مبادرة تأمينية لشركة “كومين” للتأمين لرئيسها السيد روجيه زكار، هي اليوم حديث الناس في لبنان وموضع ترحيب الجهات السياحية على وجه الخصوص، بالنظر الى قوة مفعولها في دعم وتشجيع السياحة والاصطياف وتقديم الحوافز للسياح العرب والأجانب لتمضية ما تبقى من فصل الصيف في الربوع اللبنانية، إذ إن هذه المبادرة تخدم شهرين فقط. صحيح أنها جاءت متأخرة بعض الشيء و”لكن الأفضل أن تأتي متأخرة من ان لا تأتي أبداً”، كما يقول المثل الفرنسي.
والمباردة من بضعة أسطر أو بالأحرى من بضع كلمات، ولكن في عمقها تختزن الكثير الكثير لناحية الدعم السياحي بخاصة في ظلّ التخوّف من المخاطر الأمنية التي تتسبّب بها اسرائيل في لبنان والتي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشكورا، الى اتخاذ موقف صارم تجاه نتنياهو لوقف اعتداءاته على بيروت بشكل عام، والضاحية الجنوبية بشكل خاص وعلى مطار رفيق الحريري الدولي بشكل أخصّ. ويذكر الكثيرون كيف أن القذائف في الأشهر الأخيرة كانت تتطاير فوق العاصمة، ومع ذلك بقي طيران الشرق الأوسط الـ MEA شرياناً حيوياً يربط لبنان بالخارج.

خطوة روجيه زكار ليست مستغربة لأكثر من سبب. فمع أن جذور العائلية هي مصرية، الا أن عائلة زكار متجذّرة أيضا في التراب اللبناني،و تجسّد هذا التجذّر ،لا بالمحبة التي تكنّها أفراد العائلة للبنان، و إنما في طريقة الدعم، و آخرها ما أقدم عليه روجيه و الذي يصبّ في دعم السياحة في لبنان. ليس هذا فحسب، بل هو، تاريخيا، انطلق من بيروت من شركة “كومورشيل” التي يترأسها كبير خبراء التأمين في لبنان، رئيس اكال الأسبق، ماكس زكار الذي يُعدّ واحداً من أكثر الخبراء معرفة بالأخطار البحرية ليس في لبنان وإنما في العالم. ومن كومورشيل انتقل روجيه الى قبرص ليُؤسس “كومن” لوساطة التأمين، ومن هناك سافر الى مصر ودول أخرى، لمزيد من الإنتشار والتأكيد أن لبنان بلد رائد في هذا القطاع الإقتصادي ومن الدرجة الأولى.
وبحسب المؤتمر الصحفي الذي عقده روجيه زكار مع وزير الإعلام د. بول مرقص الذي كان وسيطاً في تبنّي الفكرة والمساعدة على ترويجها، فإن على كل مغترب عربي أو أجنبي أن يدخل الى منصة “كومن” ويطّلع على تفاصيل هذه المبادرة المُكلفة ولكنها المجديّة لإقتصاد لبنان، وخاصة لاستلحاق الأسابيع المتبقية من هذا الصيف.
وهذه المبادرة ليست بغريبة على روجيه زكار أيضاً إذا ما علمنا أن شركته هي الوحيدة التي تُغطي المهرجانات الفنية في لبنان كما هي الوحيدة التي غطّت ولاتزال، سباقات الماراتون السنوية العالية التكلفة، ومع ذلك يأبى روجيه زكار الا أن يخوض هذا المضمار لإنعاش السياحة والهرجانات الفنية والرياضية التي تصبّ بالنتيجة في خانة النهوض باقتصاد لبنان لتستعيد بيروت موقعها العالمي.




















































