المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمي،اختتم ورشة عمل مكثفة استمرت ثلاثة أيام في القاهرة، بهدف بناء فرق طبية طارئة وطنية، تتألف من مجموعات من المتخصصين في الرعاية الصحية، بمن فيهم الأطباء والممرضون والمسعفون، الذين يتم نشرهم لتقديم الرعاية الطبية الفورية في حالات الطوارئ. وركزت ورشة العمل على تعزيز دمج الفرق الطبية الطارئة ضمن أنظمة الرعاية الصحية والتأهب الوطنية، حيث جمعت 30 مشاركًا من قطاعات الصحة والإنسانية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني لدعم وضع خرائط طريق وطنية للفرق الطبية الطارئة تتماشى مع استراتيجية الفرق الطبية الطارئة 2030 وخطة العمل الإقليمية.ولا يزال إقليم شرق المتوسط يواجه بعضًا من أعقد حالات الطوارئ في العالم، بما في ذلك النزاعات وتفشي الأمراض والكوارث الطبيعية والظواهر المناخية والنزوح السكاني.
تسعة من أصل 22 دولة وإقليم في المنطقة هشة أو متأثرة بالنزاعات، وسيحتاج 117 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية ومساعدة صحية عاجلة في العام الحالي. وتستجيب منظمة الصحة العالمية حاليًا لـ 14 حالة طوارئ نشطة، بما في ذلك النزاعات وتفشي الأمراض.و مع تفاقم التحديات، تستثمر دول المنطقة بشكل متزايد في فرق الإسعاف الطبي الطارئ لتعزيز قدرتها على الاستجابة السريعة وضمان استجابة طارئة عالية الجودة.
وبدعم من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، أُحرز تقدم ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث يقوم عدد متزايد من الدول بإنشاء فرق إسعاف طبي طارئ ضمن أنظمتها، وتسعى جاهدةً لتحقيق معايير منظمة الصحة العالمية والتصنيف الدولي.وتُعدّ سلطنة عُمان من بين الدول المشاركة في جهود بناء القدرات الإقليمية لفرق الإسعاف الطبي الطارئ وتنفيذ استراتيجية فرق الإسعاف الطبي الطارئ 2030، حيث تعمل مع منظمة الصحة العالمية لتعزيز قدرات الاستجابة الطارئة القابلة للنشر، وتسعى للحصول على تصنيف عالمي.
وتشارك اليمن في مبادرات فرق الإسعاف الطبي الطارئ الإقليمية لبناء قدرة على الاستجابة السريعة، ووضع إطار عمل وطني لفرق الإسعاف الطبي الطارئ لتعزيز أنظمة النشر في حالات الطوارئ في ظل الأزمة الإنسانية المستمرة.

وفي ليبيا، لعبت فرق الإسعاف الطبي الطارئ دورًا حاسمًا في معالجة نقص الكوادر المتخصصة خلال حالات الطوارئ، مثل الفيضانات المدمرة الأخيرة.وتشارك مصر بنشاط في تدريب فرق الإسعاف الطبي الطارئ والتخطيط والتعاون الإقليمي بقيادة منظمة الصحة العالمية لبناء برنامجها الوطني لفرق الإسعاف الطبي الطارئ وتعزيز قدرات الاستجابة الطارئة.
تدعم منظمة الصحة العالمية العراق في تعزيز أنظمة الاستجابة للطوارئ، بما في ذلك فرق الرعاية الصحية المتنقلة، وآليات التنسيق، وتطوير القوى العاملة.وخلال ورشة العمل، تم التركيز بشكل خاص على تعزيز قدرة لبنان على إنشاء فريق وطني متكامل للطوارئ الطبية. فالحالات الطارئة المتكررة والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والصحية المستمرة تجعل من تطوير فريق وطني للطوارئ الطبية أولوية ملحة.
الدكتورة أنيت هاينزلمان، القائمة بأعمال مدير الطوارئ في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط،قالت في هذا المجال : “هدفنا في منظمة الصحة العالمية هو ضمان امتلاك كل دولة للقدرات الوطنية اللازمة للتعبئة السريعة ونشر فرق مدربة عند وقوع حالات الطوارئ. وتظل القدرات الوطنية القوية الأساس الذي يُبنى عليه التصنيف والاعتراف الدولي”. أضاف الدكتور أدهم رشاد إسماعيل، مدير إدارة البرامج في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: “يجب أن تكون النظم الصحية المرنة قادرة على استيعاب الصدمات والتكيف معها والتحول في مواجهتها. وتُعد فرق الطوارئ الطبية الوطنية من أبرز مظاهر هذه المرونة”.
اختُتمت ورشة العمل بقيام الدول العشر المشاركة بوضع مسودات إجراءات ذات أولوية لمساعدتها في وضع خرائط طريق نحو أطر عمل فرق الاستجابة الطبية الطارئة، والتشريعات، وهياكل الحوكمة، وتخطيط الموارد البشرية والمكونات الإدارية.
وتلتزم منظمة الصحة العالمية بدعم الدول في تطوير برامج وطنية لفرق الاستجابة الطبية الطارئة، وتعزيز أنظمة التدريب والتقييم، وتطوير التعاون الإقليمي، وبناء قدرات مستدامة لفرق الاستجابة الطبية الطارئة من أجل استجابة سريعة للحالات الطارئة.
من خلال هذه الجهود، يساهم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في تحقيق أهداف الهيئة العالمية للطوارئ الصحية، مما يساعد البلدان على أن تصبح أكثر استعداداً وتواصلاً وتجهيزاً للاستجابة لحالات الطوارئ الصحية وحماية المجتمعات في أوقات الأزمات.


























































