم أيضا في توفير تجربة أكثر مرونة وراحة للعملاء، ويعزز قدرتهم على إنجاز احتياجاتهم التمويلية بسرعة وسهولة، مع تقليل الحاجة إلى المعاملات الورقية والزيارات التقليدية للفروع”.
اختتم العثمان حديثه قائلا: لطالما شكل بنك الكويت الوطني نقطة انطلاق للعديد من المحطات التي أعادت رسم ملامح بالابتكار والتميز في التجربة المصرفية.
بقي ان نشير الى ان خدمة القروض الرقمية متاحة على مدار الساعة ومن أي مكان من خلال برنامج «خدمة الوطني عبر الموبايل»، بما يوفر تجربة تمويل رقمية متكاملة تجمع بين السرعة والسهولة والأمان.

























































