في إطار نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز انتشار حلول الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء العالم، دُشّنت ثلاث محطات للطاقة الشمسية في جمهورية القمر المتحدة بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية، وتنفيذ شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، وإدارة شركة جلوبال ساوث يوتيليتيز.
شمل المشروع الذي دشنه رئيس جمهورية القمر المتحدة عثمان غزالي بحضور سفير دولة الإمارات جمعة بن راشد الرميثي، ثلاث محطات للطاقة ستُسهم في توليد نحو 33.75 غيغاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، بما يعادل تلبية احتياجات نحو 17,500 منزل، وتفادي نحو 20,900 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

بالمناسبة قال رئيس جمهورية القمر المتحدة عن هذا الدعم: “يجسّد المشروع الاستراتيجي عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين جمهورية القمر المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما تقوم عليه من شراكة راسخة ترتكز على الثقة والرؤية المشتركة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. وأتوجّه بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمه المتواصل لجمهورية القمر المتحدة. ويمثل افتتاح محطات الطاقة الشمسية خطوة نوعية تدعم ترسيخ أسس تنموية مستدامة لجزر القمر، وتفتح آفاقاً جديدة نحو تحقيق الرخاء والنماء لشعبنا”. أما سفير دولة الإمارات لدى موروني – جمهورية القمر المتحدة، فقال: “يعكس هذا المشروع الريادي عمق العلاقات التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية القمر المتحدة، وترجمة تلك الشراكة النموذجية إلى مشاريع تنموية ذات أثر ملموس تسهم في تحسين حياة المجتمعات وتعزز النمو الاقتصادي. ويمثل المشروع محطة مهمة في دعم منظومة الطاقة في الجزر الثلاث القمر الكبرى، وأنجوان، وموهيلي من خلال توسيع استخدام الطاقة الشمسية وتوظيف حلول مبتكرة لتخزين الطاقة، بما يسهم في تعزيز موثوقية إمدادات الكهرباء في جمهورية القمر المتحدة”.

الجدير بالذكر، أن المشروع يأتي في وقت تشهد فيه جمهورية القمر المتحدة تحديات متزايدة في قطاع الكهرباء، ففي عام 2024، شكّل الديزل المستورد 91% من مزيج الطاقة، فيما بلغ الطلب على الكهرباء 254 غيغاواط/ساعة، مقابل 150 غيغاواط/ساعة من التوليد الفعلي، كما شهدت البلاد نحو 3,000 حالة انقطاع للكهرباء.
ويعادل الإنتاج السنوي المتوقع للطاقة الشمسية من المشروع نحو 13.3% من إجمالي الطلب على الكهرباء و22.5% من حجم التوليد الفعلي. وسيسهم المشروع في تعزيز كفاءة منظومة الطاقة ورفع قدرتها على الاستجابة للطلب المتنامي، ويرسّخ مساراً جديداً نحو تنويع مصادر الكهرباء والحد من التأثر بتقلبات أسعار الوقود المستورد، بما يدعم النشاط الاقتصادي، ويمهّد لبناء منظومة كهرباء أكثر استقراراً وكفاءة يبقى أن تمويل صندوق أبو ظبي للتنمية قارب 84،4 مليون درهم اماراتي.
























































